الثلاثاء، 30 يونيو 2026

06:01 م

بعد قرض امتداد الخط الأول للمترو.. مطالب برلمانية بإنقاذ الطرق المتهالكة والمزلقانات

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 04:30 م

مجلس النواب

مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم الثلاثاء، خلال مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (197) لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاق التعاون بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، لتمويل الأعمال الاستشارية لدعم مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو، مطالب واسعة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتحسين الخدمات الأساسية، وإنقاذ الطرق المتهالكة، وتطوير المزلقانات ومحطات المترو، والتوسع في مشروعات التنمية بالمحافظات.

وأكد عدد من النواب أن المواطنين لا يشعرون بثمار التنمية في العديد من المحافظات، مشيرين إلى استمرار معاناة الأهالي بسبب تهالك الطرق، وسوء حالة كباري المشاة، وغياب أعمال التطوير في عدد من المناطق، فيما طالبوا الحكومة بالنظر إلى احتياجات المواطنين اليومية بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

أثار عدد من النواب مشكلات البنية التحتية التي تواجه المواطنين في مختلف المحافظات، مؤكدين أن هناك مزلقانات لا تزال تمثل خطرًا على حياة المواطنين، وكباري مشاة متهالكة تحتاج إلى إحلال وتجديد، فضلًا عن طرق وصفوها بأنها "عفا عليها الزمن"، خاصة في محافظة البحيرة ومركز إيتاي البارود، مطالبين الحكومة بسرعة التدخل لإنقاذها، كما أشاروا إلى سوء الأوضاع في محطة مترو عزبة النخل، مؤكدين أنها تحتاج إلى أعمال تطوير عاجلة، فيما أكد نواب آخرون أن محافظة الوادي الجديد لا تزال تعاني من نقص واضح في مشروعات التنمية والخدمات.

أعباء الديون الحالية

وكان النائب محمد عبد العليم داود، من أشد المنتقدين للحكومة خلال الجلسة، إذ أعلن رفضه لسياسة الاقتراض، مؤكداً أن الأجيال المقبلة تتحمل أعباء الديون الحالية، وقال إن الحكومة توسعت في الاقتراض بصورة تستوجب المراجعة، معلنًا تقدمه باستجواب بشأن ما وصفه بحالة الإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، مستندًا إلى وثائق وتقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات.

وأضاف داود أن المحافظات تعاني من غياب الخدمات الأساسية وضعف الاستثمارات، متسائلًا عن أعداد المستشارين الذين يتم التعاقد معهم ورواتبهم، قائلاً إن المواطنين لا يجدون طرقًا صالحة أو خدمات تليق بهم، في حين تستمر الحكومة في الاقتراض، مطالبًا بإعادة النظر في أولويات الإنفاق العام.

امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق

من جانبه، أعلن النائب عاطف مغاوري، موافقته على اتفاقية المنحة، مؤكدًا أن تمويل الدراسات الخاصة بامتداد الخط الأول لمترو الأنفاق إلى شبين القناطر يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الخط الأول للمترو يحتاج إلى مزيد من الرعاية والصيانة والتطوير، مشيرًا إلى أن العديد من دول العالم تمتلك خطوط مترو تعمل منذ أكثر من 150 عامًا وما زالت تقدم خدماتها بكفاءة، بينما يعاني الخط الأول، خاصة في منطقة المرج، من مظاهر الإهمال التي تستوجب التدخل السريع.

وأكد مغاوري أن مترو الأنفاق يعد من أهم وسائل النقل الجماعي التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يوميًا، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ عليه وتطويره بصورة مستمرة، حتى يظل قادرًا على تقديم خدمة آمنة ومنتظمة للمواطنين.

وفي السياق نفسه، أكد النائب حازم توفيق أن مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق يعد من المشروعات القومية المهمة التي تسهم في تطوير منظومة النقل الجماعي، وتقليل الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية، وتخفيف الكثافات المرورية، مشيرًا إلى أن المشروع لن يقتصر أثره على تحسين خدمات النقل فقط، وإنما سيسهم أيضًا في توفير الوقت والجهد للموظفين والطلاب، وتعزيز الربط بين مناطق الدلتا والقاهرة الجديدة وغرب القاهرة.

وطالب "توفيق" بضرورة مراعاة ملفي نزع الملكية وتحويل المرافق والبنية التحتية عند تنفيذ المشروع، حتى لا يتحمل المواطنون أعباء إضافية، كما دعا إلى إعداد تقارير دورية بشأن التمويلات المخصصة للمشروع لضمان حسن استغلالها وتحقيق المستهدفات في المواعيد المحددة.

كما طالب عضو مجلس النواب بسرعة تطوير محطة مترو شبرا الخيمة، مؤكدًا أنها من أكثر المحطات ازدحامًا باعتبارها محطة نهائية، وتحتاج بصورة عاجلة إلى إنشاء سلالم كهربائية لتسهيل حركة الركاب، بالإضافة إلى رفع كفاءة المنطقة المحيطة بالمحطة بما يتناسب مع الكثافات اليومية التي تشهدها.

وأعلن النائب محمد أبو الخير، موافقته على الاتفاقية، لكنه وجه انتقادات للأوضاع الخدمية بمحافظة أسوان، مؤكدًا أن العديد من الطرق بالمحافظة أصبحت في حالة متدهورة ولا تليق بالمواطنين، مطالبًا بسرعة الانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي كان من المقرر الانتهاء منها، مشيرًا إلى أن عدداً من المشروعات لا يزال متعثرًا.

وأكد النائب محمود سامي الإمام، دعمه لمشروعات مترو الأنفاق، باعتبارها تمثل خدمة مباشرة للمواطنين، وخاصة محدودي ومتوسطي الدخل، إلا أنه دعا إلى مزيد من الشفافية فيما يتعلق بملف المنح والقروض، مشيرًا إلى أن العديد من المنح يعقبها الحصول على قروض، وهو ما يستدعي مصارحة الرأي العام بكافة التفاصيل.

وطالب "الإمام" لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الهيئة القومية للأنفاق، لدراسة أوضاعها المالية، وآليات سداد القروض، وإعادة هيكلة الهيئة بما يضمن استمرار تنفيذ مشروعاتها دون تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية.

Short Url

search