السبت، 27 يونيو 2026

07:32 م

الصين تعزز حضورها اللوجستي في أمريكا عبر مستودعات وشركات توصيل

السبت، 27 يونيو 2026 03:36 م

مستودعات وشركات توصيل _ صورة أرشيفية

مستودعات وشركات توصيل _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

يواصل خبراء اللوجستيات الصينيون توسيع أعمالهم داخل الولايات المتحدة عبر تطوير شبكات توزيع متكاملة تمتد حتى باب المستهلك، لمساعدة التجار الصينيين على خفض التكاليف وتقليل تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.

وأصبحت المنتجات التي يشتريها المستهلك الأمريكي عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية منخفضة التكلفة، مثل تيمو وشي إن، وتشحن بواسطة شركات نقل صينية، ثم تخزن داخل مستودعات أمريكية مملوكة أو مستأجرة من كيانات صينية، قبل أن تسلم إلى العملاء عبر شركات متخصصة في خدمات الميل الأخير مدعومة من الصين.

التكيف مع إلغاء الإعفاء الجمركي

وبحسب صحيفة نيكاي آسيا، تسارع نمو شبكات التوزيع الصينية خلال العام الماضي، بعدما أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعفاء الحد الأدنى، الذي كان يسمح بدخول الشحنات الدولية التي تقل قيمتها عن 800 دولار إلى الولايات المتحدة دون رسوم جمركية.

وللتكيف مع القرار، اتجهت منصات مثل تيمو إلى شحن منتجاتها الأكثر مبيعًا بكميات كبيرة إلى مستودعات داخل الولايات المتحدة لتلبية الطلبات محليًا، بدلاً من إرسال طرود فردية مباشرة من الصين، ودفعت المنصة البائعين الصينيين إلى تأمين خدمات التخليص الجمركي للحد من المخاطر التشغيلية.

توسع في المستودعات وشركات التوصيل

وامتد التوسع الصيني إلى البنية التحتية، إذ أشار خبراء صينيون إلى أن الشركات الآسيوية، ومعظمها صينية، استحوذت على 20% من إجمالي نشاط استئجار المستودعات في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بعدما استأجرت مساحات تقترب من مليوني متر مربع.

وفي يونيو الماضي، أنشأت شركة كوسكو الصينية الحكومية مستودعًا ضخمًا في ولاية جورجيا، تصل قدرته التشغيلية إلى معالجة 10 آلاف طلب يوميًا.

ويرى منتقدون أن الشركات الصينية نجحت في بناء شبكة خدمات يصعب على الشركات الأمريكية منافستها، إذ تبلغ تكلفة تجهيز الطرد في أحد المستودعات الصينية نحو 60 سنتًا فقط، بينما تبدأ التكلفة لدى الشركات الأمريكية من دولارين وقد ترتفع إلى مستويات أعلى.

انخفاض تكاليف التشغيل

وفي الوقت نفسه، بدأت شركات توصيل الميل الأخير المدعومة صينيًا، مثل يوني يوني وجو فو، في زيادة حصتها داخل السوق الأمريكية، مستفيدة من انخفاض تكاليف التشغيل، والاعتماد على السائقين المستقلين، إلى جانب تقديم خدمات دعم باللغة الصينية للتجار، وهو ما وضع شركات كبرى مثل "فيديكس" في حالة تأهب.

آليات قانونية لتقليل الرسوم

وتسهم سيطرة الشركات الصينية على مختلف مراحل الشحن والتوزيع في تقليل الرسوم الجمركية، وإلى جانب بعض الأساليب غير القانونية، مثل إعادة تصنيف البضائع باستخدام رموز جمركية عامة، يعتمد المستوردون أيضًا على آلية قانونية تُعرف باسم قيمة البيع الأول.

احتساب قيمة المنتجات 

وتقوم هذه الطريقة على احتساب قيمة المنتجات عند دخولها الولايات المتحدة وفق تكلفة تصنيعها الأولى، وليس وفق قيمتها الأعلى عند البيع بالتجزئة، للمساهمة في خفض الرسوم الجمركية بصورة قانونية وفعالة، وهو ما أدى إلى زيادة الاعتماد على هذا الأسلوب في عدد من القطاعات.

وفي محاولة للحد من هذه الممارسات، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 3 يونيو أمرًا تنفيذيًا لتشديد الرقابة الجمركية، وإلزام المستوردين الجدد بتقديم معلومات تفصيلية حول ملكية أعمالهم وسلاسل الإمداد، إلى جانب فرض قيود على المستوردين الأجانب للشحنات التي تقل قيمتها عن 2500 دولار.

ورغم هذه الإجراءات، فإنه بمجرد اجتياز الشحنات للإجراءات الجمركية، تنتقل بسهولة عبر شبكة التوزيع والمستودعات الصينية داخل الولايات المتحدة، لتصل إلى المستهلك الأمريكي بأقل تكلفة ممكنة.

اقرأ أيضًا:

مضيق هرمز تحت الضغط.. طلب متزايد لتصاريح العبور وسط تصعيد أمريكي إيراني

عودة الطيران بين طهران ودبي في هذا الموعد

Short Url

search