-
أكبر صفقة عقارية لجهاز مستقبل مصر في قلب الدقي.. اعرف كراسة الشروط لبيع 55 ألف و700 متر
-
منصة إعلانية بـ13 مليار دولار.. استثمارات عربية خيالية في كأس العالم وسط مليارات المشاهدات
-
«أنا بتعب وفي الآخر ملاقيش حد».. النائب محمد فؤاد ينتقد غياب المسئولين عن اجتماع اللجنة الاقتصادية
-
1000 قتيل وغلق محطات الطاقة.. ماذا يعني إطلاق «الإنذار الأحمر» في أوروبا؟
وداعا لـ «رحلة الـ 18 شهرًا».. «الرخصة الذهبية» تفتح أبواب مصر لاستثمارات بـ 20 مليار دولار في 20 يومًا
الأحد، 28 يونيو 2026 02:30 م
الرخصة الذهبية
إيمان البصيلي
ما الذي يمنعك من استثمار أموالك في مصر؟ البيروقراطية هي الإجابة الأولى التي يذكرها أي مستثمر عند سؤاله عن مناخ الاستثمار في مصر وصعوبة الإجراءات والتراخيص، إلا أن الحكومة المصرية استطاعت التغلب على هذه البيروقراطية واتخذت خطوات جادة في جذب رجال الأعمال ومحاولة تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن الدولة المصرية في سوق المال العالمي، من خلال "الرخصة الذهبية"، التي استطاعت القضاء على هذه البيروقراطية والتردد على عشرات الجهات الحكومية لمدة عام ونصف أو أكثر من أجل إنشاء مصنع، والآن أصبح إصدار الرخصة يستغرق نحو 20 يوم عمل بعد استيفاء المستندات.
وتستهدف مصر الوصول إلى 122 رخصة في العام المالي 2029/2030، بعدما سجلت حوالي 42 رخصة في العام المالي 2024/2025، وتستهدف رفعها إلى 62 رخصة في 2026/2027، و82 رخصة في العام المالي 2027/2028، بمعدل زيادة 20 رخصة سنويًّا حتى الوصول لعام 2029/2030، وذلك ضمن مستهدفات “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
20 مليار دولار استثمارات بفضل الرخصة الذهبية
وحتى يونيو الجاري وصل إجمالي الشركات الحاصلة على الرخصة الذهبية نحو 54 شركة، بإجمالي استثمارات تتجاوز الـ20 مليار دولار.
وفقًا للمادة (20) من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، تعرف الرخصة الذهبية بأنها موافقة واحدة تصدر بقرار من مجلس الوزراء لإقامة المشروع، وتمنح الشركات موافقة واحدة شاملة على كل شيء بداية من تأسيس المشروع، وإدارته، وتشغيله، وتراخيص البناء، وتخصيص العقارات والأراضي اللازمة له، وتُغني هذه الرخصة عن الحصول على موافقات منفصلة والمرور على عشرات الجهات الحكومية مثل الحماية المدنية، والتنمية الصناعية، والبيئة، والسلامة والصحة المهنية، والمحليات، وتُختصر كل هذه الموافقات في خطوة واحدة، وبمجرد صدورها يمكن للمستثمر البناء والتشغيل فورًا.

المشروعات الاستراتيجية والقومية في مقدمة المستفيدين من الرخصة الذهبية
ولا تمنح الرخصة الذهبية لكل المشروعات ولكنها لفئتين رئيسيتين من الشركات، كالشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية أو قومية تساهم في التنمية المستدامة، وفقًا لخطة التنمية الاقتصادية للدولة، مثل المشروعات الصناعية التي تستهدف توطين التكنولوجيا والإحلال محل الواردات، ومشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، ومشروعات البنية التحتية والنقل واللوجستيات.
الفئة الثانية هي مشروعات الشراكة التي تؤسس لإقامة مشروعات المشاركة بين القطاع الخاص والدولة أو القطاع العام وقطاع الأعمال العام في مجالات حيوية مثل المرافق العامة، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والطرق والمواصلات، والموانئ، والاتصالات، وغيرها من المرافق الرئيسية للدولة.
الالتزام بالتصدير ونقل التكنولوجيا والنقد الأجنبي أهم شروط الحصول على الرخصة
وهناك مجموعة من الشروط والضوابط لتقييم المشروعات ودراسة مدى أحقيتها للرخصة، فلكي يصنف المشروع كأحد المشروعات المستحقة للرخصة، يجب أن يتوفر فيه معيار أو أكثر من المعايير التالية، وأولها توطين الصناعة التي يقوم عليها المشروع وتقليل الواردات من خلال تعميق المكون المحلي في المنتج بحيث لا تقل نسبة المكون المحلي من الخامات ومستلزمات الإنتاج عن 50%، على أن تحتسب هذه النسبة بخصم قيمة المكونات المستوردة من تكلفة المنتج، بالإضافة إلى نقل وتوطين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمتطورة إلى مصر ودعم الابتكار والتطوير والبحث العلمي، واستهداف المشروع لتأمين سلع استراتيجية للبلاد والحد من استيرادها.
أما الشرط الثاني فيتمثل في زيادة الصادرات، والتزام المشروع بتصدير جزء لا يقل عن 50% من منتجاته للخارج سنويًّا، خلال مدة أقصاها 3 سنوات من بدء النشاط، بالإضافة إلى الاعتماد في تمويل المشروع على النقد الأجنبي المحوَّل من الخارج عبر أحد البنوك المصرية، إضافة إلى إقامة المشروع في إحدى المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، وهي المناطق المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2020.
ومن ضمن الشروط والمعايير أيضًا أن يكون من المشروعات كثيفة استخدام العمالة الوطنية، وأن يسهم في الحد من التأثير البيئي وخفض الانبعاثات الحرارية والغازية وتحسين المناخ.
كما أن هناك مجموعة من الشروط المالية والفنية العامة للشركات، فيجب أن يتخذ الشكل القانوني للشركة شكل شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، وألا يقل رأس المال المصدر للشركات المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة عن 20% من التكاليف الاستثمارية للمشروع، وتقديم مستندات تثبت الملاءة المالية للشركاء أو الشركة لتنفيذ المشروع، وتقديم دراسة جدوى مبدئية للمشروع معدة من أحد بيوت الخبرة الوطنية أو العالمية المرخص لها.

