-
إنذار زراعي من «معلومات المناخ»: موجة حارة ورطوبة مرتفعة تهدد المحاصيل
-
اللواء إيهاب القهوجي: 30 يونيو معركة دفاع عن "وجود الدولة" وليست مجرد حدث سياسي
-
سعر ومواصفات سيارة ROX الجديدة بعد الإعلان عن تصنيعها في مصر
-
وزارة البترول تتجه لتوظيف الحلول الرقمية لإحياء الحقول القديمة وزيادة إنتاج النفط والغاز
بين وهم التخفيضات وحلم الـ500 ألف سيارة.. أمين "رابطة مصنعي السيارات" لـ«إيجي إن»: 60% مكون محلي يمكن تحقيقه وإنقاذ الصناعة يبدأ من التوطين (حوار)
الأربعاء، 01 يوليو 2026 10:32 ص
صناعة السيارات في مصر
أسعار السيارات ارتفعت 20%.. ولا انخفاضات جديدة دون استقرار الدولار
عصر الاعتماد على الاستيراد لن يحل أزمة السيارات.. والتصنيع المحلي هو الطريق
60% مكون محلي هدف قابل للتحقيق.. بشرط نقل التكنولوجيا
مصر تستطيع إنتاج 500 ألف سيارة سنويًا.. لكن التصدير هو كلمة السر
الأوفر برايس تراجع.. والأسعار لم تنخفض لأن المشكلة في التكلفة الأساسية
قيود الاستيراد قد تعيد رسم سوق السيارات.. وزيادة الإنتاج المحلي الحل الحقيقي
السيارة المصرية تواجه تحديات المنافسة.. من العملة والشحن إلى تكلفة المكونات
لا يمكن بناء صناعة سيارات قوية بالاستيراد فقط.. المستقبل للتصنيع والتصدير
يمر سوق السيارات في مصر، بمرحلة مليئة بالمتغيرات، بداية من تحركات الأسعار بين الارتفاعات والانخفاضات وتأثيرات سعر الصرف، مرورًا بعودة الحديث عن ضبط الاستيراد، إلى جانب توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة محليًا، مع انتظار المستهلكين لطرح مزيد من السيارات مصرية الصنع بأسعار مناسبة.
وفي حوار خاص لموقع "إيجي إن"، يكشف المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، رؤيته لمستقبل السوق، وتحديات التصنيع المحلي وتوطين الصناعة، وفرص مصر للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات.

وإلى نص الحوار:
شهد سوق السيارات منذ حرب إيران ارتباكا بين انخفاضات سابقة ثم زيادات جديدة ثم عودة للانخفاضات مرة آخرى.. ما العوامل التي أعادت تحريك الأسعار؟
السوق خلال الفترة الماضية مر بعدة مراحل، في البداية حدثت انخفاضات متتالية في الأسعار لمدة حوالي 6 أشهر خلال عام 2025، ثم جاءت أزمة حرب إيران وأمريكا وتأثيرها على العملة وسعر الدولار، وأثرت بشكل مباشر على تكلفة السيارات المستوردة، وبدأت الأسعار تتحرك مرة أخرى وعادت ظاهرة الـ"أوفر برايس".
وبعد مرور نحو 3 أشهر، انخفض سعر الدولار بشكل نسبي، لكن ذلك لم ينعكس على أسعار السيارات بالشكل المتوقع، ما أدى إلى تراجع إقبال المستهلكين على الشراء، ودخول السوق في حالة من عدم الاتزان سواء على مستوى الأسعار أو حركة البيع والشراء.
كم بلغت الزيادة الفعلية في أسعار السيارات خلال هذه الفترة؟
منذ بداية الحرب شهدت أسعار السيارات ارتفاعات متتالية، والزيادة في الأسعار بعد مرحلة الانخفاضات التي سبقت حرب إيران وصلت تقريبًا إلى 15% و20%، ولكن لا يوجد انخفاضات بعينها، وهنا يجب التفرقة بين السعر الأساسي للسيارة وبين الـ"أوفر برايس"، لأن جزءًا كبيرًا من التراجع الذي حدث مؤخرًا كان في قيمة الأوفر برايس وليس في السعر الأساسي للسيارة.
على ذكر الانخفاضات.. شهد السوق إعلان وكلاء كبار عن تخفيضات رسمية وصلت إلى 100 ألف جنيه على بعض الطرازات، كيف ترى هذا التحرك المفاجئ؟
هذه التخفيضات الأخيرة هي محاولة من الوكلاء لتنشيط المبيعات وتحريك السوق بعد تراجع إقبال المستهلكين، لكنها لا تعني بالضرورة أن يستمر الانخفاضًا في الأسعار، لأن التكلفة الأساسية للسيارات ما زالت مرتبطة بسعر الدولار وتكاليف الاستيراد، وقد تكون بعض التخفيضات نتيجة خفض هامش الربح أو تقليل الأوفر برايس على المخزون.
بما أن العملة هي العامل الرئيسي المؤثر على السيارات المستوردة، هل يمكن القول إن عودة الأسعار للانخفاض مرتبطة بانخفاض الدولار إلى مستويات معينة؟
بالتأكيد، لأن السيارة المستوردة ترتبط بشكل مباشر بسعر العملة، فأي ارتفاع في الدولار ينعكس على تكلفة الاستيراد وبالتالي على الأسعار النهائية، وعندما ارتفع سعر الدولار خلال الفترة الماضية انعكس ذلك على تكلفة السيارات، بينما لم يكن التراجع المحدود في سعر الصرف كافيًا لإحداث انخفاضات ملموسة في الأسعار.
السوق يحتاج إلى انخفاض واستقرار حقيقي في سعر العملة حتى تبدأ الشركات في إعادة تسعير السيارات، ويشعر المستهلك بانخفاضات جديدة.

من الأسعار إلى الصناعة.. الدولة تتحرك حاليًا لتعميق التصنيع المحلي، وكان آخرها بدء إنتاج نيسان ماجنيت بنسبة مكون محلي تصل إلى 55%.. كيف ترى أهمية هذه الخطوة؟
هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة نحو زيادة نسبة المكون المحلي وتوطين صناعة السيارات، واستراتيجية صناعة السيارات تستهدف رفع نسبة المكون المحلي من الحد الأدنى الحالي البالغ 45% إلى نسب أعلى تصل إلى 60%، لكن تحقيق ذلك يحتاج إلى تعاون مع الشركات العالمية، لأن الشركة الأم المصنعة هي التي تحدد مدى نقل التكنولوجيا وإتاحة تصنيع مكونات أكثر محليًا.
الوصول إلى نسبة مكون محلي 60%.. هل هو هدف واقعي؟
هو هدف قابل للتحقيق، لكن مرتبط بقدرة الشركات على التعاون مع المصنعين المحليين، لأن زيادة التصنيع المحلي تعني نقل جزء من سلسلة الإنتاج إلى مصر، وهذا يحتاج إلى موافقات وإمكانيات فنية.
مع بدء إنتاج نيسان مجنايت محليًا، هل تتوقع أن تدخل السيارة في منافسة سعرية قوية داخل السوق؟
من الصعب تحديد السعر دون معرفة التكلفة النهائية ومكونات الإنتاج، لأن المنافسة تعتمد على الفئة التي ستدخل فيها السيارة، لكن إذا كانت تستهدف الفئة الاقتصادية والمتوسطة، فنتمنى أن تكون أقل من 800 ألف جنيه حتى تستطيع المنافسة.

إذا كان الهدف هو توطين الصناعة وليس مجرد التجميع.. أين وصل ملف صناعة السيارات في مصر حاليًا؟
هناك تطور كبير مقارنة بالسابق، وأهم نقطة أننا أصبح لدينا استراتيجية واضحة ومعلنة لصناعة السيارات، وأصبح هناك متابعة من الدولة، والمجلس الأعلى لصناعة السيارات، واهتمام ليس فقط بالمصانع ولكن أيضًا بالصناعات المغذية ومكونات الإنتاج، وهناك توجيه واضح من الدولة لتطوير الصناعة المحلية.
عند الحديث عن المكون المحلي.. ما الذي يتم تصنيعه بالفعل داخل مصر؟ وما الذي ما زلنا نعتمد فيه على الاستيراد؟
هناك مكونات يتم تصنيعها بالكامل مثل الخراطيم والزجاج والشكمان، لكن هناك مكونات أخرى يتم استيراد أجزاء منها ثم إجراء عمليات تصنيع أو إضافة عليها محليًا، مثل بعض مكونات المقاعد وأنظمة التكييف، ولا يزال الاعتماد على الاستيراد موجودًا سواء من الشركات المصنعة أو الموردين المحليين.
الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج 400 أو 500 ألف سيارة سنويًا بحلول 2030.. هل ترى أن السوق المصري قادر على تحقيق هذا الرقم؟
إذا كان الحديث عن الإنتاج بهدف السوق المحلي والتصدير فهذا ممكن، ولكن إذا كان الحديث عن المبيعات المحلية فقط فهذا رقم صعب، لأن الهدف الأساسي يجب أن يكون بناء صناعة تصدر للخارج وليس فقط تلبية الطلب المحلي.
التصدير يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية صناعة السيارات.. أين تقف مصر حاليًا في هذا الملف؟
لدينا تصدير في الأتوبيسات وبعض أجزاء السيارات، وهناك شركات مثل نيسان تصدر بالفعل، لكن المطلوب أن يتحول التصدير إلى نشاط عام لكل المصانع وليس الاعتماد على مصنع أو علامة واحدة.

ما العقبات التي تمنع مصر من التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات والتصدير؟
هناك عدة تحديات أمام تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، يأتي في مقدمتها ملف المواصفات القياسية، لأن دخول أي سيارة إلى أسواق التصدير يتطلب أن تكون مطابقة للمعايير العالمية، ويمثل أيضًا حجم الإنتاج تحديًا رئيسيًا، فالدول المصنعة تنتج بكميات ضخمة ما يقلل تكلفة السيارة، بينما ما زال حجم الإنتاج في مصر أقل، وهو ما ينعكس على التكلفة النهائية.
إضافة إلى ذلك، هناك تحديات مرتبطة بسعر العملة وتكلفة الشحن، فضلًا عن تكلفة استيراد بعض مكونات الإنتاج، حيث تتحمل المصانع رسومًا جمركية على المكونات التي تدخل في تصنيع السيارات محليًا، وهو ما يضيف أعباء على تكلفة المنتج النهائي ويؤثر على قدرته التنافسية أمام السيارات القادمة من دول لديها مزايا واتفاقيات تجارية.
ذكرت وجود جمارك على مكونات الإنتاج رغم وجود مزايا للتجميع المحلي.. كيف يؤثر ذلك على تنافسية السيارة المصرية؟
السيارة التي يتم تجميعها محليًا تحتاج لاستيراد مكونات CKD، وهذه المكونات عليها رسوم قد تصل إلى 6% أو 8%، وهذا يمثل تكلفة إضافية مقارنة بسيارات تدخل من دول لديها اتفاقيات تجارية وإعفاءات جمركية.
مع هذه التحديات.. هل الحوافز الحالية كافية لجذب استثمارات عالمية جديدة في قطاع السيارات؟
الدولة وضعت حوافز مرتبطة بأهداف واضحة مثل زيادة الإنتاج، والتصدير، ورفع نسبة المكون المحلي، وإنتاج السيارات الكهربائية، وكلما حقق المستثمر هذه الأهداف يحصل على مزايا وحوافز تساعده على تقليل تكلفة الاستثمار.
ومصر لديها موقع جغرافي مميز للتصدير لأفريقيا والشرق الأوسط، واتفاقيات تجارية، بالإضافة إلى العمالة الماهرة وانخفاض التكلفة مقارنة بأسواق أخرى.

بالانتقال إلى السيارات الكهربائية.. هل يمكن لمصر أن تدخل هذه الصناعة أم أن الأمر ما زال بعيدًا؟
الخطوة الأهم هي تصنيع البطارية، لأنها تمثل نسبة كبيرة من تكلفة السيارة الكهربائية، وإذا نجحنا في تصنيع البطاريات محليًا سيكون لدينا تقدم كبير في هذا القطاع، بجانب ضرورة تطوير البنية التحتية ومحطات الشحن.

وزير الصناعة تحدث مؤخرًا عن إمكانية فرض ضوابط جديدة على استيراد السيارات.. هل ترى أن هذا الاتجاه يخدم الصناعة أم قد يضغط على السوق؟
هناك بالفعل ضوابط قائمة حاليًا وفق قانون 9 لسنة 2021، منها توفير قطع غيار ومراكز خدمة وشروط أخرى، وأي ضوابط جديدة تأتي في إطار توجه الدولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي.
لكن السوق ما زال يعتمد بشكل كبير على السيارات المستوردة.. هل تقليل الاستيراد قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص المعروض؟
في البداية قد يحدث نقص نسبي في المعروض، وقد تظهر بعض الزيادات المؤقتة، لكن على المدى الطويل زيادة الإنتاج المحلي ستساعد على التحكم في الأسعار.
هل يمكن أن تعود ظاهرة الأوفر برايس بقوة حال فرض قيود على الاستيراد؟
الأوفر برايس يظهر عندما يكون هناك طلب قوي ومعروض محدود.
حاليًا الطلب ضعيف لأن العميل متردد بسبب الأسعار وسعر العملة، لذلك لا يمكن تحديد نسبة معينة للزيادة لأنها تختلف حسب كل سيارة وسوقها.
كيف انعكس وضع السيارات الجديدة على سوق السيارات المستعملة؟
سوق المستعمل يتحرك مع الجديد، فعندما ترتفع أسعار السيارات الجديدة يحاول مالك السيارة المستعملة تعويض جزء من الزيادة برفع سعر سيارته، وقد تصل الزيادة في المستعمل إلى نحو 10% من قيمة الزيادة التي حدثت في السيارة الجديدة.
في النهاية.. كيف ترى مستقبل سوق السيارات المصري خلال السنوات المقبلة؟
الاعتماد على الاستيراد فقط يجعل السوق دائمًا تحت ضغط سعر العملة، ولكن التوسع في التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج والتصدير فهو الطريق الحقيقي لبناء صناعة سيارات قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتطوير صناعة سيارات مميزة في مصر.
اقرأ أيضًا:
بعد موجة تخفيضات السيارات.. «GAC» تعلن أسعار موديلات 2027 الجديدة في مصر
«فولكسفاجن» تراجع خطط القيادة الذاتية.. وتقارير تكشف قرب نهاية شراكتها مع «بوش»
بعد موجة الانخفاضات الأخيرة.. أرخص سيارة إم جي MG في مصر موديل 2026
شعبة السيارات لـ«إيجي إن»: تصحيحٌ للأسعار وتوقعات بانخفاضها 10% خلال الفترة المقبلة
بعد انخفاضات MG.. موجة جديدة تضرب أسعار السيارات في مصر خلال يونيو 2026 (اعرف الموديل)
تصل 100 ألف جنيه.. انخفاض كبير في أسعار السيارات بمصر خلال يونيو 2026
Short Url
بيريللي تخطط لاستثمار 1.2 مليار دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية في أميركا
30 يونيو 2026 10:50 م
«فيراري» و«BMW» تستبدلان النحاس بالألومنيوم في السيارات الكهربائية
30 يونيو 2026 10:53 ص
موجة الحر تضرب السيارات.. 7 نصائح لحماية محرك سيارتك من السخونة والأعطال
30 يونيو 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً