الخميس، 25 يونيو 2026

07:07 م

%32 يعانون من الغلاء.. خريطة جديدة لإنفاق المستهلك العالمي 2026

الخميس، 25 يونيو 2026 05:02 م

الإنفاق

الإنفاق

حفصة الكيلاني

تغير سلوك الاستهلاك العالمي نتيجة للتضخم وارتفاع التكاليف المعيشية، وهو ما دفع العائلات لإعادة ترتيب أولوياتها، لتكشف لنا البيانات الصادر عن مؤسسة "NIQ" العالمية، التناقد بين استهلاك الأسواق الكبرى و الناشئة، إضافة إلى معرفة كيف يواجه الفرد الغلاء والشركات التي ترفع الأسعار.

%32.8 يعانون جمودًا ماليًا يجبر المستهلك على هندسة أولوياته

وتنعكس التغيرات المالية العالمية و ارتفاع الأسعار على معنويات المستهلك العالمي، إذ يرى 30.0% من المستهلكين عالميًا أنهم في وضع مالي أفضل حالًا في عام 2025، بارتفاع طفيف لا يتعدى 0.4% عن عام 2024.

وأكد 32.8% من المستهلكين، أن وضعهم المالي قد ساء وتدهور خلال 2025، بارتفاع قدره 0.6% عن 2024، وهو ما يفسر سبب لجوء المستهلك للعلامات التجارية ذات الجودة العالية و السعر المناسب أيضًا.

مؤشر معنويات المستهلكالنسبة المئوية 2025الفارق عن 2024
المستهلكون الأفضل حالًا ماليًا 30.0%+0.4%
المستهلكون الأسوأ حالاً ماليًا32.8%+0.6%
Consumers Are Worried About the Economy. What's Behind Consumer Sentiment  Drop. - Barron's
الاستهلاك

 

%73 يعلقون المشنقة لتكلفة المعيشة.. والسياسة تزيد الطين بلة

ويبرز التضخم في قلب الأسباب التي خنقت الأسر كمتهم أول، إذ يعزو معظم المستهلكين الأسوأ حالًا بنسبة 73% تدهور أوضاعهم المالية مباشرة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، يليه التباطؤ الاقتصادي كعامل رئيسي ثانٍ بنسبة 39%، ثم غياب الأمان الوظيفي وخطر البطالة بنسبة 30%.

وسجلت المخاوف من الصراعات الجيوسياسية والسياسية، قفزة واضحة لترتفع من 12% إلى 14%، ما يثبت أن انحسار التضخم الاسمي لم يفلح في طرد مخاوف المستهلكين من المستقبل.

السبب الهيكلي لتراجع الوضع الماليالنسبة المئوية من المستهلكين المتضررين
ارتفاع تكاليف المعيشة (التضخم)73%
التباطؤ الاقتصادي العام39%
عدم الأمان الوظيفي ومخاوف البطالة30%
الخوف من الصراعات الجيوسياسية والسياسية14%
الشراء

 

وهم النمو الرقمي.. إنفاق أكثر لشراء نفس البضائع

ويكشف سلوك المستهلك على الجانب الآخر، عن مفارقة حادة في عقلية الإنفاق، وتحديدًا في السوق الأمريكي الذي يسجل زيادة بنسبة 4% في متوسط الدولارات المنفقة لكل رحلة تسوق، لتصل إلى 36 دولارًا لكل أسرة في الرحلة الواحدة.

يأتي ذلك تزامنًا مع نمو بسيط بنسبة 1% في عدد مرات التردد على المتاجر لتصل إلى 294 رحلة تسوق سنويًا لكل أسرة، وبرغم هذه المبالغ الإضافية، فإن متوسط عدد المواد والسلع الفعلية المشتراة في كل رحلة تظل ثابتة، ما يعني أن الشركات تحقق نموًا وهميًا ناتجًا عن ارتفاع الأسعار لا زيادة الاستهلاك الحقيقي.

المستهلك

 

مفارقة التفاؤل الصادمة.. قاع التشاؤم يضرب القوى العظمى والأسواق النامية

وتكشف لنا الدراسة عن المفارقة الكبرى، إذ كان يعتقد الجميع أن التفاؤل المالي حكر على مواطن الاقتصادات الكبرى ، لكن أوضحت المؤشرات أن مستهلك الدول الكبرى بات مثقلًا بالديون وغير مقبل على الشراء، بينما المستهلك في الأسواق الناشئة بات أكثر تفاؤلًا و قابلية لتحريك عجلة البيع و الشراء.

ويعمل المؤشر التحليلي للدراسة كالميزان، إذ يقوم بحصر نسب العائلات التي تحسنت أحوالها و متفائلة، ليوضح التغير العام داخل الدولة، ليقف متوسط المشاعر عند 2.8 نقطة، وهو ما يعني أن العالم كله يعاني و يمر بأزمة.

ويرى المستهلك في القوى الاقتصادية الكبرى والأسواق المتقدمة، أنه يمكن أن يكون أسوأ حالًا في عام 2026، وتقود المجر القائمة بفجوة سلبية بلغت -40.8، تليها تركيا بـ “-33.3”، واليابان بـ “-29.9”، وفرنسا بـ “-29.6”، وأستراليا بـ “-22.2”.

وحلت بعدهم كلًا من إيطاليا بـ “-20.4”، والتشيك بـ “-19.8”، وتشيلي بـ"-19.1"، وألمانيا بـ"-18.6"، وكندا بـ"-18.0"، وبولندا بـ"-14.8"، والمملكة المتحدة بـ"-13.6"، وكوريا الجنوبية بـ"-13.0"، وإسبانيا بـ"-11.7"، والولايات المتحدة الأمريكية بـ"-8.5"، وتايلاند بـ"-4.6".

اسم الدولة أو المؤشر المرجعيقيمة مؤشر التفاؤل المالي الفعلي (الفارق بين الأفضل والأسوأ)
خط الأساس العالمي للمقارنة -2.8
تايلاند -4.6
الولايات المتحدة الأمريكية -8.5
إسبانيا -11.7
كوريا الجنوبية -13.0
المملكة المتحدة -13.6
بولندا -14.8
كندا -18.0
ألمانيا -18.6
تشيلي -19.1
جمهورية التشيك -19.8
إيطاليا -20.4
أستراليا -22.2
فرنسا -29.6
اليابان -29.9
تركيا -33.3
المجر -40.8
قرار الشراء 

 

الأسواق الناشئة متفائلة ماليًا لعام 2026

واكتسح التفاؤل المالي على النقيض تمامًا، الأسواق الناشئة للعام الجيد، وتصدرت نيجيريا العالم بمؤشر إيجابي بلغ 41.1، تليها الهند بـ “27.0”، وإندونيسيا بـ"25.3"، والمملكة العربية السعودية بـ"23.6"، والصين بـ"18.4"، ومصر بـ"16.3"، وسنغافورة بـ"11.8"، والمكسيك بـ"10.9"، وكولومبيا بـ"7.0"، وجنوب إفريقيا بـ"0.8"، واستقرت البرازيل في نهاية التفاؤل بـ"0.5".

اسم الدولة أو المؤشر المرجعيقيمة مؤشر التفاؤل المالي الفعلي (الفارق بين الأفضل والأسوأ)
خط الأساس العالمي للمقارنة -2.8
نيجيريا 41.1
الهند 27.0
إندونيسيا 25.3
المملكة العربية السعودية 23.6
الصين 18.4
جمهورية مصر العربية 16.3
سنغافورة11.8
المكسيك 10.9
كولومبيا 7.0
جنوب إفريقيا 0.8
البرازيل 0.5

 

%61 يرفعون شعار "الطبخ في المنزل".. وتقليص فاتورة المطاعم والملابس

وتنعكس الضغوط التضخمية على قائمة مشتريات الأسر، إذ وضع المستهلكون خطة واضحة ومحددة لخفض النفقات غير الأساسية خلال 2026، وتأتي خطة التخلي عن تناول الطعام في الخارج على رأس الأولويات بنسبة 61% من المستهلكين العالمين، تليها نية خفض الإنفاق على الترفيه الخارجي بنسبة 57%، ثم تقليص نفقات التوصيل بنسبة 55%.

 وتأتي الملابس والموضة بنسبة 53%، و تقليص الإنفاق على الديكورات وتجديد المنازل بنسبة 48%، بينما يخطط 45% لتقليص المكافآت الصغيرة التي يشترونها لأنفسهم، ويلجأ 40% لخفض نفقات السفر والعطلات، في حين يخطط 39% لتقليص نفقات الجمال والعناية الشخصية، و38% لتقليل الإنفاق على الأجهزة التكنولوجية الشخصية.

الفئة الاستهلاكية المستهدفة بالخفض المستقبلينسبة المستهلكين المخططين للتقليص
المطاعم61%
الترفيه الخارجي والأنشطة الترفيهية57%
خدمات توصيل الطعام والوجبات الجاهزة55%
الملابس والموضة53%
ديكورات وتجديد المنزل48%
المكافآت والحلويات الصغيرة للنفس45%
السفر والعطلات الترفيهية40%
منتجات الجمال والعناية الشخصية39%
الأجهزة التكنولوجية الشخصية38%
ميزانية الأسرة

 

البقالة والرعاية الصحية تحت الحماية.. والحيوانات الأليفة تسبق مدخرات الأسرة

ووضع المستهلك العالمي على الجانب الآخر، "خطوطًا حمراء" لا يمكن المساس بها في ميزانيته، إذ برزت بعض الفئات محمية من الخفض الإجباري لعام 2026، وتتصدر نفقات الأطفال، إذ أن العائلات غير مستعدون أبدًا لتخفيض الإنفاق على أطفالهم بنسبة زيادة +21% عن الذين سيخفضون التكاليف.

 جاء بعد ذلك الإنفاق على الطعام والبقالة في المنزل بنسبة +13%، ثم خدمات المرافق العامة كالكهرباء والمياه بنسبة +8%، والرعاية الصحية والأدوية بنسبة +8% أيضًا، والمفاجأة أن مستلزمات الحيوانات الأليفة، لن يقومو بخفض تكاليفها بنسبة +3%.

الفئة المالية  حركة الإنفاق (بالنقاط المئوية)
الإنفاق على الأطفال (الأولاد)+21%
الطعام والبقالة المنزلية+13%
الخدمات والمرافق العامة+8%
الرعاية الصحية والأدوية+8%
مستلزمات وطعام الحيوانات الأليفة+3%
الإنفاق على الأطفال

 

%71 من المستهلكين مستعدون لتغيير العلامة التجارية

وباتت العلاقة متوترة بين المستهلك والشركات، إذ تشير البيانات إلى أن الأسعار تؤثر على ولاء المستهلكين، إذ يرى 71% من المستهلكين عالميًا أن السعر هو العامل الأكثر تأثيرًا في قراراتهم الشرائية لعام 2026.

ويؤكد 67% أنهم مستعدون لتغيير العلامة التجارية التي اعتادوا عليها بأخرى بديلة، إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، وفي المقابل يرى 59% فقط أن الجودة مبرر مقبول لرفع السعر، في حين يوافق 51% على أن الابتكار قد يشكل دافعًا للشراء، فيما تنخفض تأثير معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة على سلوكهم الشرائي بنسبة 41%، وحجم وتصميم العبوة بنسبة 35%.

العامل المؤثر في قرار الشراء وولاء المستهلكالنسبة المئوية للمستهلكين الموافِقين
حساسية السعر المباشر للمنتج71%
الاستعداد لتغيير العلامة التجارية بسبب الغلاء67%
جودة المنتج كعامل جذب للشراء59%
الابتكار والخصائص الجديدة في السلعة51%
الاستدامة والمعايير البيئية للعلامة41%
حجم وتصميم وجماليات العبوة35%
المـيــزانية

 

%43 يطاردون العروض والماركات المغمورة تكتسح

وتكشف لنا الدراسة عن الطرق الادخارية الجديدة التي يتبعها المتسوقون لتفادي الغلاء دون الحرمان من السلع، إذ أصبح 43% من المستهلكين العالميين يشترون السلع التي تحمل العروض والتخفيضات فقط.

ويتجه 40% نحو "العلامات التجارية المغمورة" والأرخص سعرًا، ويفضل 36% الشراء بالجملة لتوفير المال، ويلجأ 34% لتغيير المتجر بالكامل والذهاب لمتاجر التخفيضات، في حين يتنازل 32% عن الأحجام الكبيرة ويشترون عبوات أصغر حجمًا لتناسب ميزانيتهم الفورية.

التكتيك المتبع لمواجهة غلاء الأسعارنسبة المستهلكين الذين يطبقونه
التركيز على شراء المنتجات الخاضعة للعروض والخصومات%43
التحول إلى العلامات التجارية البديلة والمغمورة للمتاجر%40
الشراء بالجملة %36
تغيير مكان التسوّق والذهاب لمتاجر التخفيضات%34
شراء عبوات وأحجام أصغر لتوفير النقد المباشر%32
العروض والتخفيضات

 

اقرأ أيضًا:-

مستقبل الاقتصاد وسط توترات الشرق الأوسط.. 3 سيناريوهات ترسم مسار التضخم والنمو حتى 2028

تريليونات التجارة.. قصة الصادرات والواردات المصرية من 2006 إلى 2025

Short Url

search