الثلاثاء، 23 يونيو 2026

11:20 م

مصر تتخطى الـ109 ملايين نسمة في 2026.. والقاهرة والجيزة تستحوذان على الخُمس

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 10:04 م

السكان

السكان

إيمان البصيلي

مؤشر التعداد السكاني من أكثر المؤشرات، التي تهم صانعي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مصر، فهي الركيزة التي تُرسم على أساسها جميع خططهم لتحقيق التنمية المستدامة وتحديد الاحتياجات المستقبلية من غذاء، ومدارس، ومستشفيات، وغيرها من الخدمات الرئيسية.

ارتفاع في إجمالي سكان مصر

البيانات الواردة في كتاب «مصر في أرقام 2026»، الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يونيو الجاري، بشأن تقديرات السكان المبنية على معدلات الزيادة الطبيعية، كشفت عن ارتفاع جديد في إجمالي سكان جمهورية مصر العربية، فوصل عدد السكان إلى 108,613,296 نسمة، بحلول الأول من يناير لعام 2026، مع استمرار التمركز السكاني الكثيف في إقليم القاهرة الكبرى، بالتوازي مع تفوق طفيف ومستمر لعدد الذكور على الإناث في مختلف أقاليم الجمهورية.

وتشير المؤشرات الكلية للتوزيع النوعي، إلى أن المجتمع المصري يحافظ على تركيبته النوعية المستقرة، فبلغ إجمالي عدد الذكور 55,778,095 نسمة، بنسبة تقدر بنحو 51.35% من إجمالي التعداد العام، في حين سجل عدد الإناث 52,835,201 نسمة، ليمثلن ما نسبته 48.65% من التعداد العام.

خُمس السكان في محافظتين.. العاصمة تحت ضغط "الثقل الديموغرافي"

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للمحافظات، واصلت محافظة القاهرة، صدارتها كأكبر كتلة سكانية في البلاد، فتخطت حاجز 10,478,084 نسمة، وجاءت محافظة الجيزة في المرتبة الثانية مباشرة مقتربة من عتبة الـ10 ملايين، بتعداد بلغ 9,820,469 نسمة. وبذلك تستأثر المحافظتان وحدهما بنحو خمس سكان الجمهورية، وهو ما يبرز حجم التحديات والضغوطات المتزايدة على الخدمات والبنى التحتية في الإقليم العاصمي.

أهم مراكز الثقل الديموغرافي بعد العاصمة

كما برزت محافظات الوجه البحري كأحد أهم مراكز الثقل الديموغرافي بعد العاصمة، فحلت محافظة الشرقية في المرتبة الثالثة على مستوى الجمهورية بإجمالي 8,155,414 نسمة، تلتها الدقهلية بـ 7,216,013 نسمة، ثم البحيرة بـ 7,106,969 نسمة.

أما في صعيد مصر، فقد تصدرت محافظة المنيا المشهد كأكبر محافظات الوجه القبلي سكاناً، كاشفة عن كتلة بشرية بلغت 6,626,197 نسمة، تلتها سوهاج بـ 5,994,806 نسمة، ثم أسيوط بـ 5,301,287 نسمة.

 

المحافظات الحدودية: مساحات شاسعة تبحث عن الجذب السكاني والتنمية

في المقابل، أظهرت البيانات تبايناً حاداً في التوزيع السكاني عند النظر إلى المحافظات الحدودية والسياحية؛ فلا تزال محافظة جنوب سيناء تسجل الأقل عدداً وتعداداً بين كافة المحافظات بـ 122,805 نسمات فقط، تليها محافظة الوادي الجديد برغم اتساع رقعتها الجغرافية الشاسعة بتعداد بلغ 276,670 نسمة، ثم محافظة البحر الأحمر بـ421,817 نسمة. ويعكس هذا التوزيع حاجة الخطط التنموية المستدامة إلى مواصلة تحفيز الجذب السكاني ونقل التنمية نحو هذه المناطق الواعدة لتخفيف الضغط عن الوادي الضيق وتوزيع أكثر للسكان.

وتعتمد هذه التقديرات بشكل رئيسي على سجلات المواليد، والوفيات، وتطور معدلات الزيادة الطبيعية، لتضع أمام صانعي السياسات ومخططي التنمية في الدولة رؤية واضحة حول خريطة الاحتياجات المستقبلية من إسكان، وتعليم، وصحة، وفرص عمل، لتتناسب مع نمو الكتلة البشرية المتسارع، والبحث عن سبل وحلول لمواكبة هذا النمو.

المليون الأخير يتحقق في 267 يوماً فقط!

ومع يوم 9 مايو 2026، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن بلوغ عدد سكان جمهورية مصر العربية بالداخل 109 ملايين نسمة وفقاً لما أعلنته الساعة السكانية بالجهاز والمرتبطة بقاعدة بيانات تسجيل المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان.

وكان عدد السكان، بلغ 108 ملايين نسمة في يوم السبت الموافق 16/8/2025، ومع بلوغ عدد السكان 109 ملايين نسمة يكون قد تحقق زيادة سكانية وهي الفرق بين عدد المواليد والوفيات، قدرها مليون نسمة خلال 267 يومًا، أي 8 شهور و27 يوماً.

ويلاحظ انخفاض الفترة الزمنية للوصول إلى 109 ملايين نسمة لتصبح 267 يوماً، مقابل 287 يوماً خلال المليون السابق، و268 يوماً خلال فترة تحقق المليون الأسبق.

اقرأ أيضًا:

خطة حكومية لتنفيذ التعداد السكاني 2027 باستخدام الذكاء الاصطناعي

الحكومة: تعداد سكان مصر 2027 يوفر بيانات دقيقة لدعم خطط التنمية

Short Url

search