من 54 دولة إلى سوق واحدة.. كيف تراهن مصر على AfCFTA لتعزيز مكانتها كمركزٍ تجاري لإفريقيا؟
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 09:59 م
الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في أعمال الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، الذي استضافته العاصمة النيجيرية أبوجا.
جاء ذلك بمشاركة وزراء التجارة والاستثمار بالدول الأطراف في الاتفاقية، إلى جانب مسؤولي الأمانة العامة للاتفاقية، وممثلي المؤسسات الإقليمية الإفريقية.
وتُعد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، إذ تضم 54 دولة إفريقية، وتهدف إلى إنشاء سوق موحدة تعزز التجارة والاستثمار، وتزيل العوائق أمام حركة التجارة، بما يدعم التكامل الاقتصادي، ويرفع تنافسية الاقتصادات الإفريقية، ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

كما تمثل الاتفاقية، فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوسيع أعمال القطاع الخاص في الأسواق الإفريقية، وشهد الاجتماع مراسم تسليم جمهورية مصر العربية، رئاسة المجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية.
وسلّم الدكتور محمد فريد صالح، رئاسة المجلس إلى الدكتورة جوموكي أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار بجمهورية نيجيريا الاتحادية، وذلك وفقًا لآلية التناوب الإقليمي المعتمدة في إطار الاتفاقية.
وهنأ الوزير جمهورية نيجيريا الاتحادية خلال مراسم التسليم، بمناسبة توليها رئاسة المجلس الوزاري، متمنيًا لها التوفيق في قيادة المرحلة المقبلة من مسيرة التكامل الاقتصادي الإفريقي.
وأكد استعداد مصر لتقديم مختلف أوجه الدعم للرئاسة النيجيرية، والبناء على ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية، بما يسهم في تسريع تنفيذ الاتفاقية وتحقيق أهدافها.
واستعرض الدكتور محمد فريد، أبرز ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية للمجلس، مشيرًا إلى نجاحها في دفع المفاوضات الفنية والمؤسسية، والتوصل إلى توافق إفريقي بشأن قواعد المنشأ الخاصة بقطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والسيارات.
وتعد تلك ملفات ظلت قيد التفاوض لأكثر من أربع سنوات، قبل التوصل إلى آلية تنفيذ انتقالية، حظيت بإجماع الدول الأطراف، بما يمثل خطوة مهمة نحو استكمال متطلبات التطبيق الكامل للاتفاقية، وتعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية.

الرئاسة المصرية للمجلس ارتكزت على دفع التنفيذ العملي للاتفاقية
وأكد الوزير، أن الرئاسة المصرية للمجلس، ارتكزت على دفع التنفيذ العملي للاتفاقية، وإزالة العوائق أمام التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية، بما يتيح فرصًا أكبر أمام القطاع الخاص، ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، ويعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع في أسواق القارة.
وسبق انعقاد المجلس الوزاري سلسلة من الاجتماعات الفنية والمؤسسية، شملت اجتماعات اللجان الفنية وكبار مسؤولي التجارة، إذ ناقشت مستوى تنفيذ الاتفاقية في مجالات تجارة السلع والخدمات والتجارة الرقمية والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية.
كما تضمنت المناقشات تمكين المرأة والشباب، إلى جانب تطوير آليات تحرير التعريفات الجمركية، واستكمال المفاوضات الخاصة بالحزمة المتبقية من قواعد المنشأ، بما يدعم نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق الإفريقية.
كما نظر المجلس الوزاري في عدد من التقارير المؤسسية، من بينها تقرير الأمين العام للأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بشأن موقف تنفيذ الاتفاقية، ونتائج قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المنعقدة في فبراير 2026، ومستجدات التصديق على الأدوات القانونية للاتفاقية، وتقرير الاجتماع الثاني والعشرين للجنة كبار مسؤولي التجارة، فضلًا عن تقارير جهاز تسوية المنازعات وخطة العمل الخاصة بالتجارة الزراعية.
واعتمد المجلس الوزاري، حزمة من القرارات واللوائح الداعمة للتنفيذ الفعلي للاتفاقية، شملت اللائحة الوزارية الخاصة بمنح وصول تفضيلي للأسواق للنساء والشباب العاملين في التجارة، ومشروع اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، إلى جانب اعتماد الأطر التنظيمية المتعلقة بالمنافسة، وعمليات الاندماج والاستحواذ.
ويعزز ذلك بيئة التجارة والاستثمار داخل القارة، ويُسهم في تهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات، كما يسهم في تعزيز انسياب حركة التجارة بين الدول الأعضاء.
الوزارة تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمة أولوياتها
وأشار الدكتور فريد، إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمة أولوياتها، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتحقيق مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات، ورفع معدلات الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص.
يأتي ذلك في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، والذي تنفذه الدولة لتحسين بيئة الأعمال، وتيسير حركة التجارة، وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأكد أن تكامل سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية، يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، بما يعظم العائد الاقتصادي من الاستثمارات، ويربطها بالإنتاج والتصدير، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير، أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تربط سياسات الاستثمار بالتجارة الخارجية، وتعظم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، بما يدعم جذب الاستثمارات الموجهة للإنتاج والتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وتمكين القطاع الخاص من التوسع في الأسواق الخارجية، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
وأكد أن مصر، ستواصل دورها الفاعل داخل الاتفاقية، بالتعاون مع الرئاسة النيجيرية والدول الأعضاء، لتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي تتيحها الاتفاقية، ودعم نفاذ الصادرات المصرية، وتعزيز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج والتصدير، وبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية.
Short Url
باريس تستضيف مباحثات مصرية فرنسية لتعزيز مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية
30 يونيو 2026 11:02 م
معيط: الصدمات الخارجية أخرت وصول ثمار الإصلاح الاقتصادي إلى المواطنين
30 يونيو 2026 10:57 م
وزير الزراعة: لن نتخلى عن الفلاح.. وسنراجع أسعار توريد قصب السكر
30 يونيو 2026 10:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً