الغاز أم المازوت؟.. تقرير إيجي إن يكشف الخيار الأقل تكلفة لتوليد الكهرباء في مصر
الجمعة، 03 يوليو 2026 01:01 ص
محطات توليد الكهرباء
يعتقد البعض أن محطات توليد الكهرباء، قد تستخدم الغاز الطبيعي والمازوت والسولار وزيت الوقود في آن واحد، إلا أن هذه العملية تتم بمراحل معقدة، والتي تتطلب إعادة صيانة محطات الكهرباء لإعادتها للحالة الغاز مرة أخرى.
وقال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول الأسبق، إن كل محطات توليد الكهرباء لا تعتمد على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، موضحًا أن ذلك يرجع إلى عاملين رئيسيين، أولهما أن جميع محطات الكهرباء ليست مجهزة للعمل بالغاز الطبيعي، وثانيهما أن تشغيل جميع المحطات التي تعمل بالغاز نفسه يتطلب استيراد كميات من الغاز الطبيعي المسال، تتجاوز الطاقة الاستيعابية الحالية لمحطات استقبال وإعادة تغويز الغاز في مصر.
وأوضح «يوسف» لـ«إيجي إن» أن المقارنة الاقتصادية تميل بوضوح لصالح استيراد الغاز الطبيعي المسال بدلًا من المازوت، مشيرًا إلى أن تكلفة استيراد المازوت تبلغ نحو 660 دولارًا للطن، بما يعادل نحو 16.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية، إلا أن انخفاض كفاءة المازوت مقارنة بالغاز الطبيعي، بنحو 88%، يرفع التكلفة الفعلية إلى حوالي 18.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال
وأوضح في المقابل، أن تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لأسعار مؤشر TTF الهولندي، وبعد إضافة تكاليف النقل وإعادة التغويز، تبلغ نحو 16 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، وهو ما يجعل الغاز الطبيعي أقل تكلفة، وأكثر كفاءة من المازوت في تشغيل محطات الكهرباء.
وأضاف أن التوسع في استيراد الغاز الطبيعي والاستغناء عن المازوت، متى سمحت الإمكانات اللوجستية بذلك، سيحقق وفورات كبيرة للدولة، فضلًا عن تقليل تكاليف التشغيل والصيانة بمحطات الكهرباء.
وأشار إلى أن العاملين بمحطات التوليد، يفضلون استخدام الغاز الطبيعي، نظرًا لما يسببه المازوت من زيادة في أعمال الصيانة الدورية، وارتفاع معدلات الفاقد أثناء التشغيل.
وأوضح أن حجم الصيانة يختلف باختلاف عمر كل محطة، بينما تمثل خسائر فاقد المازوت أحد أهم عناصر التكلفة، خاصة إذا جرى احتساب المازوت وفق سعره الحقيقي، ملفتًا إلى أن المازوت المخصص للكهرباء يباع حاليًا بسعر يقل عن نصف قيمته الفعلية.
تكاليف الصيانة
وأضاف أن تكاليف الصيانة تشمل أيضًا قطع الغيار والعمالة وغيرها من المصروفات التشغيلية، مؤكدًا أن جميع هذه العناصر تدخل ضمن المعادلات الاقتصادية التي تُظهر أفضلية الغاز الطبيعي.
وأوضح يوسف، أن سعر الغاز الطبيعي المسال المستورد نفسه يبلغ نحو 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، بينما تمثل تكاليف النقل وإعادة التغويز والتسهيلات اللوجستية نحو دولارين إضافيين لكل مليون وحدة حرارية، وهي تكلفة وصفها بأنها مرتفعة.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال
وألفت إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الواحدة تحمل في المتوسط نحو 72 ألف طن، بما يعادل نحو 3.5 مليون "مليون وحدة حرارية"، ما يعني أن تكلفة النقل وإعادة التغويز للناقلة الواحدة تصل إلى نحو 7 ملايين دولار، وهو ما يعكس ضخامة التكلفة اللوجستية المرتبطة باستيراد الغاز الطبيعي المسال.
وقدر النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، والخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ«إيجي إن»، قيمة تكاليف الصيانة الإضافية التي قد تتحملها محطات الكهرباء، نتيجة استخدام المازوت والسولار بدلًا من الغاز الطبيعي، بنحو 215 إلى 300 مليون دولار، مؤكدًا أهمية وضع حلول مستدامة، لضمان انتظام إمدادات الغاز وخفض الأعباء المالية على قطاع الكهرباء.
فاتورة وارادت الوقود والغاز الطبيعي
وقدرت وزارة البترول والثروة المعدنية، فاتورة وارادت الوقود والغاز الطبيعي خلال شهر يوليو الجاري، بنحو 3 مليارات دولار، يأتي ذلك في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خاصة في فصل الصيف، بحسب مصادر لـ«إيجي إن».
وتخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لاستيراد نحو 25 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، خلال شهر يوليو المقبل، خاصة بعد ارتفاع الاستهلاك المحلي والحاجة إلى الغاز الطبيعي، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة، وفقًا للمصادر.

فاتورة واردات السولار والبنزين
وقدرت الوزارة فاتورة واردات السولار والبنزين خلال شهر يوليو المقبل بنحو 850 ألف طن، بقيمة 760 مليون دولار، مقدرة سعر طن السولار عند 910 دولارات، بينما متوسط سعر البنزين 885 دولارًا للطن الواحد، كما خصصت 150 مليون دولار لاستيراد 200 ألف طن بوتاجاز، و180 مليون دولار لـ300 ألف طن زيت وقود.
استئجار سفينة تغييز خامسة
وكان مصدر حكومي، قد كشف أن وزارة البترول تدرس استئجار سفينة تغييز خامسة، بدلًا من استخدام المازوت والسولار في محطات توليد الكهرباء، في إطار خطتها لتوسيع البنية التحتية الداعمة لبرنامج استيراد الغاز الطبيعي المسال، وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وقال المصدر لـ"إيجي إن"، إن "إيجاس" تسعى للحصول على سفينة تغييز بسعة تصل إلى 160 ألف متر مكعب، على أن يتم نشرها في أحد موقعين، هما ميناء العين السخنة على البحر الأحمر أو ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط، وفقًا للاحتياجات التشغيلية.
وأضاف أنه من المقرر تسليم السفينة خلال شهر يوليو المقبل، على أن يستمر عقد الإيجار حتى سبتمبر 2026 على الأقل، مع إمكانية تمديده باتفاق الطرفين، بما يتيح مرونة أكبر في إدارة واردات الغاز الطبيعي المسال.
وتوجد في مصر أربع سفن تغييز بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية المختلفة خلال أشهر الصيف.

Short Url
الصناعة الأمريكية تتأرجح بين ضعف الطيران وقوة الطلب التكنولوجي
02 يوليو 2026 10:05 م
شفرة خريطة الـ100 مليار دولار صادرات (إنفوجراف)
02 يوليو 2026 05:28 م
"صناعة النواب" تطالب بتطوير منظومة الموردين لدعم استراتيجية تصنيع السيارات
02 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً