الإثنين، 08 يونيو 2026

05:28 م

نائب محافظ البنك المركزي: الذكاء الاصطناعي يضاعف مخاطر الهجمات السيبرانية ويقلص زمن الاستجابة أمام المؤسسات المالية

الإثنين، 08 يونيو 2026 02:10 م

الدكتور شريف حازم

الدكتور شريف حازم

أكد الدكتور شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولًا جذريًا في طبيعة التهديدات السيبرانية.

فلم تعد المؤسسات تواجه هجمات تقليدية فحسب، بل باتت تتعامل مع تهديدات ذكية قادرة على اكتشاف الثغرات واستغلالها والتكيف مع وسائل الحماية خلال فترات زمنية قياسية.

وأوضح حازم، خلال كلمته في مؤتمر CAISEC 2026، أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، أصبحت محل اهتمام واسع من البنوك المركزية والجهات الرقابية حول العالم، نظرًا لقدرتها على تحليل الأنظمة التقنية، واكتشاف الثغرات بوتيرة تفوق الإمكانات البشرية.

وأضاف أن هذه التطورات، قد تؤدي إلى زيادة الهجمات المعروفة باسم "هجمات اليوم الصفري" (Zero-Day Attacks)، من خلال الكشف السريع عن الثغرات غير المعروفة واستغلالها قبل أن تتمكن المؤسسات من معالجتها، وهو ما يفرض تحديات جديدة على القطاع المالي العالمي.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي المصري، يواجه مجموعة من المخاطر السيبرانية المتنامية بالتزامن مع التوسع الكبير في الخدمات المالية الرقمية والمدفوعات الإلكترونية.

وأوضح أن من أبرز هذه التحديات، عمليات الاحتيال المرتبطة بمنظومات المدفوعات اللحظية، حيث يستغل المحتالون تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب الهندسة الاجتماعية لإقناع العملاء بتنفيذ تحويلات مالية دون إدراك أنهم يتعرضون لعملية احتيال.

 

أكثر ما يشكل تهديدًا متزايدًا على القطاع المالي بعد دخول الذكاء الاصطناعي

وأضاف أن تقنيات التزييف العميق وانتحال الهوية أصبحت تمثل تهديدًا متزايدًا للقطاع المالي، بعدما أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي إمكانية استنساخ الأصوات والصور وإنشاء هويات رقمية مزيفة يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات احتيالية أو تجاوز إجراءات التحقق التقليدية.

كما حذر من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المتزايد على عدد محدود من مزودي الخدمات التقنية والسحابية، مشيرًا إلى أن أي اختراق لتلك الجهات، قد يمتد تأثيره إلى عدد كبير من المؤسسات المالية في الوقت نفسه.

وأكد حازم، أن البنك المركزي المصري يعمل بشكل مستمر على تطوير الأطر التنظيمية والرقابية لمواكبة هذه التحديات، موضحًا أن العمل جار حاليا على إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المالي بما يراعي التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوسبة الكمية.

وأشار إلى إنشاء شركة وطنية للهوية المالية الرقمية، بهدف توفير آليات موثوقة للتحقق من الهوية والحد من عمليات الاحتيال الإلكتروني، موضحًا أن مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي، يعزز التعاون والتنسيق مع مشغلي شبكات المدفوعات الوطنية، وفي مقدمتها منظومة "إنستاباي"، لدعم قدرات الرصد المبكر للتهديدات السيبرانية، وتبادل التحذيرات ورفع سرعة الاستجابة للحوادث الأمنية على مستوى القطاع المالي بأكمله

وأكد أن مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة تتطلب تعاونًا وثيًقًا بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والقطاع الخاص، مشددًا أن بناء منظومة رقمية آمنة ومرنة يمثل مسؤولية جماعية، لضمان حماية مستقبل الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الثقة في الخدمات المالية الحديثة.

Short Url

search