وزيرا الإنتاج الحربي والعمل يتفقان على خطة تنفيذية لتأهيل الشباب لسوق العمل
الأحد، 05 يوليو 2026 03:17 م
جانب من اللقاء
استقبل الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، حسن رداد وزير العمل، بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجالات التدريب المهني وإعداد الكوادر الفنية المؤهلة، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث اتفق الوزيران على وضع خطة تنفيذية للتكامل والتعاون، خاصة في ملفات التدريب المهني من أجل التشغيل.
وفي بداية اللقاء، رحب وزير الدولة للإنتاج الحربي بوزير العمل والحضور، مؤكدًا حرص الوزارة على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أساس بناء الأوطان وتطوير المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.

قطاع التدريب
وتأكيدًا على اهتمام وزارة الإنتاج الحربي ببناء الإنسان وتأهيله باعتباره الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة البناء والإنتاج، أشار "جمبلاط" إلى أن قطاع التدريب التابع للوزارة يمثل أحد الأذرع الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية بشكل احترافي على أيدي خبراء في مختلف التخصصات، بالاستفادة بما يتميز به القطاع من إمكانيات تدريبية متطورة، ومعامل حديثة، ورأس مال بشري على أعلى مستوى من الكفاءة، فضلًا عن منشآت تعليمية تثري منظومة التعليم الفني في مصر، من خلال تخريج عمالة فنية مؤهلة تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأوضح الوزير أنه، اتساقًا مع توجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع مختلف الدول الأفريقية بما يحقق المصالح المشتركة لشعوب القارة، نظم قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي العديد من البرامج التدريبية للأشقاء الأفارقة في مجالات متعددة، كان آخرها تدريب (27) متدربًا من (15) دولة أفريقية في مجالي الطاقة الجديدة والمتجددة، ومبادئ نظم الاتصالات.

المشروعات القومية والتنموية
وشهد اللقاء استعراض أبرز الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية بالجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، ومنتجاتها العسكرية والمدنية، ودور الوزارة في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية، من خلال فيلم تسجيلي عكس ما ترتكز عليه الوزارة من قاعدة صناعية متطورة تضم أحدث خطوط الإنتاج والماكينات العاملة وفق أحدث التكنولوجيات العالمية، إلى جانب الكوادر البشرية والفنية ذات الخبرات الممتدة، فضلًا عن الإمكانيات التدريبية والتعليمية، بما يمكّن الوزارة من تلبية احتياجات مختلف جهات الدولة.
وأعرب وزير الدولة للإنتاج الحربي عن حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانيات، وتوسيع مجالات التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم خطط الدولة للتنمية الصناعية المستدامة، مؤكدًا أن النجاح في بناء قاعدة صناعية قوية لا يتحقق إلا من خلال تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، ومثمنًا الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة العمل في رعاية القوى العاملة المصرية ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وتم الإشارة إلى إمكانيات قطاع التدريب والمعامل والمنشآت التعليمية التابعة له بشكل تفصيلي من خلال فيلم وعرض تقديمي عكسا ما يضمه القطاع من إمكانيات تدريبية وما يتم توفيره من برامج متخصصة للعاملين بالوزارة ولمختلف الجهات بالدولة في العديد من المجالات، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتأهيل الكوادر البشرية وفقًا لأحدث النظم التدريبية، بالإضافة إلى ما يضمه القطاع من معامل مجهزة ومنظومة تعليمية متكاملة تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية والكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، علاوة على ما يتم بذله من جهود لتأهيل طلاب هذه المنشآت لخوض غمار سوق العمل.

