-
التعليم الفني يتوسع زراعيا لأول مرة.. تفاصيل إطلاق مدارس «مستقبل مصر» في 14 محافظة
-
الرئيس السيسي يصدق على قانون زيادة الأجور والعلاوات للعاملين بالدولة اعتبارًا من يوليو 2026
-
وزير السياحة من باريس: 22% نموًا في أعداد السائحين الفرنسيين إلى مصر
-
بعد زيادة أسعار التذاكر.. نائب وزير النقل: «كنت في السكة الحديد النهاردة ومحدش زعلان»
شيماء وجيه: الصناعات المغذية تقلص الواردات وتحوّل مصر إلى قاعدة إنتاج إقليمية
الأربعاء، 01 يوليو 2026 10:17 م
الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة الاقتصادية
محمد ممدوح
أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية، أن المنافسة الاقتصادية بين الدول لم تعد تُحسم بقدرتها على جذب مصانع التجميع، وإنما بمدى نجاحها في توطين الصناعات المغذية، التي تمثل العمود الفقري لأي قاعدة صناعية متقدمة، مشيرة إلى أن القيمة الاقتصادية الحقيقية تبدأ من إنتاج المكونات والخامات الوسيطة التي تمنح الصناعة استقلاليتها، وترفع نسبة المكون المحلي، وتخلق سلاسل قيمة متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً.
التوسع في إنتاج مكونات صناعة
وقالت الخبيرة الاقتصادية في تصريحات خاصة لـ «إيجي إن»، إن التوسع في إنتاج مكونات صناعة إطارات السيارات يمثل تحولاً نوعياً في مسار التصنيع المصري، لأنه ينقل الاقتصاد من مرحلة استيراد المدخلات الصناعية إلى مرحلة إنتاجها محلياً، بما يسهم في تقليص فاتورة الواردات، وتعزيز الأمن الصناعي، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
وأضافت «وجيه» أن الأهمية الاقتصادية لهذا النوع من الاستثمارات تكمن في استهدافه صناعة وسيطة ذات قيمة مضافة مرتفعة، ترتبط بواحدة من أكبر الصناعات العالمية وأكثرها تشابكاً، وهي صناعة السيارات، موضحة أن إنتاج سلك الصلب المخصص للإطارات وأسلاك الحواف لا يخدم مصنعاً بعينه، وإنما يمثل حلقة أساسية داخل سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من الصناعات المعدنية إلى الصناعات المطاطية وصولاً إلى المنتج النهائي.
التكامل الصناعي داخل المنطقة الاقتصادية
وأوضحت الدكتورة شيماء وجيه أن التكامل الصناعي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس تطوراً في فلسفة جذب الاستثمار، حيث لم يعد الهدف استقطاب مشروعات منفردة، وإنما بناء منظومات صناعية متكاملة ترتبط فيها المصانع ببعضها البعض، بما يقلل تكلفة الإنتاج، ويختصر زمن التوريد، ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويزيد من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشارت الدكتورة شيماء إلى أن الأهمية الاستراتيجية لهذا التوجه لا تقتصر على جذب استثمارات أجنبية جديدة، وإنما تمتد إلى نقل التكنولوجيا الصناعية، وتوطين الخبرات الفنية، وتأهيل العمالة المصرية للعمل في صناعات متقدمة تعتمد على معايير جودة عالمية، مؤكدة أن هذه العناصر أصبحت من أهم ركائز التنمية الصناعية المستدامة، في ظل تحول التكنولوجيا إلى أصل اقتصادي لا يقل أهمية عن رأس المال.
توجيه نسبة معتبرة من إنتاجه إلى التصدير
ولفتت إلى أن المشروع يكتسب بعداً اقتصادياً إضافياً من خلال توجيه نسبة معتبرة من إنتاجه إلى التصدير، وهو ما يعزز قدرة مصر على زيادة حصيلة النقد الأجنبي من صادرات صناعية مرتفعة القيمة، بدلاً من الاعتماد على تصدير المواد الأولية أو المنتجات منخفضة التكنولوجيا، مؤكدة أن التوسع في الصادرات الصناعية ينعكس إيجاباً على ميزان المدفوعات، ويزيد الإيرادات الدولارية، ويدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
وأكدت أن المشروع يعكس نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في التحول من منطقة لوجستية إلى مركز صناعي إقليمي يرتبط بسلاسل القيمة العالمية، مستفيداً من الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية الحديثة، والموانئ المتطورة، والاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتج المصري نفاذاً تنافسياً إلى العديد من الأسواق.
الصناعات المغذية تمنح الاقتصاد مرونة أكبر
وأضافت أن القيمة الحقيقية لهذا النوع من الاستثمارات لا تُقاس فقط بحجم التمويل أو عدد فرص العمل، وإنما بقدرته على إعادة تشكيل الهيكل الصناعي المصري، موضحة أن الصناعات المغذية تمنح الاقتصاد مرونة أكبر، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتزيد من عمق التصنيع المحلي، كما تخلق بيئة جاذبة لاستثمارات صناعية جديدة تبحث عن منظومة إنتاج متكاملة، وليس مجرد سوق استهلاكية.
واختتمت الدكتورة تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على استقطاب المزيد من الصناعات الوسيطة والتكنولوجية المرتبطة بسلاسل الإنتاج العالمية، مشيرة إلى أن الاقتصادات التي تمتلك حلقات الإنتاج الأساسية هي الأكثر قدرة على مواجهة اضطرابات التجارة الدولية، والأسرع في تحقيق نمو صناعي مستدام.
جذب الاستثمار الذي يبني صناعة
وشددت على أن المعادلة الاقتصادية لم تعد تقوم على جذب الاستثمار فقط، بل على جذب الاستثمار الذي يبني صناعة، وينقل التكنولوجيا، ويخلق قيمة مضافة، ويحول مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير إقليمية، مؤكدة أن دمج الصناعات المغذية في الهيكل الصناعي يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة خلال السنوات المقبلة.
Short Url
"التنمية الصناعية": مبادرات التمويل والحوافز فرصة لتحديث مصانع الغزل ونمو الصادرات
01 يوليو 2026 03:16 م
"حماية المنافسة" يوافق على إنشاء مشروع مشترك بين إيرباص و"سوستيه إير فرانس"
01 يوليو 2026 12:52 م
وزير الصناعة: تسهيل التراخيص الصناعية وتذليل العقبات أمام المستثمرين
01 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً