-
مليار قدم مكعب يوميا من الغاز القبرصي.. مصر تتحول إلى بوابة الطاقة لأوروبا بحلول 2030
-
تبدأ من 630 ألف جنيه.. أرخص 5 سيارات زيرو موديل 2026 في مصر (المواصفات والأسعار)
-
أول مؤسسة غير مصرفية.. «فوري» تترقب موافقة المركزي لاستقبال تحويلات المصريين بالخارج
-
ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري 15 قرشا خلال منتصف تعاملات اليوم الأحد
مصر تدخل مثلث التصنيع الإفريقي.. هل تقترب من انتزاع الصدارة؟
الأحد، 14 يونيو 2026 11:14 ص
مي المرسي
حققت مصر إنجازًا صناعيًا لافتًا في عام 2025 بعدما صعدت إلى المركز الثالث إفريقيًا في مؤشر التنمية الصناعية، لتدخل رسميًا ضمن "المربع الذهبي" لقادة التصنيع في القارة السمراء إلى جانب المغرب وجنوب إفريقيا وتونس.
وسجلت مصر 0.7827 نقطة في المؤشر الصناعي، لتأتي خلف المغرب صاحب المركز الأول بـ0.8415 نقطة، وجنوب إفريقيا في المركز الثاني بـ0.8396 نقطة، متقدمة على عشرات الاقتصادات الإفريقية الكبرى.
ولا تقتصر أهمية هذا الترتيب على المركز فقط، بل تمتد إلى حجم التأثير الصناعي؛ إذ تستحوذ الدول الأربع الأولى، وهي المغرب وجنوب أفريقيا ومصر وتونس، على ما بين 40% و45% من إجمالي الناتج الصناعي التحويلي في إفريقيا.

سبب مركز مصر المتقدم
يرجع هذا التقدم إلى مجموعة من العوامل الهيكلية التي عززت القدرة الصناعية للاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، فعلى مستوى الطاقة، نجحت مصر في رفع القدرة الاسمية لشبكة الكهرباء القومية إلى نحو 59 ألف ميجاوات، ما وفر فائضًا كبيرًا من الطاقة اللازمة لتشغيل المناطق والمدن الصناعية الجديدة دون انقطاع.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد ساهم إنشاء وتطوير أكثر من 7000 كيلومتر من الطرق السريعة الجديدة، إلى جانب تحديث 9 موانئ تجارية رئيسية، في خفض زمن وتكلفة نقل البضائع الصناعية بنسب تراوحت بين 20% و30%.
وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تعد أحد أهم مراكز التصنيع والخدمات اللوجستية في المنطقة، تجاوزت الاستثمارات الصناعية واللوجستية التعاقدية ما بين 3 و4 مليارات دولار خلال السنوات الأخيرة، بينما تضم المنطقة ما بين 250 و300 منشأة صناعية وخدمية تستهدف الأسواق الأفريقية والأوروبية.
كما تتمتع مصر بقاعدة صناعية متنوعة تشمل الصناعات الهندسية والكيماوية ومواد البناء والغزل والنسيج والصناعات الغذائية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر مقارنة ببعض الاقتصادات التي تعتمد على قطاع صناعي واحد أو قطاعين فقط.
وتعكس هذه القوة الصناعية نفسها في هيكل الصادرات المصرية، حيث تمثل الصادرات الهندسية والكيماوية ومواد البناء أكثر من 60% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية.
من المركزين الرابع والخامس إلى المركز الثالث
اللافت أن هذا الإنجاز لم يكن قائمًا قبل سنوات قليلة، ففي تقرير عام 2022، الذي رصد أداء الدول الأفريقية خلال الفترة من 2010 إلى 2021، كانت مصر تتأرجح بين المركزين الرابع والخامس أفريقيًا.
وخلال تلك الفترة واجه القطاع الصناعي تحديات كبيرة، أبرزها أزمة الكهرباء ونقص العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج وتشغيل المصانع بكامل طاقتها.
كما تراوحت معدلات نمو الصناعات التحويلية بين 2.5% و3.5% سنويًا خلال الفترة من 2014 إلى 2020، وهي معدلات عكست مرحلة إعادة بناء البنية التحتية ومعالجة الاختناقات الهيكلية.
لكن الصورة بدأت تتغير تدريجيًا منذ عام 2021، فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية معدلات نمو تراوحت بين 4.5% و5.7% في عدد من الفترات، مدعومًا بتشغيل المدن الصناعية الجديدة مثل الروبيكي وشرق بورسعيد، وزيادة الاستثمارات الصناعية، وتحسن خدمات الطاقة والنقل.
وتستهدف الدولة خلال المرحلة المقبلة رفع معدل النمو الصناعي إلى ما بين 7% و8% سنويًا، مع زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 16% حاليًا إلى نحو 20%.

تحديات لا تزال تواجه الصناعة المصرية
رغم التقدم الملحوظ، يشير التقرير إلى وجود تحديات تحتاج إلى معالجة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، فالتجارة البينية الأفريقية لا تزال تمثل نحو 14.4% فقط من إجمالي التجارة، بينما يهدف البنك إلى رفع هذه النسبة عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
كما لا تزال العديد من الصناعات الهندسية والتكنولوجية تعتمد على استيراد نسبة كبيرة من مستلزمات الإنتاج، ما يقلل القيمة المضافة المحلية ويرفع فاتورة الواردات.
ولهذا تستهدف الاستراتيجية الصناعية المصرية رفع نسبة المكون المحلي في الصناعات الهندسية والإلكترونية من متوسط يقارب 40% حاليًا إلى ما بين 60% و70% خلال السنوات المقبلة.
هل تستطيع مصر تجاوز المغرب؟
رغم أن المغرب لا يزال يتصدر التصنيف الأفريقي بـ0.8415 نقطة مقابل 0.7827 نقطة لمصر، فإن المنافسة بين البلدين أصبحت أكثر تقاربًا من أي وقت مضى، وتملك مصر عدة عوامل قد تدفعها إلى الصدارة مستقبلًا.
أول هذه العوامل هو حجم السوق المحلي الذي يتجاوز 105 ملايين نسمة، مقارنة بنحو 37 مليون نسمة في المغرب، ما يمنح المصانع المصرية ميزة اقتصاديات الحجم الكبير.
وثانيها تنوع القاعدة الصناعية المصرية، التي تمتد عبر قطاعات متعددة، بينما يعتمد التفوق المغربي بدرجة كبيرة على صناعة السيارات والطيران والفوسفات.
أما العامل الثالث فيتمثل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تقع على واحد من أهم الممرات التجارية في العالم، حيث يمر عبر القناة نحو 12% من التجارة العالمية، ما يمنح مصر فرصة استثنائية لجذب الصناعات التصديرية الكبرى.
لماذا لا يزال المغرب في الصدارة؟
في المقابل، يحتفظ المغرب بتفوقه في عدد من المؤشرات المهمة، ففي قطاع السيارات، وصلت نسبة المكون المحلي إلى نحو 69%، ما يعني أن معظم مكونات السيارة يتم إنتاجها داخل المغرب، وهو ما يرفع القيمة المضافة الصناعية التي يعتمد عليها التصنيف.
كما يتمتع المغرب بدرجة عالية من الاستقرار النقدي وسهولة حركة رؤوس الأموال وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وهي عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية القطاع الصناعي المغربي خلال السنوات الماضية، ويضاف إلى ذلك أن المغرب ينتج نحو 700 ألف سيارة سنويًا، ويملك ارتباطًا قويًا بالأسواق الأوروبية التي تستوعب جزءًا كبيرًا من صادراته الصناعية.
متى تتصدر مصر أفريقيا؟
مصر قد تتمكن من الوصول إلى المركز الأول أفريقيًا إذا نجحت في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية.
الأول هو توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، خاصة السيارات الكهربائية، وتحويل مصر إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
والثاني رفع نسبة المكون المحلي إلى نحو 70% عبر تصنيع المكونات الوسيطة داخل البلاد وتقليل الاعتماد على الواردات.
أما الهدف الثالث فيتمثل في الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة والتوسع في الأسواق الأفريقية، مستفيدة من مشروعات الربط اللوجستي الكبرى مثل طريق القاهرة – كيب تاون.
وفي حال تحققت هذه الأهداف وتحولت الخطط الصناعية إلى إنتاج فعلي على الأرض، فقد تصبح مصر مرشحة بقوة لانتزاع صدارة التصنيع الأفريقي خلال السنوات المقبلة.
Short Url
«المجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية» تحقق إيرادات 22.3 مليون جنيه خلال 3 أشهر
14 يونيو 2026 11:34 ص
الضرائب: إعفاء مدخلات تصنيع الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من ضريبة القيمة المضافة
14 يونيو 2026 11:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً