الإثنين، 29 يونيو 2026

01:32 م

إيران توسع عملياتها الإقليمية وواشنطن تتمسك بحماية الملاحة في هرمز

الإثنين، 29 يونيو 2026 09:52 ص

مضيق هرمز

مضيق هرمز

محمد ممدوح

أعلنت الولايات المتحدة وإيران، عن وقفٍ متبادلٍ للهجمات العسكرية قبيل استئناف المفاوضات في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ما يشير إلى محاولة جديدة لاحتواء التوترات التي تصاعدت بسرعة حول مضيق هرمز.

 

الجانبان اتفقا على تعليق الضربات العسكرية

وأفاد موقع أكسيوس، أن الجانبين اتفقا على تعليق الضربات العسكرية قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، عقب عدة أيام من الهجمات المتبادلة التي اختبرت صمود وقف إطلاق النار، وأثارت الآمال في إمكانية تخفيف حدة الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران.

 

إيران تستهدف سفينة حاويات

وكانت المواجهة قد تصاعدت بعد أن استهدفت إيران سفينة حاويات، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات عسكرية انتقامية في اليوم التالي، واستمر تبادل الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ هاجمت واشنطن مواقع إيرانية بعد ورود تقاريرٍ عن إصابة سفينة كانت تنقل نفطًا قطريًا، في حين تبادلت الحكومتان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

 

إحياء المخاوف بشأن ترتيبات السلام المؤقتة

وأدى التصعيد الأخير، إلى إحياء المخاوف بشأن ترتيبات السلام المؤقتة التي تم التوصل إليها في وقت سابق من الشهر ذاته، ما هدد جهود استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، في الوقت الذي كان فيه المفاوضون يستعدون لاستئناف المحادثات في الدوحة بشأن التفاصيل المتبقية للاتفاق.

 

طهران وواشنطن اتفقا على خفض العمليات العسكرية

وأكد مسؤولون أمريكيون وفقًا لأكسيوس، أن طهران وواشنطن اتفقا على خفض العمليات العسكرية، والسماح للسفن التجارية بالإبحار بحرية بالتزامن مع استمرار المفاوضات.

 

الحرس الثوري الإيراني يوسع نطاق عملياته العسكرية

ووسع الحرس الثوري الإيراني في سياق متصل، نطاق عملياته العسكرية عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الكويت والبحرين، إذ أعلنت السلطات الكويتية اعتراض صاروخين دون وقوع إصابات، بينما أكدت البحرين تضرر مبنى سكني دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأقرت الولايات المتحدة بتنفيذها ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في حين حذر الرئيس دونالد ترامب، من أن واشنطن تظل مستعدة لمزيد من التصعيد إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر لاستكمال مهمتها العسكرية في حال اقتضت الظروف ذلك.

 

ارتفاع مستوى التهديد بمضيق هرمز 

ورفعت وكالات الأمن البحري الدولية، مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى درجة مرتفع عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم، وحذرت السلطات من احتمالية وجود ألغام بحرية، ووسعت نطاق مسارات الشحن الموصى بها، ما أتاح لبعض الناقلات العبور عبر المياه العمانية والإيرانية على حدٍ سواء.

كما وسعت إيران نطاق عملياتها الإقليمية لتشمل دول الخليج، فيما دخلت إسرائيل دائرة الصراع المتصاعد، بإعلانها تدمير البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم مع بيروت.

 

الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن إدارة الملاحة بمضيق هرمز

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، أن مسؤولية إدارة الملاحة عبر مضيق هرمز، ستظل خاضعة للسيادة الإيرانية تماشيًا مع ما وصفه بمذكرة تفاهم إسلام أباد، محذرًا من اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد السفن التي تخالف اللوائح المستحدثة.

واستمرت الخلافات بين واشنطن وطهران حول عدة قضايا رئيسية، بما في ذلك المقترح الإيراني بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، فضلًا عن الخلافات العالقة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وذلك في ظل مؤشرات تفيد بأن مسألة فرض رسوم مالية مستقبلية على حركة الملاحة البحرية لا تزال قيد البحث.

 

طهران تتمسك بمواقفها 

وتمسكت طهران بموقفها القائل بأن استعادة عمليات الشحن الطبيعية في مضيق هرمز، تقع في المقام الأول ضمن مسؤوليتها، محذرةً من أن أي تدخل خارجي قد يؤدي إلى تجدد التوترات، وفي الوقت نفسه، أكدت الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة، استعداد واشنطن لاستخدام القوة لحماية حرية الملاحة.

وعززت إيران نفوذها وسيطرتها على مضيق هرمز، إذ تعتبر التحكم في هذا الممر المائي أحد أقوى أصولها الاستراتيجية، لا سيما بعد أن شهدت حركة الملاحة البحرية اضطرابًا شبه كامل.

وكان المضيق قبل اندلاع الصراع، يشهد عبور نحو 20% من صادرات النفط العالمية وشحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي حالة عدم استقرار فيه، مصدر قلق كبير للاقتصاد العالمي.

 

اقرأ أيضًا:-

شراكة مع القطاع الخاص لتطوير السياحة البحرية.. تفاصيل مشروع مارينا اليخوت بنويبع

17 محطة ذكية بطول 19 كم.. فرصة استثمارية لتشغيل وصيانة الخط الرابع للمترو

 

Short Url

search