الإثنين، 06 يوليو 2026

04:47 م

"النودلز" في قفص الاتهام.. من وجبة يعشقها الأطفال لصناعة ضخمة تواجه خطر الاندثار

الإثنين، 06 يوليو 2026 03:28 م

نودلز

نودلز

وجبة سريعة لا تستغرق دقائق في إعدادها، اعتاد ملايين الأطفال والشباب حول العالم على تناولها في المدارس والمنازل وبين الوجبات، لكنها تحولت مؤخرًا إلى محور تحقيقات صحية واسعة في أوروبا.

وتواجه صناعة النودلز اختبارًا جديدًا قد يمتد تأثيره إلى ثقة المستهلكين وأسواق الأغذية سريعة التحضير، بعدما ربطت السلطات الصحية الأوروبية بين دفعات من النودلز سريعة التحضير وتفشي بكتيريا السالمونيلا في 14 دولة، ووهو ما دفع السلطات إلى سحب مئات الآلاف من العبوات من الأسواق والتحذير من المنتجات المشتبه بها، بالإضافة إلى فتح تحقيقات موسعة لتحديد مصدر التلوث.

ورغم أن التحقيقات تؤكد أن الأزمة ترتبط بمنتجات ودفعات محددة، فإن خبراء يرون أن مثل هذه الوقائع تمثل تحديًا كبيرًا للشركات المنتجة، إذ لا تتوقف آثارها عند سحب المنتجات من الأسواق، بل تمتد إلى تراجع ثقة المستهلكين، وتشديد الرقابة على المصانع، وارتفاع تكاليف الجودة وسلامة الغذاء.

بداية الأزمة.. أكثر من 100 إصابة في 14 دولة

أعلنت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، بالتعاون مع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، تسجيل 106 حالات إصابة مؤكدة ببكتيريا السالمونيلا في 14 دولة أوروبية، معظمها بين الأطفال والشباب.

وأظهرت التحقيقات أن أولى الإصابات رصدت في نوفمبر الماضي، قبل أن يتوسع نطاق العدوى تدريجيًا، فيما احتاج ما لا يقل عن 49 شخصًا إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج بسبب مضاعفات الإصابة.

مصدر التلوث مصنع في أوكرانيا

ووفقًا للتحقيقات الأوروبية، يعود مصدر التلوث إلى مصنع في أوكرانيا، دون الكشف عن اسمه رسميًا.

كما أفادت وكالة أسوشيتد برس (AP) بأن شركة Reeva Foods، المتخصصة في إنتاج الوجبات الجاهزة، أعلنت رصد اشتباه في وجود السالمونيلا بإحدى دفعات النودلز الخاصة بها، موضحة أن هذه الدفعة كانت مخصصة لأسواق دول البلطيق، وتم تصنيعها لدى شركة Euro Food Service الأوكرانية.

كما أظهرت التحقيقات أن المنتجات التي خضعت للفحص كانت متداولة في ألمانيا وليتوانيا، في إطار تتبع سلسلة التوريد وتحديد المنتجات المتأثرة.

كيف تهدد مثل هذه الأزمات صناعة النودلز؟

ولا تقتصر تأثير مثل هذه الحوادث على سحب المنتجات فقط من الأسواق، لكنها تمتد إلى سمعة العلامات التجارية نفسها خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات واسعة الانتشار بين الأطفال والشباب، كما أن الشركات المنتجة تتحمل تكاليف عمليات الاستدعاء وإجراء التحقيقات، بالإضافة إلى احتمال تعرضها لخسائر في المبيعات إذا تراجعت ثقة المستهلكين.

ليست الأزمة الأولى

ولم تكن أزمة السالمونيلا هي الأولى التي تواجهها منتجات النودلز، إذ سبق أن جرى سحب نحو 733 ألف كرتونة من أحد منتجات النودلز بعد اكتشاف احتوائها على مستويات من مادة الأفلاتوكسينات، وهي سموم فطرية قد يؤدي التعرض لكميات مرتفعة منها إلى أضرار خطيرة بالكبد، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد، فقًا الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.

وتعكس هذه الوقائع التحديات التي تواجه شركات الأغذية في الحفاظ على معايير الجودة وسلامة المنتجات، خصوصًا في الصناعات التي تعتمد على الإنتاج بكميات ضخمة والتوزيع عبر أسواق متعددة.

هل يجب التوقف عن تناول النودلز؟

رغم اتساع نطاق التحقيقات، تؤكد الهيئات الصحية الأوروبية أن الاستدعاءات الحالية تخص منتجات ودفعات محددة، ولا تعني أن جميع منتجات النودلز المتداولة في الأسواق غير آمنة، وينصح خبراء سلامة الغذاء المستهلكين بمتابعة إعلانات الاستدعاء الرسمية، والتأكد من مصدر المنتجات، والالتزام بتعليمات التخزين والإعداد، مع التخلص من أي منتج يرد ضمن قوائم السحب.

حجم مبيعات "النودلز".. سوق عالمي بمليارات الوجبات

وتعد النودلز من أكثر الأغذية استهلاكًا في العالم، إذ تستهلك سنويًا أكثر من 120 مليار وجبة وفق إحصاءات الجمعية العالمية لمكرونة سريعة التحضير، وفي مصر يشهد السوق إقبال متزايد عليها وتجاوزت المبيعات قيمة مليون كرتونة شهريًا.

ولهذا، فإن أي أزمة تتعلق بسلامة هذه المنتجات لا تؤثر فقط في دفعات يجري سحبها من الأسواق، بل تضع صناعة كاملة أمام اختبار صعب لاستعادة ثقة المستهلكين والحفاظ على سمعتها.

اقرأ أيضاً


من أكلة شعبية لأشهر ماركة نودلز في العالم


 

Short Url

search