خبيرة اقتصادية لـ«إيجي إن»: الفيدرالي الأمريكي يتجه لتثبيت الفائدة وسط ضغوط التضخم
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 08:01 م
الفيدرالي الأمريكي
قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن الاتجاه الأقرب لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أول اجتماعاته تحت قيادة كيفن وارش، رئيس المجلس الجديد خلفاً لـ جيروم باول، هو تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
وأوضحت رمسيس خلال تصريحات خاصة لـ «إيجي إن» أن الفيدرالي الأمريكي يواجه معادلة اقتصادية معقدة، حيث لا يمكنه خفض أسعار الفائدة بسبب ارتفاع معدلات التضخم، كما لا يمكنه رفعها في الوقت نفسه حتى لا تتأثر أسواق المال وسوق السندات بشكل سلبي، خاصة في ظل اعتماد الإدارة الأمريكية على دعم أسواق الاستثمار.

وأضافت أن استمرار التضخم العالمي عند مستويات مرتفعة يجعل خيار التثبيت هو الحل الأكثر واقعية، رغم الضغوط السياسية المتزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمطالبة بخفض الفائدة.
وأشارت إلى أن السياسة النقدية في الولايات المتحدة تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، إلا أن عدداً من البنوك المركزية حول العالم قد تتجه لسياسات أكثر تشدداً، مثل البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي الروسي، في حين تميل اقتصادات أخرى إلى اتباع نهج مختلف وفق أوضاعها الداخلية.
وأكدت أن البنوك المركزية في الدول المرتبطة بالدولار، خصوصاً في المنطقة العربية، غالباً ما تقتفي أثر قرارات الفيدرالي الأمريكي بسبب ارتباط عملاتها بالبترودولار.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أوضحت رمسيس أن السياسة النقدية المحلية لا ترتبط بشكل مباشر بقرارات الفيدرالي الأمريكي، وإنما تعتمد على معدلات التضخم الداخلية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وقالت إن البنك المركزي المصري يتعامل مع سعر صرف “مدار” وليس تعويماً مطلقاً، حيث تتدخل الدولة في إدارة سوق الصرف من خلال آليات العرض والطلب داخل النظام المصرفي، مؤكدة أن سعر الدولار يتأثر بقرارات الدولة وقد يشهد فترات ارتفاع أو تراجع وفق الظروف الاقتصادية.
وأضافت أن تحديد سعر الدولار في الموازنة العامة عند مستويات تقارب 48 جنيهاً يعكس توقعات اقتصادية قد تختلف عن الواقع الفعلي، في ظل الظروف الجيوسياسية والتضخم العالمي، مشيرة إلى أن الفجوة بين السعر الفعلي والتقديرات قد تؤدي إلى عجز أو فائض في الموازنة.
وفيما يتعلق بالتضخم في مصر، أوضحت أن ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل متعددة، من بينها زيادة الاعتماد على الاستيراد، وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، إضافة إلى الضغوط السكانية وزيادة الطلب على السلع والخدمات، ما ينعكس على ارتفاع أسعار الغذاء والعقارات والخدمات.
واختتمت بأن تآكل القوة الشرائية للجنيه يعكس وجود معدلات تضخم مرتفعة، بغض النظر عن الأرقام الرسمية، في ظل استمرار الضغوط على سلة السلع الأساسية والطاقة.
اقرأ أيضا
رفع الحد الأقصى لحسابات مبادرة "افتح حسابك في مصر" بالخارج
حيازات البنك المركزي الصيني من الذهب تقفز بـ320 ألف أوقية في شهر
Short Url
الرئيس السيسي يستقبل رئيس الكونغو الديمقراطية غدًا لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين
09 يونيو 2026 09:23 م
خبيرة: الاعتماد على الديون قصيرة الأجل يضغط على الاقتصاد ويحد من جذب الاستثمار
09 يونيو 2026 08:36 م
تحذير نيابي بـ«الشيوخ»: الخطة الاقتصادية مبنية على افتراضات غير واقعية
09 يونيو 2026 08:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً