الأربعاء، 10 يونيو 2026

04:31 م

اتحاد مستثمري المشروعات يحذر من ظاهرة "تدوير الديون" بين المواطنين وتوقع لتباطؤ الطلب

الأربعاء، 10 يونيو 2026 03:18 م

اتحاد مستثمري المشروعات

اتحاد مستثمري المشروعات

أعرب اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عن قلقه البالغ إزاء التحولات الهيكلية في سلوك المستهلك المصري، محذرًا من التداعيات الاقتصادية لارتفاع مديونيات الأفراد لقطاعي التمويل المصرفي وغير المصرفي، لا سيما في الفئات ذات الدخل المحدود أو غير المنتظم.

وأشار الاتحاد إلى رصد "قفزة مرعبة" في التمويلات الاستهلاكية؛ مؤكدًا نمو المحافظ التمويلية لشركات التقسيط والتطبيقات الذكية بنسبة تجاوزت 61% في بدايات العام الجاري، لتصل قاعدة مستفيديها إلى 2.5 مليون مواطن، بعد أن بلغت المحفظة الإجمالية بنهابة العام الماضي 96.3 مليار جنيه.

وأكد يأتي ذلك بالتوازي مع وصول قروض الأفراد من البنوك إلى 1.424 تريليون جنيه، مشددًا على أن هذا التوسع لا يعكس انتعاشًا بالقوة الشرائية، بل يكشف عن فجوة حادة بين استقرار الدخول، وتوحش التضخم الذي يلتهم السيولة.

وأوضح علاء السقطي، رئيس الاتحاد في بيان له اليوم، أن المؤشرات تكشف عن نمط سلوكي مقلق يقع فيه قطاع واسع من المواطنين وهو "دحرجة الديون" أو "تدوير المديونيات" عبر إعادة الاقتراض لسداد الالتزامات القديمة.

أنواع فيزا مشتريات بنك قطر الوطني الأهلي QNB وشروط استخراجها

 

عشرات الآلاف من المواطنين يمتلكون أكثر من فيزا مشتريات وحسابات نشطة بالأسواق 

وأكد أن الأسواق، تشهد امتلاك عشرات الآلاف من المواطنين لأكثر من بطاقة ائتمانية (فيزا مشتريات) وحسابات نشطة على عدة منصات تمويل استهلاكي في آن واحد، واستخدام السيولة الجديدة لسداد الحدود الدنيا للمستحقات القديمة، ما يخلق مديونيات متقاطعة ومعقدة.

وأضاف أن تآكل الفائض النقدي نتيجة الالتزامات البنكية الثقيلة التي تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، أجبر المواطنين على تقسيط تفاصيل الحياة اليومية بجرعات تمويلية صغيرة، تدور في متوسطها حول 8 آلاف جنيه للمعاملة الواحدة لسلع أساسية كالأغذية والملابس والهواتف.

وحذر من أن هذا التدوير يمثل "مخدرًا موضعيًا" يقود بشكل متسارع نحو التعثر الكامل تحت وطأة الفوائد المركبة وغرامات التأخير، وبناءً عليه، توقع الاتحاد تباطؤًا ملحوظًا في معدلات الطلب الفعلي، وتراجع القوة البيعية بالأسواق نتيجة نقص السيولة الحرة (الكاش) لدى الأفراد.

ما هو التدفق النقدي، وكيف يتم إدارته بالشكل الصحيح؟ – Alraedah Finance

 

الأسواق ستحرم من التدفقات النقدية اللازمة لتحريك المبيعات.. السبب!

وسيحرم استقطاع نسب حرجة من الرواتب شهريًًا لسداد أقساط البنوك وتعدد مديونيات البطاقات والشركات، الأسواق من التدفقات النقدية اللازمة لتحريك المبيعات، ما يجبر المصانع والشركات الصغيرة على مواجهة ركود قسري يهدد دورتها الإنتاجية وخططها التوسعية.

وأعلن الاتحاد تأييده الكامل للخطوات الاستباقية للهيئة العامة للرقابة المالية، بتمديد وقف تراخيص شركات التمويل الاستهلاكي الجديدة، وتشديد قواعد الاستعلام الائتماني (I-Score) للربط بين مديونيات الشركات والبنوك معًا، كحائط صد لحماية الاستقرار المالي والمجتمعي.

 

توصيات بيان الاتحاد العاجلة لصناع القرار

1- وضع سقف ائتماني موحد لنسبة الدين إلى الدخل (DTI) يشمل كافة أدوات التقسيط والبطاقات لمنع الإفراط في الاستدانة مع مراعاة ارتفاع التضخم الشهرية والسنوية.

2- إلزام المنصات والبنوك بالشفافية الكاملة، وإيضاح حجم الفوائد الإجمالية الحقيقية للعميل قبل المنح، 
3-إعادة هندسة الخريطة التمويلية، بتوجيه الائتمان نحو الأنشطة الإنتاجية وتوطين الصناعة المحلية، بدلًا من التوسع غير المنضبط في تمويل الاستهلاك التجاري، لتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب.

Short Url

search