الجمعة، 03 يوليو 2026

04:01 م

حصاد 13 عامًا من «صُنع في مصر».. زيادة الصادرات واستهداف رفع مساهمة القطاع إلى 25% من الناتج المحلي

الجمعة، 03 يوليو 2026 02:14 م

الصناعة في مصر

الصناعة في مصر

عزة الراوي

غيّرت ثورة 30 يونيو 2013 من خريطة الصناعة المصرية، حيث شهد القطاع الصناعي المصري تحولاً كبيراً في استراتيجية التعامل مع الصناعات المختلفة، وعودة شعار “صنع في مصر” من جديد بعدما شهد إهمالاً لعقود طويلة.

وساهم اهتمام الدولة المصرية بالصناعة، باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وأحد أهم أدوات توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الواردات، في نمو ملحوظ أدى إلى صمود الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية المتكررة على عكس كثير من الاقتصاديات الكبرى.

طفرة صناعية كبرى

على مدار الـ 13 عاماً الماضية، شهد القطاع الصناعي طفرة كبيرة في إنشاء المدن الصناعية، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق حوافز استثمارية وتشريعية استهدفت جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعميق التصنيع المحلي، بالتركيز على قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية كونه أحد أسرع القطاعات نمواً داخل الاقتصاد المصري، مدفوعاً بالتوسع في الإنتاج، وزيادة الطاقات التصنيعية، وتوطين صناعات جديدة بإطلاق استراتيجية التنمية الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات “الهندسية، والسيارات، والأدوية، والمنسوجات، ومواد البناء، والصناعات الغذائية”، وهي الصناعات ذات الأولوية التي حددتها الدولة لتعميق وتوطين التصنيع المحلي. كما تدعم الاستراتيجية نقل التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والتصنيع المتقدم، مع تشجيع تعزيز الشراكات بين المصنعين المحليين والشركات الصناعية العالمية.

التوسع في المجمعات الصناعية

توسعت الحكومة على مدار الـ 13 عاماً الماضية في إنشاء المجمعات الصناعية على مستوى الجمهورية بوحدات صناعية جاهزة للتشغيل بمساحات مختلفة تناسب مختلف الأنشطة الصناعية بهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية من مستلزمات الإنتاج والسلع الصناعية الوسيطة، فلا تقتصر هذه المنظومة على إقامة وحدات إنتاجية لخدمة أنشطة صناعية بعينها، بل منظومة متكاملة مزودة بكافة الخدمات اللازمة (مباني إدارية – مراكز تدريب – منشآت خدمية ولوجستية) تستهدف توفير المناخ والبيئة والبنية التحتية اللازمة لدعم الصناعات المقامة بها وتوفير فرص للتوسع بتلك الصناعات لضمان استدامة الأنشطة الإنتاجية وربطها بسلاسل الإنتاج المتكاملة، إلى جانب التوسع في المناطق الصناعية، وتطوير شبكات الطرق والموانئ والمرافق، بما ساهم في تحسين بيئة الاستثمار وخفض تكلفة الإنتاج والنقل، وهو ما استلزم تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية واستخراج التراخيص.

الصناعة المصرية 

تيسير إجراءات التراخيص
 

شهدت الفترة من 2013 إلى 2026 تنفيذ سياسات إصلاحية لدعم المصنعين وتحسين بيئة الاستثمار، حيث ساهم إصدار قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية في تبسيط الإجراءات وتشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة، وساهم كذلك في تشجيع التوسع الصناعي.

تحسن أداء الصناعة

تؤكد البيانات الرسمية استمرار تحسن أداء الصناعة، حيث سجل نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية معدل نمو بلغ 14.5% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مدفوعاً بالنمو القوي في صناعات (السيارات، والكيماويات، والأدوية، والأثاث، والملابس الجاهزة)، وهو ما انعكس على زيادة الصادرات الصناعية وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، عبر حزمة من السياسات الإصلاحية التي تركز على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، ودعم الصناعات الخضراء والابتكارية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وتستهدف الحكومة رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25% بحلول عام 2030، مقابل نحو 15.1% في العام المالي 2024/2025.

وتتبنى الدولة استراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات من خلال تصنيع المكونات وقطع الغيار والمنتجات الوسيطة محلياً، إلى جانب التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية، وتعزيز الصادرات والوصول بها إلى 100 مليار دولار سنوياً، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي يخدم الأسواق العربية والأفريقية.

الصناعة المصرية

حجم الاستثمارات المستهدفة

وفي إطار خطة التنمية الشاملة للعام المالي 2025/2026، تستهدف الدولة استثمارات تبلغ نحو 252.8 مليار جنيه بقطاع الصناعات التحويلية، بزيادة سنوية كبيرة، مع استحواذ القطاع الخاص على أكثر من 83% من هذه الاستثمارات، بما يعكس توجه الحكومة نحو تمكين القطاع الخاص في قيادة النمو الصناعي. كما تستهدف الخطة رفع الإنتاج الصناعي إلى نحو 6.8 تريليون جنيه، مقابل نحو 5.7 تريليون جنيه في العام السابق، مع زيادة الناتج الصناعي إلى 2.9 تريليون جنيه.

اقرأ ايضاً

«آبل» تحمس عملاءها لبطارية فائقة في أيفون 18 برو ماكس المرتقبة

مرصد الذهب: تراجع الأسعار تصحيح طبيعي.. والفترة الحالية فرصة للشراء

Short Url

search