السبت، 06 يونيو 2026

07:50 م

49 مشروعًا و2,500 ميجاوات.. الكهرباء تجهز القوة الضاربة استعدادا لظاهرة النينو

السبت، 06 يونيو 2026 06:31 م

قطاع الكهرباء في مصر

قطاع الكهرباء في مصر

أفادت تقارير إعلامية بأن مصر مقبلة على ظاهرة النينيو أو التذبذب الجنوبي (ENSO)، التي تسبب موجات حر بحرية شديدة وتغيرات جوية، حيث تُؤثر هذه الظاهرة البيئية بشدة على بنية شبكات الكهرباء الوطنية، من خلال إحداث موجات حر صيفية طويلة الأمد وغير مسبوقة تاريخيًا.

وتشهد دورة ظاهرة النينيو في عام 2026، تحولًا من مرحلة تلاشي ظاهرة لا نينا إلى ظروف محايدة، مع وجود مؤشرات علمية قوية على احتمال حدوث الظاهرة خلال منتصف إلى أواخر عام 2026. 

ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، فإن الظروف المحايدة هي الأرجح في أوائل عام 2026، لكن احتمال حدوث ظاهرة النينيو يزداد بشكل ملحوظ بحلول النصف الثاني من العام.

وتشير نماذج التنبؤ إلى أن المحيط الهادئ، يُظهر بالفعل إشارات ارتفاع درجة حرارة الطبقات تحت السطحية، والتي غالبًا ما تسبق التطور الكامل لظاهرة النينيو.

ظاهرة النينيو 

 

زيادة الطلب على التبريد

ويزداد الطلب على التبريد بشكل كبير، مع ارتفاع درجات الحرارة المحيطة إلى مستويات أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية، ما يُرهق محطات التوليد ويختبر الحدود التشغيلية المادية لبنية نقل الكهرباء في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، قد أكد أن العالم مقبل على صيف استثنائي بسبب التأثيرات العالمية لظاهرة "النينيو"، والتي ستؤدي إلى ارتفاعات قياسية وغير مسبوقة في درجات الحرارة.

أسعار التكييفات في مصر صيف 2025

49 مشروع لتعزيز شبكة الكهرباء

ولضمان عدم تطبيق أي انقطاع للتيار الكهربائي خلال أشهر ذروة الطلب، سارعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتنفيذ 49 مشروعًا مُستهدفًا لتعزيز الشبكة.

وتركز هذه المبادرات الاستراتيجية على توسيع شبكات الربط الحلقي، وإزالة الاختناقات في نقل الطاقة على المستوى الإقليمي، وضمان توزيع عادل للأحمال عبر الشبكة الوطنية الموحدة.

 

إضافة 2,500 ميجاوات

وأضافت الدولة - علاوة على ذلك - 2,500 ميجاواط إضافية من قدرة الطاقة النظيفة والمتجددة - مدفوعةً بشكلٍ أساسي بمنشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الرئيسية - في توقيت مُحدد خصيصًا لاستيعاب الزيادة الهائلة في متطلبات التبريد خلال ساعات الذروة النهارية.

 

تخصيص 26 مليار جنيه لإحلال محطات التحويل وخطوط النقل

وعلى الصعيد المالي، خصصت الحكومة مبالغ رأسمالية كبيرة، لضمان استمرار تشغيل محطات الطاقة التقليدية، ورصدت مليارات الجنيهات لتأمين احتياطيات ثابتة من الوقود، وتوسيع قدرات تخزين الطاقة الصناعية. 

ونفذت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنجاح مشاريعها المخططة، باستثمارات إجمالية بلغت حوالي 26.289 مليار جنيه، ووُجهت هذه الأموال لتجديد وتحديث محطات التحويل وخطوط النقل ذات الجهد العالي والجهد الفائق، إضافة إلى استكمال وتوسيع محطات جديدة عالية السعة، وخطوط نقل هوائية، وشبكات كابلات أرضية.

 

توسيع سعة شبكة نقل الكهرباء الوطنية

وتضم البنية التحتية حاليًا لنقل الكهرباء في مصر، 819 محطة تحويل تعمل بجهد عالٍ وجهد فائق، بسعة إجمالية مركبة تبلغ حوالي 230 ألف ميغا فولت أمبير.

كما بلغ طول شبكات النقل عند هذه المستويات من الجهد حوالي 61 ألف كيلومتر، وهو ما يعكس التوسع المستمر للشبكة الوطنية، من أجل تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم أمن الطاقة على المدى الطويل.

 

دمج مصادر الطاقة المتجددة

وقامت الشركة بدعم ودمج استثمارات الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية، ويشمل ذلك تسهيل ربط الكهرباء المولدة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية وأنظمة تخزين البطاريات، وتمثل مصادر الطاقة المتجددة حاليًا حوالي 14% من إجمالي القدرة المركبة في شبكة الكهرباء المصرية.

 

أهداف التحول الاستراتيجي في قطاع الطاقة

ويتماشى هذا التقدم مع استراتيجية الطاقة المصرية الأوسع نطاقًا، والتي تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الكهرباء المولدة بحلول عام 2030. 

ويُعتبر توسيع البنية التحتية للنقل ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، لضمان ربط مشاريع الطاقة المتجددة وتوزيعها بكفاءة عبر الشبكة الوطنية مع الحفاظ على استقرارها وموثوقيتها.

 

اقرأ أيضًا:-

وزير الكهرباء يبحث مع وفد صيني فرص توسيع التعاون في مجالات دمج الطاقة

Short Url

search