الإثنين، 15 يونيو 2026

03:20 م

محمد فؤاد: مصر لن تحتاج برنامجًا جديدًا مع صندوق النقد بعد 2026

الإثنين، 15 يونيو 2026 12:41 م

النائب محمد فؤاد

النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن عام 2026 سيكون نهاية برنامج التعاون الحالي بين مصر وصندوق النقد الدولي، مشددًا أن مصر لن تدخل في برنامج جديد مع الصندوق بعد انتهاء الاتفاق القائم.

صندوق النقد أحد أدوات التمويل وليس المصدر الوحيد

وأوضح "فؤاد"، خلال لقاء تليفزيوني، أن صندوق النقد ليس المصدر الوحيد للحصول على التمويل الخارجي، وإنما أحد أدوات التمويل التي تلجأ إليها الدول عند وجود أزمات اقتصادية.

وأضاف أن تعامل مصر مع الصندوق، ارتبط تاريخيًا بوجود تحديات اقتصادية، مشيرًا إلى أن الدولة لجأت إلى الصندوق عام 2016 قبل تحرير سعر الصرف، ثم عادت للتعاون معه مرة أخرى خلال عام 2023 مع تفاقم أزمة سعر الصرف.

وأشار إلى أن استمرار الدولة لفترات طويلة في الاعتماد على صندوق النقد ليس أمرًا جيدًا، معتبرًا أن دور الصندوق يشبه "غرفة الإنعاش" التي يتم اللجوء إليها وقت الأزمات وليس بصورة دائمة.

التمويل سيستمر عبر أدوات أخرى

وأكد فؤاد، أن مصر ستظل بحاجة إلى تمويلٍ خارجي بصورة مستمرة في ظل وجود فجوة تمويلية، إلا أن الحصول على التمويل لن يقتصر على صندوق النقد، موضحًا أن هناك عدة مصادر للتمويل، من بينها تجديد الودائع بشكل دوري، وإعادة إصدار السندات عند استحقاقها، إضافة إلى إصدار الصكوك واللجوء إلى الأسواق المالية المختلفة.

وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، يعتمد كذلك على تشجيع الاستثمار وتنفيذ برنامج التخارج من بعض الأصول، إلى جانب العمل على زيادة الإيرادات بما يسمح بتقليل الاقتراض تدريجيًا.

الدين لم ينخفض كرقم

وأوضح "فؤاد"، أن هناك فارقًا بين المؤشرات الاقتصادية وحجم الدين الفعلي، مشيرًا إلى أن الحكومة تتحدث دائمًا عن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، ملفتًا إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي انخفضت بالفعل، لكن حجم الدين نفسه لم ينخفض، بل ارتفع.

وأشار إلى أن اتساع حجم الاقتصاد، أدى إلى تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي، بينما ظل الدين نفسه في اتجاه تصاعدي، مضيفًا أن نسبة الدين وخدمة الدين من إجمالي الاستخدامات في الموازنة العامة بلغت 65% خلال العام الماضي، مقابل نحو 64% خلال العام الجاري، وهو ما يعني أن الوضع لم يشهد تغيرًا جوهريًا.

أموال رأس الحكمة لم تخفض الدين بشكل مباشر

وأكد فؤاد، أن حصيلة صفقة رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار، دخلت ضمن الاستخدامات العامة للدولة، والتي تضمنت تغطية المصروفات والمتأخرات والالتزامات المختلفة، موضحًا أن الصفقة لم تؤدي إلى خفض الدين بشكل مباشر أو نهائي.

وأشار إلى أن الدين الخارجي، وصل عقب صفقة رأس الحكمة إلى نحو 155 مليار دولار، بينما يبلغ حاليًا نحو 165 أو 166 مليارًا، مضيفًا أن القول بانخفاض الدين صحيح عند الحديث عن نسبته إلى الناتج المحلي، لكنه غير صحيح عند الحديث عن حجمه الفعلي.

مستحقات البترول نموذج لتفسير استمرار زيادة الأعباء

واستشهد “فؤاد”، بملف مستحقات شركات البترول لتوضيح فكرة استمرار زيادة الالتزامات رغم السداد، موضحًا أن مصر كانت مدينة لشركات البترول بنحو 6 مليارات دولار، وأن التأخر في سداد هذه المستحقات أدى إلى تباطؤ عمليات تنمية الحقول.

وأشار إلى أن تراجع عمليات التنمية، تسبب في انخفاض الإنتاج من نحو 7 مليارات إلى 3.8 مليارات، مضيفًا أن هذا الأمر دفع الدولة إلى زيادة استيراد المحروقات والغاز الطبيعي المسال، من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح أن واردات المحروقات، ارتفعت من 13 مليار دولار إلى 25 مليارًا، فيما بلغ العجز التراكمي في ميزان الطاقة نحو 42 مليارًا خلال الفترة من 2023 حتى 2025.

وأضاف أن تكلفة استيراد الطاقة خلال العامين الأخيرين، وصلت إلى نحو 41 مليارًا، متوقعًا أن تتراوح فاتورة واردات الطاقة خلال شهري يونيو ويوليو بين 2.5 و3 مليارات.

وأكد أن سداد مستحقات شركات البترول، كان قرارًا صحيحًا لكنه جاء بعد فترة من التأخر أدت إلى زيادة الأعباء المالية الناتجة عن تراجع الإنتاج المحلي.

اقرأ أيضًا:

النائب محمد فؤاد: 8 مليارات دولار تكلفة تأمين الغاز والوقود خلال صيف 2026

النائب محمد فؤاد: 25 تريليون قدم غاز احتياطي غير مطور بسبب عدم التنمية

Short Url

search