خدعة "الماركت إن" تهدد مستقبل مبيعات المصانع والشركات الناشئة.. ما القصة
الجمعة، 26 يونيو 2026 06:38 م
تغليف البضاعة في مصنع - صورة أرشيفية
تتفاجأ عدد من الشركات المنتجة والتي تمتلك مصانع بالنمو الملحوظ في المبيعات ظاهريًا، بينما يبقى الطلب الاستهلاكي الأساسي ثابتًا إلى حد كبير، إذ يمكن لبعض الممارسات المحاسبية والتوزيعية أن تضخم الإيرادات المُعلنة مؤقتًا.
ومن أكثر الأساليب إثارة للجدل، والمعروفة باسم "تحميل السوق" أو "تكديس قنوات التوزيع"، أو ما تسمى “مارك إن” ضخّ المخزون الزائد في قنوات التوزيع، مما يوهم بأداء تجاري قوي حتى قبل وصول المنتجات إلى المستهلكين النهائيين.
ويحذر الخبراء الماليون المستثمرين والمحللين من ضرورة تجاوز أرقام المبيعات المعلنة، ودراسة مستويات المخزون والطلب الحقيقي في السوق لتقييم الأداء المالي الحقيقي للشركة.

انطباعاً مضللاً عن أداء المبيعات المصنعة
من جانبه سلط المحاسب أشرف حجر رئيس شركة المحاسبون القانونيون المصريون، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في مقطع فيديو مصور له، الضوء على واحدة من أكثر الممارسات المحاسبية والتسويقية شيوعاً التي قد تعطي انطباعاً مضللاً عن أداء المبيعات المصنعة، محذراً الشركات والمستثمرين من الاعتماد الكلي على أرقام المبيعات المعلنة دون فحص الطلب الفعلي في السوق.
ووفقاً لحجر، فإن هذه الممارسة التي تُعرف عادةً باسم "تحميل السوق" (market loading) أو "حشو قنوات التوزيع" (channel stuffing)- تنطوي على شحن كميات مفرطة من المنتجات إلى الموزعين وتجار الجملة بدلاً من بيعها للمستهلكين النهائيين. ورغم أن الشركة تسجل هذه الشحنات كمبيعات، إلا أن المنتجات غالباً ما تظل في المستودعات بدلاً من أن تصل إلى العملاء.

شراء مخزون يفوق بكثير قدرتهم الواقعية على البيع
وفي معرض شرحه للمفهوم، أوضح حجر أن الشركات قد تشجع الموزعين على شراء مخزون يفوق بكثير قدرتهم الواقعية على البيع، وذلك من خلال تقديم خصومات أو حوافز أو شروط دفع ميسرة. ونتيجة لذلك، يبدو أن الشركة المصنعة قد حققت نمواً قوياً في المبيعات، في حين يظل طلب المستهلكين الفعلي دون تغيير.
وقد ضرب مثالاً بسيطاً لتوضيح هذه الممارسة، إذا كان المصنع يبيع عادة كرتونة واحدة شهرياً ولكنه أُقنع بشراء 10 كراتين، فإن الشركة المصنعة تسجل بيع 10 كراتين، ومع ذلك، إذا أعيدت تسع كراتين أو ظلت دون بيع في نهاية المطاف، فإن المبيعات الحقيقية للشركة تقتصر على كرتونة واحدة فقط، مما يجعل أرقام المبيعات الأولية مضللة.
تضخيم الإيرادت الوهمية
وشدد حجر على أن هذا الأسلوب المحاسبي يمكن أن يضخم الإيرادات مؤقتاً ويخلق وهماً بأداء تجاري قوي، رغم عدم حدوث زيادة في الطلب الحقيقي. ونصح المستثمرين والمحللين وأصحاب الأعمال بضرورة النظر إلى ما هو أبعد من أرقام المبيعات المعلنة، وتقييم مستويات المخزون ومخزون الموزعين ومشتريات المستهلكين الفعلية للحصول على صورة أدق عن الوضع المالي للشركة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النمو المستدام للأعمال يجب أن يُقاس بناءً على طلب العملاء الحقيقي، وليس بناءً على المخزون المتراكم داخل قنوات التوزيع.
Short Url
3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا إنتاج مصر من الغاز في أبريل 2026
26 يونيو 2026 06:47 م
مصر تسرع وتيرة توطين الصناعات الدوائية عبر شراكة جديدة بين هيئة الدواء وأكديما
26 يونيو 2026 06:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً