الخميس، 18 يونيو 2026

06:42 م

هل تستطيع مصر تحويل الهواء إلى ماء؟ اختراع محلي جديد يثير جدلًا حول تأثيره الفعلي

الخميس، 18 يونيو 2026 03:39 م

جهاز تحويل الهواء إلى مياه - صورة أرشيفية

جهاز تحويل الهواء إلى مياه - صورة أرشيفية

جاء إعلان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية في مصر عن نجاحه في تطوير جهاز محلي الصنع، قادرٍ على استخلاص مياه الشرب مباشرة من رطوبة الهواء ليثير جدلًا، حيث أن الخبراء أكدوا أن التقنية التي حصل المعهد على براءة اختراعها، ليست بجديدة لكن نفس أنواع هذه الأجهزة.

وتتبلور فكرة الجهاز، في كونه يحول الجهاز رطوبة الهواء إلى مياه صالحة للشرب، ويمكنه توفير الماء البارد والساخن في آن واحد، ووفقًا للمعهد، ويمكن للجهاز إنتاج ما يصل إلى 15 لترًا من مياه الشرب يوميًا، مع كفاءة أعلى في المناطق ذات مستويات الرطوبة المرتفعة.

واعتبر مركز المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، أن هذا الاختراع مسهم محتمل في جهود مصر لتعزيز الأمن المائي ودعم التقنيات الخضراء في إطار رؤية مصر 2030.

جهاز تحويل الهواء إلى مياه - صورة أرشيفية

 

متاحة تجاريًا في الأسواق وليست جديدة

وأشار الدكتور عباس الشراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة - على الرغم من الإعلان - أن تقنية توليد المياه من الهواء متاحة تجاريًا في جميع أنحاء العالم منذ سنوات.

وصرح الشراقي، في تصريح لـ"إيجي إن"، أن أجهزة مماثلة تُباع على نطاق واسع في الأسواق الدولية والمنصات الإلكترونية، متابعًا: "يمكن للعديد من الوحدات المتوفرة تجاريًا، توليد ما بين 15 و20 لترًا من الماء يوميًا للاستخدام الشخصي أو المنزلي.

وأوضح أنه في حين أن التصنيع المحلي قد يُسهم في خفض التكاليف وتشجيع الإنتاج المحلي، إلا أن هذه التقنية بحد ذاتها ليست إنجازًا علميًا جديدًا، مضيفًا: "التحدي الحقيقي لا يكمن في إنتاج بضعة لترات من مياه الشرب للاستخدام الفردي، بل في تطوير أنظمة قادرة على توليد كميات أكبر بكثير، تُسهم في تلبية احتياجات المياه الزراعية والصناعية".

الدكتور عباس شراقي

 

تحدي الحجم: الزراعة تتطلب كميات مياه أكبر بكثير

ويؤكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن تحدي المياه في مصر، يتجاوز بكثير مجرد مياه الشرب، كما تشير التقديرات الحالية إلى أن الزراعة تستهلك ما يقارب 80% من موارد المياه في البلاد، بينما يمثل الاستهلاك المنزلي حوالي 15%، والصناعة حوالي 5%، ولا تمثل مياه الشرب المباشرة، سوى جزءٍ ضئيل من إجمالي الطلب.

وذكر أنه من هذا المنطلق، قد يوفر جهازًا ينتج من 15 إلى 20 لترًا يوميًا حلًا منزليًا مفيدًا، لا سيما في المناطق النائية، لكن تأثيره على الأمن المائي الوطني لا يزال محدودًا، مشددًا أن الجهود المستقبلية، يجب أن تركز على زيادة الطاقة الإنتاجية إلى مئات أو حتى آلاف اللترات يوميًا لكي تلعب هذه التقنية دورًا فعالًا في الري، وتوفير المياه على نطاق واسع.

 

التصنيع المحلي قد يكون الفرصة الحقيقية

ويرى شراقي - على الرغم من توفر مولدات المياه الجوية تجاريًا - المشروع المصري أن الإنتاج المحلي غالبًا ما تكلف الوحدات المستوردة آلاف الجنيهات المصرية، ويمكن للتصنيع المحلي أن يخفض الأسعار، ويحسن إمكانية الوصول، ويخلق فرصًا للتطوير التكنولوجي داخل البلاد.

واختتم شراقي بقوله، أن الخطوة التالية يجب أن تكون تطوير أنظمة أكبر وأكثر كفاءة قادرة على إنتاج كميات أكبر بكثير من المياه بتكاليف تشغيل أقل، وإذا أمكن تحقيق هذه التطورات، فقد يتجاوز توليد المياه من الهواء الاستخدامات المنزلية، ليصبح مصدرًا تكميليًا قيمًا للمياه في بلد يواجه ضغوطًا متزايدة على موارده المائية.

 

اقرأ أيضًا:-

وزير الري: متابعة مستمرة لكميات المياه الواردة إلى بحيرة السد العالي وموقف المناسيب

Short Url

search