السبت، 13 يونيو 2026

06:51 م

«شقرف» بلا بطالة.. قرية مصرية تضيء السوق المحلي بصناعة اللمبات الليد

السبت، 13 يونيو 2026 03:00 م

صناعة لمبات الليد

صناعة لمبات الليد

حفصة الكيلاني

تبرز قرية "شقرف" الريفية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، كعنقود صناعي متكامل، ومصدر رئيسي لصناعة لمبات الليد، وهي نموذج مثالي لظاهرة "العناقيد الصناعية"، تضم نحو 15 مصنعاً وورشة متخصصة في صناعة اللمبات الليد، ونجحت القرية في تحقيق معادلة الوصول بمعدل البطالة إلى “صفر%”.

تستوعب مصانع القرية مئات العمال من الشباب، والرجال، والسيدات، ويوفر مصنع التجميع وحده أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة، وتتكامل الأدوار داخل القرية بشكل مذهل، إذ تعمل السيدات بدقة واحترافية عالية في تجهيز البوردات وتجميع الأجزاء الإلكترونية الدقيقة، بينما يتولى الشباب والرجال إدارة ماكينات الحقن وخطوط الإنتاج والنفخ، بجانب أسطول ضخم من سيارات النقل التي تتولى مهمة توزيع المنتج المطابق للجودة المصرية إلى كافة محافظات الجمهورية.

سجلت مبيعات لمبات الليد في مصر نحو 480.3 مليون دولار في عام 2025، ومن المتوقع وصولها إلى 661.0 مليون دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي 3.50%، ويدعم السوق قرى مثل قرية “شقرف”، ومصانع كبرى مثل مصنع شركة نيازا المملوك للدولة بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف مصباح شهرياً، والخطوط الإنتاجية عالية السعة التابعة للشركة المصرية السعودية لإنتاج مصابيح الليد.

مصانع الled

 

قرية شقرف تعتمد على الاستيراد لتوفير المواد الخام

تعتمد العملية الإنتاجية داخل مصانع القرية على عنصرين، الأول محلي بنسبة 100% ويتمثل في إدارة 14 ماكينة حقن ونفخ مخصصة لتصنيع الأجزاء الخارجية مثل الهياكل البلاستيكية، والأغطية، وحواضن الألومنيوم، بالإضافة إلى تيوبات الليد بمقاس 120 سم.

والعنصر الثاني هو استيراد المواد الخام والمكونات الدقيقة، ويتم استيراد حبيبات خامات البلاستيك من الصين لتصنيع الأغطية، إلى جانب الاعتماد على خامات بلاستيكية مستوردة من المملكة العربية السعودية لإنتاج المصابيح ذات القدرات العالية.

لمبات الليد

 

فاتورة استيراد المادة الخام لصناعة الأغطية كلفت الدولة 705.58 مليون دولار 

وتقوم مصر باستيراد المادة الخام الأساسية لصناعة الأغطية التي يتم نفخها عبر الماكينات، وهي حبيبات "البولي بروبيلين في أشكالها الأولية"، وسجلت فاتورة الاستيراد 689.16 مليون دولار في عام 2021، وقفزت إلى 781.36 مليون دولار في عام 2022، ثم تراجعت إلى 524.28 مليون دولار في 2023، لتعاود الصعود في عام 2024 مسجلة 657.73 مليون دولار، ووصلت إلى ذروتها عام 2025 بقيمة 705.58 مليون دولار وبحجم تجاوز 512.8 ألف طن لتلبية خطوط تشغيل الحقن والنفخ المتنامية.

ارتفاع صادرات أجهزة الإضاءة والهياكل الخاصة بها مسجلة 21.22 مليون دولار في 2025.

وشهدت المصانع الموجودة بالقرية إضافة خطوط تجميع آلية متطورة لتعمل بالتوازي مع خطوط التجميع اليدوية، وذلك لرفع كفاءة المنتج النهائي وتغطية الأسواق المحلية، مما يتيح لمصر زيادة صادراتها من لمبات الليد نحو أسواق الدول العربية والأفريقية.

تراجعت فاتورة استيراد أجهزة الإضاءة والهياكل الخاصة بها في العامين الأخيرين، وبلغت 111.06 مليون دولار في 2025، و99.34 مليون دولار في 2024، و135.68 مليون دولار في 2023، و145.16 مليون دولار في 2022، و148.39 مليون دولار في عام 2021.

وفي المقابل تصاعدت قيمة الصادرات المصرية من أجهزة الإضاءة والهياكل الخاصة بها مسجلة 21.22 مليون دولار في 2025، و20.93 مليون دولار في 2024، و19.51 مليون دولار في عام 2023، و19.17 مليون دولار في 2022، و16.99 مليون دولار في 2021.

صناعة الليد

 

فاتورة استيراد أشباه الموصلات ومستلزمات الـ LED تبلغ ذروتها بـ 275 مليون دولار

وتقوم مصر باستيراد أشباه الموصلات، والديودات المشعة للضوء للمبات الليد، والرقاقات الإلكترونية الدقيقة التي تعتمد عليها خطوط التجميع المحلية لإنتاج اللمبات، ولذلك ارتفعت قيمة الفاتورة الاستيرادية إلى 275.39 مليون دولار في عام 2025، مقارنة بـ42.94 مليون دولار في عام 2021.

اقرأ أيضًا:

125 عاما في السوق المصري و78 خط إنتاج.. استثمارات نستله تتخطى 7 مليارات جنيه

مصر تنجح في جذب استثمارات صينية لتحلية مياه البحر وخفض التكلفة بنسبة 50%

Short Url

search