الجمعة، 03 يوليو 2026

05:16 م

خبير مصرفي لـ «إيجي إن»: السوق بحاجة إلى حوافز تمويلية أكثر مرونة لمشروعات الطاقة النظيفة

الجمعة، 03 يوليو 2026 01:09 م

مشروعات الطاقة النظيفة

مشروعات الطاقة النظيفة

سمر أبو الدهب

تشهد الساحة المصرفية المصرية سباقًا متسارعًا بين البنوك لتقديم تيسيرات ائتمانية وحزم تمويلية جاذبة تستهدف المشروعات والشركات التي تتبنى معايير الطاقة النظيفة، تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي المصري لنشر آليات الاقتصاد الأخضر.

ورغم أن القطاع المصرفي يقدم بالفعل حوافز مالية ملموسة بفترات سداد ممتدة وأسعار فائدة منخفضة، إلا أن اتساع وتيرة التحول المستدام يضع السوق في تطلع دائم نحو مزيد من الآليات الأكثر مرونة لتلبية احتياجات مجتمع الأعمال المتنامية.


تقييم الحوافز القائمة للمستثمرين

وفي هذا الصدد، أكد محمد عبد الراضي، الخبير المصرفي، أن صياغة حوافز تمويلية مبتكرة ومستمرة باتت ضرورة ملحة لتحفيز القطاع الخاص على الانخراط في مشروعات الطاقة المتجددة بشكل أوسع.

وأوضح أنه على الرغم من الدعم المالي الحالي الذي تقدمه البنوك بالتعاون مع الجهات الحكومية، والذي يشمل قروضًا ميسرة وإعفاءات ضريبية ومنحًا نقدية لتغطية تكاليف المعدات، إلا أن تعميق الأثر البيئي يتطلب تكثيف هذه الأدوات باستمرار لتغطية التكاليف الاستثمارية المرتفعة لتكنولوجيا الطاقة النظيفة.


موازنة التكاليف والفوائد التشغيلية للمنشآت

وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن التسهيلات الائتمانية المتاحة حاليًا تساعد الشركات بالفعل على تقليص معدلات استهلاك الكهرباء التقليدية وخفض تكاليف التشغيل السنوية، فضلاً عن تجنب العقوبات البيئية.

ويرى عبد الراضي أن هذه النتائج الإيجابية تمثل دافعًا مهمًا للمطالبة ببرامج إضافية مستدامة تضمن جذب شرائح جديدة من المستثمرين الذين ما زالوا يترددون بسبب فترات استرداد رأس المال الإنشائي.


واقع البرامج التمويلية المتاحة في السوق

وأضاف أن السوق المحلية تزخر ببرامج تمويلية خضراء متنوعة تلبي احتياجات مختلف الأحجام الاستثمارية، مشيرًا إلى قيام بنوك كبرى مثل بنك مصر بتقديم قروض مخصصة لأنظمة الطاقة الشمسية تصل قيمتها إلى 8 ملايين جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفترات سداد تمتد حتى 7 سنوات، بالتوازي مع التمويلات التي تتيحها المؤسسات الدولية عبر القنوات المصرفية المحلية لدعم خطط الاستدامة.


القروض المرتبطة بالاستدامة ومبادرات الدعم الإقليمي

تابع أن هناك أداة تمويلية متطورة بدأت تأخذ مكانة بارزة وهي القروض المرتبطة بالاستدامة، والتي تمتاز بتقديم أسعار فائدة تنخفض تدريجيًا كلما نجحت الشركة في تحقيق مستهدفاتها البيئية وتقليص بصمتها الكربونية.

وذكر أن الشركات يمكنها أيضًا الاستفادة من المنح وبرامج الدعم الإقليمية، مثل تلك التي يطرحها الاتحاد الأوروبي، والتي توفر استشارات مالية وفنية متكاملة لمشروعات الطاقة المتجددة لمساعدتها في اقتناص الفرص التمويلية الملائمة.


آلية سداد القروض الخضراء وضمان الجدوى

وأشار الخبير المصرفي إلى أن آلية عمل هذه التمويلات تتسم بالبساطة والجدوى الاقتصادية؛ حيث تتقدم الشركة بطلب لتمويل تركيب ألواح شمسية أو خطوط إنتاج موفرة للطاقة، وتقوم اللجان الائتمانية بالتحقق من خطة التوفير المقترحة لتمنح القرض بفائدة منخفضة، لتبدأ الشركة لاحقًا في سداد الأقساط مباشرة من الوفورات المالية المحققة في فاتورة استهلاك الكهرباء الشهرية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التجربة هو ما يبرر تطلع السوق إلى توسيع نطاقها وتكثيف حوافزها في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا:-

 

ميزان التضخم في مصر 2026.. كيف تحركت الأسعار على مدار 5 أشهر قبل حسم بيانات يونيو؟

Short Url

search