التدريب من أجل التشغيل
ومن جانبه، أشاد وزير العمل بدور وزارة الإنتاج الحربي باعتبارها إحدى أهم الأذرع الصناعية الوطنية التي تعمل وفق رؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية والفنية والتدريبية للجهات التابعة لها، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة، وأكد وزير العمل حسن رداد أن زيارته لعدد من الجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي تأتي في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة لبناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مشيدًا بما تمتلكه منظومة التدريب بالوزارة من إمكانيات تعليمية وتدريبية متطورة تمثل نموذجًا ناجحًا للربط بين التعليم والتدريب والإنتاج.
وقال الوزير إن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، وهو ما يتوافق مع رؤية وزارة العمل التي تشهد منظومة التدريب المهني بها تطويرًا مستمرًا تحت شعار «التدريب من أجل التشغيل»، من خلال تحديث مناهج التدريب، وتطوير البنية التحتية لمراكز التدريب المهني، واستحداث برامج تتوافق مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الوطنية المختلفة.
وأضاف: «نتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها المتميزة في مجالات التدريب الفني والتكنولوجي، والتوسع في برامج التدريب المهني، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل، بما يسهم في إعداد عمالة فنية ماهرة ومؤهلة تمتلك المهارات التي تتطلبها الصناعة الحديثة، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، تدعم زيادة الإنتاجية وتعزز تنافسية الصناعة الوطنية، وتسهم في تعميق التصنيع المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة».

شركة تويا تكنولوجي
وعقب الاجتماع، أجرى وزيرا الإنتاج الحربي والعمل جولة تفقدية داخل عدد من الأقسام بشركة تويا تكنولوجي التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والمتخصصة في مجال نظم المعلومات، للإطلاع على دورها في دعم مجال التحول الرقمي بالدولة ومنظومات العمل الإلكترونية، حيث تم إستعراض منظومة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) والخاصة بإدارة جميع الموارد وهي منظومة متكاملة لإدارة أنشطة الأعمال اليومية مثل المحاسبة والمشتريات والمخازن وتكويد الأصناف وإدارة المشروعات والميزانية وإدارة المخاطر والامتثال، وتساهم المنظومة في التخطيط وصُنع القرار بكفاءة من خلال تبسيط العمليات وتوفير نتائج تحليلية في الوقت الفعلي وربط البيانات عبر الأقسام المالية وسلاسل التوريد والموارد البشرية وأتمتة المهام الروتينية مثل إعداد الفواتير أو معالجة الطلبات والمرتجعات. كما تم تفقد قسم ميكنة منظومة بطاقات التموين، والإدارة العامة لتأمين الشبكات حيث تم تفقد الشبكة الموسعة لشركات الانتاج الحربي لحوكمة ورقمنة البيانات الخاصة بالشركات والقطاعات المختلفة التابعة للوزارة.
وفي سياق متصل تفقد الوزيران عددا من المعامل الهندسية بقطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي، للوقوف على أحدث التجهيزات والإمكانات المتوفرة بها، ودورها في تنفيذ برامج التدريب العملي وتأهيل الكوادر الفنية وفق أعلى المعايير العالمية.

وفي ختام الزيارة، اتفق الوزيران على وضع خطة تنفيذية للتكامل والتعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الخريجين لسوق العمل في الداخل والخارج، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات التدريبية والتعليمية التي يتميز بها قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي والمنشآت التابعة له، والتوسع في برامج التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، وتدعم جهود الدولة في التنمية الصناعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
اقرأ أيضًا:
500 ألف سيارة سنويًا و27 مصنعًا.. الدولة تراهن على السيارات الكهربائية في خطة التنمية
من 17 ألف سيارة لصناعة متكاملة.. كيف تخطط الدولة لتوطين السيارات الكهربائية؟
جذب 30 مليون سائح.. خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي الجديد تراهن على السياحة
3.85 تريليون جنيه ناتجا مستهدفا.. الصناعة التحويلية تتصدر خطة التنمية الجديدة 2026-2027
Short Url
بنك قناة السويس يتخارج جزئيا من «الوطنية للإسكان» بـ28.6 مليون جنيه
05 يوليو 2026 04:03 م
خلال لقاء رئيس «الأعيان الأردني».. رئيس «الشيوخ» يدعو لتأسيس اتحاد اقتصادي عربي
05 يوليو 2026 03:28 م
عضو «تنمية الصادرات»: افتتاح الأوكتاجون يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
05 يوليو 2026 03:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً