الجمعة، 12 يونيو 2026

08:40 م

بيانات: 136 مليون برميل عبرت هرمز منذ أبريل رغم التوترات الجيوسياسية

الجمعة، 12 يونيو 2026 07:35 م

ناقلة نفط أرشيفية

ناقلة نفط أرشيفية

كشفت بيانات حديثة، أن أسواق النفط العالمية بدأت في إعادة تقييم حجم خسائر الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، بعدما نجحت الدول المنتجة في إيجاد مسارات بديلة للتصدير، حدّت من تأثير الأزمة على السوق العالمية.

وافترضت الأسواق في بداية الأزمة، أن تمام إغلاق المضيق سيؤدي إلى تعطّل ما بين 12 و15 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط الخام الخليجية، ما دفع أسعار خام برنت إلى الاقتراب من 120 دولارًا للبرميل خلال مارس الماضي، وسط توقعات بوصولها إلى 200 دولار للبرميل، بحسب رويترز.

نيويورك تايمز: دول الخليج تزيد صادراتها من النفط تحسبا لأي اضطرابات | أخبار  اقتصاد | الجزيرة نت

 

صادرات بديلة خففت الصدمة

وأظهرت بيانات الشحن مع مرور الوقت، أن كميات كبيرة من النفط واصلت الوصول إلى الأسواق العالمية عبر مسارات بديلة، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن أكثر من 100 مليون برميل من النفط، عبرت المضيق ضمن ما وصفه بمهمة أمريكية سرية، تهدف إلى دعم حركة ناقلات النفط.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع الشحنات، أن نحو 136 مليون برميل من النفط الخام غير الإيراني، تم تصديرها عبر مضيق هرمز وخليج عمان بين بداية أبريل والـ10 من يونيو، بمتوسط بلغ نحو 1.9 مليون برميل يوميًا، مشيرةً إلى أن التدفقات النفطية تحسنت تدريجيًا بعد الاضطرابات الأولية، بعد توسع الحلول اللوجستية البديلة.

 

السعودية والعراق والإمارات حافظت على التدفقات

وتمكنت دول خليجية - بحسب مصادر تجارية - من مواصلة تصدير جزءٍ من إنتاجها عبر ترتيبات بديلة، فيما واصلت السعودية شحن نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر منذ مارس الماضي.

كما تمكن العراق والكويت والإمارات، من تصدير كميات من النفط الخام بوسائل مختلفة، ساعدت على استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

العجز الفعلي أقل من التوقعات

وقدرت وكالة الطاقة الدولية أن تتراجع إمدادات الخليج بنحو 14 مليون برميل يوميًا، فيما أشارت تقديرات شركات تجارة النفط إلى أن العجز الفعلي قد يكون أقل بكثير.

وتقدر حسابات داخلية لشركات تجارية كبرى، أن حجم النقص الحقيقي يتراوح بين 5 و6 ملايين برميل يوميًا فقط، مع استمرار تدفق جزءٍ كبير من الصادرات الخليجية.

وتشير هذه التقديرات، إلى تراجع صادرات العراق بنحو 2.5 إلى 3 ملايين برميل يوميًا، والكويت بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، بينما انخفضت صادرات السعودية والإمارات، بنحو نصف مليون برميل يوميًا لكل منهما.

دول الخليج الأولى عالمياً في إنتاج واحتياطي وتصدير النفط | صحيفة الخليج

 

الطلب الصيني ومخزونات الطوارئ هدّآ السوق

وساهمت عدة عوامل أخرى في تخفيف الضغوط على الأسعار، من بينها زيادة صادرات النفط الأمريكية، والإفراج عن نحو 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ الدولية، إلى جانب تباطؤ الطلب الصيني على النفط.

ووقد لا يتجاوز العجز الفعلي في الإمدادات بعد احتساب تراجع الطلب الصيني مليوني برميل يوميًا، بحسب تقديرات بعض المتعاملين في السوق، ورغم نجاح الأسواق في التكيف مع الصدمة الحالية، فإن محللين يحذرون من أن هذا الوضع قد لا يستمر لفترة طويلة مع استمرار السحب من المخزونات العالمية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن مخزونات النفط لدى الاقتصادات الكبرى، تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ عام 2003، نتيجة السحب المستمر لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الخليج.

كما أشارت بيانات "ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي"، إلى تراجع المخزونات النفطية الأمريكية إلى نحو 351 مليون برميل في مراكز التخزين الرئيسية، محذرةً من أن الاقتراب من مستوى 325 مليون برميل، يمثل "منطقة الخطر"، التي قد تزيد من احتمالات الاختناقات اللوجستية وعودة الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب أو تعثر مسارات التصدير البديلة، قد يعيد الضغوط إلى السوق العالمية، خاصة مع تراجع المخزونات وارتفاع حساسية الأسواق لأي اضطراب جديد في الإمدادات. 

Short Url

search