الأحد، 14 يونيو 2026

03:17 م

كارثة غذائية تهدد المصريين.. مادة في عصير القصب تسبب الإصابة بسرطان القولون (تفاصيل)

الأحد، 14 يونيو 2026 01:40 م

عصير القصب_ صورة أرشيفية

عصير القصب_ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أثار البيان الصادر عن جهاز حماية المستهلك الجدل بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض المنتجات المتداولة داخل السوق المصري، خاصة الشعبية منها، وتم التحفظ على المادة المذكورة داخل محال عصير القصب في بداية الأمر بمحافظة القليوبية، ثم تم التحفظ على كميات مختلفة في بعض المحافظات منها أسيوط، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى مطابقتها لمعايير السلامة والصحة العامة، وانعكاسات ذلك على حماية المستهلك وجودة السلع المطروحة بالأسواق.

استخدامها مادة التيتانيوم يثير مخاوف صحية

وفي ذات السياق كشفت الدكتورة أميرة إمام، مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة دمياط، أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تدخل في العديد من المنتجات والمصنعات المختلفة وتشمل عصير القصب، إلا أن استخدامها في الأغذية يثير مخاوف صحية بسبب الأضرار المحتملة المرتبطة بها على المدى الطويل.

سرطان القولون يرتبط بمادة التيتانيوم 

أوضحت «إمام» أن هذه المادة تعد من المواد الممنوعة في بعض الاستخدامات الغذائية، نظراً لما قد تسببه من أضرار للجهاز الهضمي. وأشارت إلى أنها قد تؤثر على الأمعاء وتتسبب في حدوث التهابات مزمنة مع الاستهلاك المتكرر لفترات طويلة، كما أن هناك مخاوف من ارتباطها بزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، ومنها سرطان القولون، بحسب “العربية”.

وأضافت الدكتورة أميرة إمام أن خطورة المادة في تراكم آثارها داخل الجسم مع مرور الوقت، إذ يمكن أن تؤثر على صحة الإنسان على المدى البعيد، لافته إلى أن بعض الدراسات أشارت إلى احتمالية تأثيرها على الخلايا والجينات، وهو ما دفع العديد من الجهات الرقابية إلى التشدد في التعامل معها.

رقابة صارمة على الأسواق 

 وأكدت مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية طب جامعة دمياط، على أن وجود هذه المادة في بعض المنتجات الغذائية يعد أمراً يستوجب الرقابة الصارمة، خاصة أن المستهلك يتعرض لها بشكل متكرر دون علمه، مشددة على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية وعدم استخدام أي مواد غير مصرح بها حفاظاً على صحة المواطنين وسلامتهم.

وفي هذا الصدد قال الدكتور علي عبد الله، رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم أصبحت محل جدل عالمي خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أثارت أبحاث ودراسات علمية مخاوف بشأن تأثيراتها الصحية المحتملة، الأمر الذي دفع عدداً من الدول إلى حظر استخدامها في المنتجات الغذائية كإجراء احترازي لحماية المستهلكين.

المواقف التنظيمية تجاه المادة تختلف من دولة لأخرى

أوضح «عبدالله» أن المواقف التنظيمية تجاه المادة تختلف من دولة لأخرى، فبينما اتجهت بعض الدول إلى منع استخدامها في الأغذية بشكل كامل، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تسمح باستخدامها وفق ضوابط محددة، على ألا تتجاوز نسبتها 1% من إجمالي مكونات المنتج الغذائي. 

وأضاف رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية، أن الجدل العلمي حول المادة يعود إلى نتائج بعض الدراسات التي أشارت إلى احتمالية تأثيرها على المادة الوراثية (DNA) داخل الخلايا البشرية عند التعرض لها بصورة متكررة وعلى مدى فترات زمنية طويلة، وهو ما أثار مخاوف من ارتباطها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، من بينها بعض أنواع السرطان.

وأشار الدكتور على عبد الله إلى أن التأثيرات المحتملة للمادة لا تظهر بشكل فوري بعد تناولها، ويرتبط بالتعرض المزمن لها وتراكمها داخل الجسم مع مرور الوقت، وهو ما دفع العديد من الجهات الرقابية حول العالم إلى إعادة تقييم سلامتها وتشديد الرقابة على استخدامها في المنتجات الغذائية.

اقرأ أيضًا:

مليار قدم مكعب يوميا من الغاز القبرصي.. مصر تتحول إلى بوابة الطاقة لأوروبا بحلول 2030

سوق البودكاست العالمي يتجه نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030

Short Url

search