إتاحة الرخصة للتوسعات وخطوط الإنتاج الجديدة وعدم انتظار تخصيص الأرض أهم المزايا
ومن أهم المزايا التي تمنحها الرخصة هي أن الحصول عليها لا يشترط الانتظار لحين انتهاء إجراءات تخصيص الأرض كما كان يحدث سابقًا، فبمجرد تحديد موقع المشروع يمكن البدء في إجراءات الحصول على الرخصة الذهبية والحصول عليها بالفعل قبل الانتهاء من تخصيص الأرض، وهو ما يعني كسب شهور طويلة كانت تضيع في المعاملات الورقية لقطع الأراضي.
كما أن الحصول على الرخصة ليس حكرًا على الشركات الجديدة فقط، بل أصبح يحق للمصانع والشركات القائمة بالفعل التقدم للحصول عليها إذا كانت بصدد القيام بـ "توسعات ضخمة" أو خطوط إنتاج جديدة بالكامل تدخل ضمن القطاعات الاستراتيجية.
ولتذليل كل العقبات التي تواجه المستثمر، شكل رئيس الوزراء لجنة لمتابعة مشروعات الرخصة الذهبية، وتجتمع هذه اللجنة بصفة دورية لحل كل المشكلات التي تطرأ خلال التنفيذ على الأرض من قبل أي موظف محلي أو جهة تنفيذية، مما يمنح المستثمر حصانة حكومية قوية وضمانة لسرعة التنفيذ.
وعند إصدار الرخصة يجب توفير مجموعة من الوثائق منها عقد تأسيس الشركة، ونظامها الأساسي، وشهادة التأسيس، ومستخرج حديث من السجل التجاري، وصورة من البطاقة الضريبية، وسند حيازة موقع ممارسة النشاط سواء كان عقد ملكية أو إيجار، والبرنامج الزمني لتنفيذ المشروع، وإقرار من الممثل القانوني للشركة بالالتزام بتوفير كافة مرافق البنية التحتية من طرق، ومياه، وكهرباء، وصرف، واتصالات، والالتزام بكافة الاشتراطات القانونية والبيئية، ويتم تقديم كل هذه المستندات من خلال البوابة الإلكترونية المخصصة للرخصة الذهبية أو مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

اختصار زمن التصاريح وتدفق الاستثمارات المباشرة
حتى منتصف عام 2026، منحت الحكومة المصرية الرخصة الذهبية لعشرات المشروعات الضخمة في قطاعات الأجهزة المنزلية، وصناعة السيارات، والأغذية، والأدوية.
قبل الرخصة الذهبية، كانت "البيروقراطية" وتعدد جهات الولاية هي الشكوى الأولى للمستثمرين، إلا أن الرخصة ساهمت في اختصار زمن استخراج التصاريح وبدء الإنتاج الفعلي من متوسط سنة ونصف إلى نحو 20 إلى 30 يومًا فقط لبعض المصانع الكبرى لتجهيز الأوراق، والبدء الفوري في الإنشاءات، مما عجل بدخول استثمارات أجنبية ومحلية مباشرة إلى السوق في وقت يحتاج فيه الاقتصاد لزيادة الإنتاج والتشغيل.
اقرأ أيضًا:
الرخصة الذهبية في مصر.. المزايا الاستثمارية والشروط والمستندات المطلوبة
"باستثمارات 1.2 مليار دولار"، ثمانية مشروعات تحصد الرخص الذهبية في قطاعات السيارات والصناعة
Short Url
اقتصاد الانتباه.. دقائق المستخدمين تتحول إلى تريليونات الدولارات
26 يونيو 2026 11:47 ص
حرب رقمية صامتة.. أمريكا تبتلع قطاع الذكاء الاصطناعي بـ 9 آلاف شركة والصين تتراجع
25 يونيو 2026 11:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً