الأحد، 05 يوليو 2026

02:24 م

بعد رفع فائدة الشهادات.. هل يفاجئ البنك المركزي الأسواق بقرار جديد؟

الأحد، 05 يوليو 2026 12:25 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

تعقد لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري اجتماعها الرابع خلال 2026 يوم الخميس المقبل 9 يوليو 2026، وسط سيناريوهات متباينة بين رفع الفائدة والتثبيت، خاصة بعد قرار البنوك الحكومية والخاصة برفع عائد الشهادات والمنتجات الادخارية.

ويأتي اجتماع الخميس المقبل بعد تحركات من بعض البنوك الحكومية والخاصة العاملة في مصر لرفع العائد على عدد من شهادات الادخار خلال الأيام الماضية، بنسب تفوق نسبة العائد بالبنك المركزي مما دفع عملاء البنوك لترقب قرار المركزي، مع انقسام التوقعات بين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو اللجوء إلى رفعها لمواجهة الضغوط التضخمية.

سيناريو تثبيت أسعار الفائدة في مصر والأسباب

وتباينت سيناريوهات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي خلال الاجتماع المقبل بين مسارين، والأول هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية، واستقرار أسعار النفط، وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، بما يمنح البنك المركزي مساحة لمراقبة تأثير قراراته السابقة قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.

وأرجع مصرفيون سبب هذا السيناريو إلى أن التثبيت يمنح صناع السياسة النقدية فرصة لتقييم مسار التضخم ومدى استجابته لخفض الفائدة الذي بدأ خلال الاجتماعات الماضية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الاقتصاد العالمي.

البنك المركزي المصري

سيناريو رفع أسعار الفائدة في مصر والأسباب

بينما توقع بعض المحللين بأن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي، بهدف تعزيز السيطرة على الضغوط التضخمية، والحفاظ على جاذبية الجنيه والأصول المقومة بالعملة المحلية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الأسواق الناشئة.

رفع العائد على الشهادات الادخارية بالبنوك الحكومية والخاصة

واتخذت بنوك حكومية وخاصة عدة خطوات استباقية برفع العائد على الشهادات الادخارية ذات العائد الثابت، وإضافة دوريات جديدة للفائدة الثابتة، بالإضافة إلى طرح منتجات ادخارية جديدة تتنوع بين الودائع والشهادات ذات العائد المتغير أو المقدم، مما زاد من توقعات رفع الفائدة بالمركزي المصري.

ماجد فهمي: احتمال محدود لإقرار زيادة طفيفة في أسعار الفائدة

وفي هذا السياق، قال ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، إنه يتوقع أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مرجحًا هذا السيناريو باعتباره الأقرب في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأضاف «فهمي» في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن هناك احتمالا محدودا لإقرار زيادة طفيفة في أسعار الفائدة، إلا أن فرص التثبيت تظل الأكبر، لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر بشأن مسار التضخم والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية خلال الفترة المقبلة.

وتوقع بنك جولدمان ساكس الأمريكي اتجاه البنك المركزي المصري نحو رفع أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماعي مايو ويوليو 2026، نتيجة الضغوط التضخمية المتوقعة بعد ارتفاع أسعار الطاقة في وقتها، بالإضافة إلى خروج جزء من الأموال الساخنة، التي كان يتم استثمارها في أدوات الدين الحكومية، نتيجة التوترات التي خلفتها الحرب الأمريكية على إيران.

البنك المركزي

ولذلك، قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لم يكن العامل الوحيد المؤثر في توقعات السياسة النقدية بمصر، بل إن الإشارات التي حملها بيان الفيدرالي بشأن احتمالات العودة إلى رفع الفائدة خلال عام 2026، لعبت دورًا أكثر تأثيرًا في ترجيح سيناريو التثبيت محليًا.

مراقبة معدلات التضخم واستعداد الفيدرالي لاتخاذ إجراءات مستقبلية

وأوضح نافع، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» أن الأسواق كانت قد توقعت خفض الفائدة من جانب البنك المركزي المصري، لنحو 50 نقطة أساس، في حالة اكتفى الفيدرالي بالتثبيت مع إعطاء إشارات واضحة نحو خفض الفائدة مستقبلا، إلا أن الرسائل الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي جاءت أكثر تشددا، مع التأكيد على استمرار مراقبة معدلات التضخم، واستعداد الفيدرالي لاتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الحاجة.

كانت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي قد ثبتت أسعار الفائدة في اجتماعها الأخير يوم 21 مايو الماضي، عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض و 19.5% سعر العملية الرئيسية، لكبح جماح التضخم، ومراعاة تأثير تبعات الحرب الأمريكية الإيرانية على الأسواق والأسعار ومعدلات التضخم.

اقرأ أيضًا:

البنك المركزي يوجه البنوك بدعم مبادرات مجال الرعاية الصحية الوطنية

البنك المركزي يقرر مصير الفائدة.. التثبيت الأقرب أم مفاجأة جديدة؟

مجلس الذهب العالمي: 41 طنًا صافي مشتريات للبنوك المركزية في مايو

Short Url

search