-
المراجعة السابعة لصندوق النقد تعزز ثقة المستثمرين وتؤكد نجاح الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات
-
"إعادة تقييم الأصول".. كيف تؤثر هذه الأداة على أسهم الشركات القيادية بالبورصة؟ خبير يوضح
-
أحدهم يصنع "كحكة الحظ".. أغرب 5 مصانع في العالم لم تسمع عنها من قبل
-
عمالقة الطيران العالمي.. من يسيطر على سماء التريليون دولار؟
حرب إيران تهز أسواق الطاقة.. خسائر الإمدادات تتجاوز 14 مليون برميل يوميًا
الجمعة، 03 يوليو 2026 09:46 م
أسواق النفط
تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق من حيث خسائر الإنتاج اليومية، لكن الثورة الإيرانية عام 1979م، لا تزال تمثل أكبر أزمة نفطية من حيث الخسائر التراكمية في الإمدادات، بحسب رويترز.
وبنيت هذه حسابات للوكالة على بيانات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووزارة الطاقة الأمريكية، كما أدى حجم الاضطراب الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى إحياء المقارنات مع حظر النفط العربي عام 1973م، والثورة الإيرانية، وحرب الخليج عام 1991م، مع تسليط الضوء على تطور أسواق الطاقة العالمية.
صدمة من نوع مختلف
وتسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على خلاف الأزمات السابقة، في تعطيل إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود المكرر والأسمدة في آن واحد، ما كشف عن نقاط ضعف نتجت عن عقود من ارتفاع الطلب على الطاقة وعولمة التجارة وتنامي دور الشرق الأوسط كمورد للوقود النهائي.
وتركت صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، آثارًا اقتصادية دائمة وأعادت تشكيل سياسة الطاقة في الدول المستوردة الرئيسية، واستجابة لتلك الأزمات، أُنشئت وكالة الطاقة الدولية، من أجل تقديم المشورة للدول الصناعية بشأن أمن الطاقة، وتنسيق مخزونات الطوارئ.
واستجابت الوكالة للأزمة الحالية، بسحب كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، للمساعدة في استقرار الأسواق، وتعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط.

مقارنة من حيث نطاق الخسائر
وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أن خسائر الإمدادات تجاوزت في ذروتها 14 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعادل حوالي 13.6 بالمئة من الطلب العالمي المتوقع على النفط البالغ 103.3 ملايين برميل يوميًا هذا العام.
وتكشف إحصاءات الوكالة، أن هذا الرقم يفوق بكثير ذروة الخسائر التي بلغت 4.5 مليون برميل يوميًا خلال حظر النفط العربي في الفترة بين عامي 1973م و1974م، و5.6 مليون برميل يوميًا خلال الثورة الإيرانية، و4.3 مليون برميل يوميا خلال حرب الخليج عام 1991م.
كما تسبب الصراع في وقف ما يقرب من خمس الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال في قطر، وخلال صدمات النفط في السبعينيات، كانت تجارة الغاز الطبيعي المسال ضئيلة للغاية، إذ لم تبدأ قطر في التصدير إلا في عام 1996م.
وامتد الاضطراب إلى أسواق الوقود متجاوزا النفط الخام والغاز، بعد أن أدى انقطاع العمل في مصافي التكرير بمنطقة الخليج، إلى حدوث نقص في الديزل ووقود الطائرات، وأصبحت المصافي الكبيرة التي شيدت في أنحاء الخليج على مدى العقود الماضية، موردين رئيسيين للأسواق في إفريقيا وأوروبا وأسيا.
وتشير تقديرات وكالة تقييم الأسعار (أرجوس ميديا)، إلى أن الصراع أدى إلى انقطاع حوالي 24 مليون طن من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، واستنادا إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، التي تشير إلى أن حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، بلغ 428 مليون طن في 2025، فإن هذا الرقم يعادل حوالي 5.6% من الإمدادات السنوية العالمية للغاز الطبيعي المسال.

مقارنة مدة الأزمة وحجم الخسائر
ويشير تقرير نشرته وكالة الطاقة الدولية في الـ13 من مايو أيار، إلى أن الخسائر التراكمية في الإمدادات من المنتجين في الخليج، تجاوزت بالفعل مليار برميل، وبإضافة 14 مليون برميل يوميًا أخرى، فقدت خلال 35 يومًا بين الـ14 من مايو والاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في الـ17 من يونيو الذي أوقف الحرب، تشير حسابات رويترز إلى أن الصراع أدى إلى فقد حوالي 1.5 مليار برميل من السوق.
وتشير التوقعات على الرغم من الاتفاق، إلى أن الاضطرابات تستمر لعدة أشهر، وربما لسنوات بالنسبة للغاز، وتسببت الثورة الإيرانية في خسائر يومية أقل من الأزمة الحالية، لكن تأثيرها التراكمي كان أكبر.
وتشير تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية، إلى أن إنتاج إيران من النفط الخام انخفض بمعدل 3.9 مليون برميل يوميًا بين عامي 1978م و1981م، وهذا يعني - وفقًا لحسابات رويترز - خسارة في الإنتاج تبلغ حوالي 4.3 مليار برميل على مدى ثلاث سنوات، على الرغم من أن جزءًا من الإمدادات المفقودة، تسنى تعويضه من خلال زيادة الإنتاج في أماكن أخرى في الخليج.

وقدر الصحفي والمؤلف المتخصص في شؤون النفط إيان سيمور في كتابه الذي نشر عام 1980م، أن إيران كانت تنتج في المتوسط 3.1 مليون برميل يوميًا في 1979م، مقارنة مع حوالي ستة ملايين قبل الثورة، وهو ما يعني خسائر تزيد على مليار برميل في ذلك العام وحده.
وتشير بيانات منظمة أوبك، إلى أن الإنتاج انخفض بصورة أكبر ليصل إلى 1.47 مليون برميل يوميا في المتوسط عام 1980م، وبالمقارنة مع مستويات الإنتاج في عام 1978م، تكون الخسائر التراكمية في عامي 1979م، و1980م، وتجاوزت 2.7 مليار برميل، وفقًا لحسابات رويترز، ولا تزال هذه الكمية أكبر من الخسائر المسجلة حتى الآن في الأزمة الحالية.
وخلال حظر النفط العربي في الفترة بين 1973م، و1974، زاد المنتجون التخفيضات بصورة تدريجية إلى 4.5 مليون برميل يوميًا على مدى ثلاثة أشهر، وتشير حسابات رويترز إلى أن الحظر أخرج ما بين 530 و650 مليون برميل من السوق، وهو ما يقل بشكلٍ كبيرٍ عن الاضطراب الحالي.

وتشير وثيقة صادرة عن حكومة أستراليا، العضو في وكالة الطاقة الدولية، إلى أن حرب الخليج عام 1991م، أدت إلى تعطيل إنتاج النفط لمدة أربعة أشهر تقريبًا، وبافتراض أن متوسط الخسائر بلغ 4.3 مليون برميل يوميًا، توضح حسابات رويترز أن إجمالي الخسائر التراكمية، بلغ حوالي 516 مليون برميل، وهو رقم أقل أيضًا من الخسائر الناجمة عن الأزمة الحالية.
Short Url
ارتفاع صادرات النفط الخليجية خلال يونيو بدعم من تدفقات إماراتية قياسية
03 يوليو 2026 05:42 م
العراق يعتزم توقيع بروتوكول مع تركيا لضمان استمرار تدفق النفط
03 يوليو 2026 05:40 م
مصافي الصين المستقلة تكثف مشترياتها من نفط الشرق الأوسط
03 يوليو 2026 03:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً