الأربعاء، 10 يونيو 2026

06:27 م

"ستاندرد تشارترد" يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري إلي 4.7% بحلول 2027

الأربعاء، 10 يونيو 2026 03:39 م

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

كتبت: عزة الراوي.. تصوير يوسف نمر

أكد بدر الصراف، محلل في بنك ستاندرد تشارترد، أن استراتيجية البنك ترتكز على تقديم خدمات وحلول مالية متخصصة، تميزه عن المؤسسات المصرفية الأخرى، مع التركيز على دعم الشركات الكبرى، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين مصر والأسواق العالمية.

استراتيجية طويلة الأجل تتماشى مع توجهات جذب الاستثمارات 

وأوضح الصراف خلال مائدة مستديرة اليوم، بالإعلان عن تحليل الأداء الاقتصادي اليوم، أن وجود البنك في السوق المصرية، يأتي في إطار رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو جذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأشار إلى أن المؤسسة تمتلك خبرات ممتدة في الأسواق الدولية منذ عقود قبل حصولها على الترخيص الرسمي للعمل في مصر، مضيفًا أن البنك يركز على القطاعات التي يمتلك فيها ميزة تنافسية واضحة، خاصة تمويل الشركات الكبرى، ودعم المشروعات الاستراتيجية، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والوزارات المختلفة.

دعم الممرات التجارية الدولية

وأشار إلى أن البنك يولي أهمية كبيرة لدعم الممرات التجارية الدولية، خاصة بين مصر والأسواق الأسيوية والعالمية، من خلال شبكته الدولية الواسعة، وعلاقاته مع المؤسسات المالية العالمية.

وأوضح أن البنك، يعمل على مساندة الشركات المصرية الراغبة في التوسع خارجيًا، سواءً في الأسواق الأسيوية أو غيرها، إلى جانب دعم الشركات الأجنبية الساعية إلى الاستثمار والتوسع داخل السوق المصرية.

وأكد المحلل الاقتصادي، أن البنك لا يستهدف المنافسة في جميع الأنشطة المصرفية، وإنما يركز على المجالات التي يمتلك فيها خبرات متخصصة وقيمة مضافة حقيقية للعملاء، انطلاقًا من مبدأ التركيز على نقاط القوة والتميز.

كما كشف عن اهتمام البنك بدعم منظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال من خلال ذراعه الاستثمارية المتخصصة، والتي تستهدف تمويل الشركات الواعدة ومساعدتها على التوسع والنمو، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية للتنمية الاقتصادية والابتكار.

وأضاف الصراف، أن المؤسسة تطرح بصورة مستمرة، مبادرات وخدمات جديدة تتماشى مع أولويات الاقتصاد المصري، وتسهم في دعم الاستثمار وتعزيز تنافسية الشركات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.

تحسين بيئة الأعمال وخفض تكلفة التمويل مفتاح جذب الاستثمارات

وألفت إلى أن استمرار تطوير البيئة التنظيمية وتحسين سهولة ممارسة الأعمال، يمثلان العامل الأكثر أهمية في تعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الصراف خلال استعراض تقرير البنك عن أداء الاقتصاد المصري في ظل التحديات الحالية، أن الحكومة المصرية اتخذت بالفعل خطوات إيجابية في هذا الاتجاه، من خلال التوسع في المناطق الحرة وإطلاق مشروعات وفرص استثمارية جديدة، تستهدف المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

وأضاف المحلل الاقتصادي، أن جذب المزيد من الاستثمارات، يتطلب مواصلة تبسيط الإجراءات التنظيمية والإدارية، وتوفير بيئة أكثر مرونة للشركات الراغبة في تأسيس أعمالها أو التوسع داخل مصر.

وأشار بدر، إلى أن تكلفة رأس المال تعد من العوامل الرئيسية المؤثرة في قرارات المستثمرين، ملفتًا إلى أن أي تراجع تدريجي في تكلفة التمويل داخل السوق المصرية، سيعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويشجع الشركات على ضخ استثمارات جديدة.

وأكد أن الحفاظ على الزخم الحالي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية، يمثل ضرورة للحفاظ على ثقة المستثمرين، موضحًا أن التقدم في هذا الملف، يتم عبر خطوات متراكمة تحقق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن استمرار الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال، سيعززان من قدرة مصر على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.

"ستاندرد تشارترد" يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري إلي 4.7%

وتوقع ستاندرد تشارترد، أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر، ليصل إلى 4.7% بحلول عام 2027، في ظل التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية واستمرار زخم الإصلاحات، بما يدعم النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري على المدى المتوسط.

وخفّض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026 إلى 3.6%، انعكاسًا للضغوط الخارجية والمحلية على المدى القريب، فإن التوقعات تشير إلى تعافٍ أقوى بحلول عام 2027، مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية، وتحسن الظروف الخارجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.

وأشار أحدث تقرير صادر عن ستاندرد تشارترد، إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر وتنوع اقتصادها، يواصلان دعم جاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، في ظل تموضعها ضمن ممرات التجارة والاستثمار الرئيسية التي تربط الشرق الأوسط وإفريقيا وأسيا وأوروبا.

كما تتوقع أبحاث ستاندرد تشارترد، أن أسعار الفائدة تواصل تراجعها حتى عام 2028، مع استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما يدعم نمو الائتمان والنشاط التمويلي واستثمارات القطاع الخاص.

مصر ترسخ مكانتها كإحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسية

وقال محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية والتغطية في ستاندرد تشارترد مصر، “تواصل مصر ترسيخ مكانتها كإحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسية في المنطقة، مستفيدةً من حجم اقتصادها وموقعها الجغرافي ودورها المحوري في حركة التجارة والاستثمار العابرة للحدود.

ونرى أن مسار الإصلاحات والتحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية، يدعمان آفاق النمو خلال السنوات المقبلة، رغم الضغوط الخارجية التي انعكست على النشاط الاقتصادي في المدى القريب. 

وأضاف: “نرى أن التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية وتراجع الضغوط التضخمية، سيدعمان تسارع النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم هذا المسار في تعزيز جاذبية مصر أمام تدفقات رؤوس الأموال الإقليمية والدولية، لا سيما مع تزايد تركيز المستثمرين العالميين على عوامل المرونة والتنافسية والفرص طويلة الأمد”.

وتشير التوقعات إلى أن مزيج الإصلاحات المستمرة وتحسن الاستقرار الاقتصادي الكلي والمكانة الاستراتيجية للسوق المصرية، يؤدي إلى توفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار، ونشاط القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة، كما تظل مصر محورًا رئيسيًا ضمن مشهد النمو والاستثمار الأوسع في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

اقرأ أيضًا:-

ستاندرد تشارترد: البيتكوين قد يصل إلى 100 ألف دولار بنهاية 2026

ستاندرد تشارترد: الذهب لا يزال عرضة للتقلبات في ظل هشاشة الهدنة

Short Url

search