الخميس، 25 يونيو 2026

03:46 م

خبير لـ "إيجي إن": التمسك بمستويات السيولة والالتزام بالخطط الاستثمارية طوق النجاة للأفراد أثناء الموجات التصحيحية

الخميس، 25 يونيو 2026 02:13 م

كيفية التعامل مع الموجات التصحيحية بالبورصة

كيفية التعامل مع الموجات التصحيحية بالبورصة

سمر أبو الدهب

تعتبر الموجات التصحيحية وعمليات جني الأرباح، جزءًا لا يتجزأ من آليات حركة أسواق المال، ورغم أنها تمثل ظاهرة صحية لتأسيس قواعد سعرية جديدة، إلا أنها غالبًا ما تشكل ضغط على تعاملات المستثمرين الأفراد؛ نظرًا لحساسية قراراتهم الاستثمارية تجاه التقلبات اللحظية، وهو ما يضعهم أمام تحدٍ حقيقي يتطلب أدواتٍ فنية محددة لحماية رؤوس أموالهم، وتجنب تبدد المكاسب المحققة خلال فترات الصعود.


العوامل النفسية للتداول وقرارات البيع الاندفاعي

وقال حسام سعيد، خبير أسواق المال، أن المستثمر الفرد يعد الحلقة الأكثر تأثرًا خلال الحركات التصحيحية، نتيجة لغياب النظرة المؤسسية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى والأساسية للتعامل مع هذه الفترات، تبدأ من التحكم في سلوك التداول وتجنب البيع الاندفاعي المدفوع بالهلع السعري، إذ إن اتخاذ القرارات تحت الضغط اللحظي للشاشات الحمراء، غالبًا ما يكبد الأفراد خسائر رأسمالية كان يمكن تفاديها بمجرد التريث وإعادة تقييم المراكز المالية.


إدارة السيولة النقدية واقتناص المراكز السعرية

وأوضح في تصريح لـ"إيجي إن"، أن الإدارة الذكية للمحفظة أثناء عمليات جني الأرباح تفرض على المستثمر ضرورة الاحتفاظ دائمًا بنسبة سيولة نقدية لا تقل عن 20% إلى 30% من إجمالي القيمة الإجمالية للمحفظة.

وألفت إلى أن هذه السيولة، تمثل أداة تحوط مزدوجة؛ فهي تحمي المحفظة من الهبوط الكامل من جهة، وتمنح المستثمر فرصة لإعادة الشراء وبناء مراكز استثمارية في الأسهم القيادية بأسعار جاذبة عند وصولها لمستويات دعم قوية من جهة أخرى.


تفعيل آليات حماية الأرباح وإيقاف الخسارة

وأضاف سعيد، أن تفعيل استراتيجية "إيقاف الخسارة" وحماية الأرباح بشكل صارم ومسبق، يعد صمام أمان حقيقي للمتعاملين، مضيفًا أن العناد مع حركة الاتجاه العام للسوق وتجاهل نقاط الدعم الفنية، غالبًا ما يحول التصحيح السعري المؤقت في المحفظة الفردية إلى خسائر محققة يصعب تعويضها على المدى القريب.


مخاطر الشراء بالهامش وأسهم المضاربات

وذكر خبير أسواق المال، أن من الأخطاء الفنية التي يقع فيها الأفراد خلال موجات الهبوط، هي التوسع في الشراء بالهامش بهدف التعديل السعري السريع، مبينا أن هذا الإجراء يضاعف من حجم المخاطر، ويضع العميل تحت وطأة ضغوط تسييل أسهمه قسريًا من قبل شركات السمسرة في حال استمرار الهبوط، لذا يفضل التمسك بالأسهم ذات الملاءة المالية القوية، والابتعاد تمامًا عن أسهم المضاربات سريعة التذبذب.


التنويع القطاعي ومحددات الارتداد الصعودي

وأشار إلى أن فترات التصحيح لا تعني تغيير الاتجاه الصاعد طويل الأجل للسوق، بل هي بمثابة إعادة ترتيب للمراكز المالية وفرز فني للأسهم، ناصحًا المستثمر الفرد بتبني استراتيجية تعتمد على التنويع القطاعي، مع التركيز الكامل على الأسهم التي تمتلك نتائج أعمال قوية ومحفزات نموٍ تشغيلية قادرة على قيادة الارتداد الصعودي، فور استقرار المؤشرات العامة.

 

اقرأ أيضًا:-

صعود جماعي للأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الخميس

Short Url

search