السبت، 06 يونيو 2026

04:53 م

روسيا تكشف كيف استفادت الشركات الأمريكية من إغلاق مضيق هرمز

السبت، 06 يونيو 2026 03:10 م

كيف استفادت الشركات الأمريكية من إغلاق مضيق هرمز؟

كيف استفادت الشركات الأمريكية من إغلاق مضيق هرمز؟

قال الرئيس التنفيذي لشركة "روسنفت" إيجور سيتشين، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، إن شركات الطاقة الأمريكية هي المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز.

وحذر في كلمة ألقاها في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز الذي يعبرمن خلاله 20% من إمدادات النفط العالمية، يقوض الطلب العالمي على النفط في الأجل الطويل.

وجعلت إيران المضيق في حكم المغلق بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على البلاد وقتل آية الله علي خامنئي في فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا محكما على الموانئ الإيرانية، بحسب رويترز.

 

إعادة تشكيل ملامح أسواق الطاقة العالمية لصالح أمريكا 

وصف سيتشين التحركات الأمريكية بأنها محاولة لإعادة تشكيل ملامح أسواق الطاقة العالمية بما يخدم المصالح واشنطن، لكنه أضاف أن المخاطر الاستراتيجية لذلك لم يجر تقييمها بشكل كامل.

وأضاف: "إغلاق مضيق هرمز محاولة لإعادة تشكيل قواعد سوق الطاقة العالمية بما يخدم مصالح أمريكا، حيث كانت الإجراءات المتخذة لإغلاق المضيق تستهدف إيران، لكنها ارتدت بالسلب على العالم أجمع، ولم يكن هناك تقدير مناسب للمخاطر الاستراتيجية".

وتابع "المستفيدون الرئيسيون بطبيعة الحال هم الشركات الأمريكية التي اكتسبت مزايا غير تنافسية وقدرة على تأمين إمدادات بأسعار باهظة".

وقال "استمرار التوتر لفترة طويلة في مضيق هرمز يقوض الطلب طويل الأجل على النفط، وقد يؤدي أيضا إلى موجة جديدة من الاهتمام بالطاقة البديلة".

روسيا تستفيد من ارتفاع أسعار النفط 

وأظهرت بيانات وزارة المالية الروسية أن عائدات الضرائب من النفط والغاز، التي تمثل نحو 20% من إجمالي إيرادات الميزانية، ارتفعت 32.4% على أساس سنوي في مايو 2026 إلى 9.3 مليار دولار، بدعم من ارتفاع أسعار النفط عالميا بفعل الحرب الأمريكية على إيران.

ومددت الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرا لمساعدة الدول الأكثر تأثرا بمشكلات قطاع الطاقة والمتضررة من الحرب مع إيران.

كيف استعدت الصين من أزمة مضيق هرمز ؟

 

وقال سيتشين إن الصين كانت الأكثر استعدادا للأزمة بفضل سياسات حكومية مدروسة، لكنه حذر من أن طرقا عالمية رئيسية أخرى مثل مضائق ملقة وباب المندب وجبل طارق، قد تكون أيضا معرضة لخطر التعطل.

وأضاف أنه إذا أعيد فتح المضيق في المستقبل القريب، فقد تصل أسعار النفط إلى ما بين 95 و96 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام، ثم تنخفض إلى ما بين 80 و85 دولارا خلال عام، قبل أن تعود إلى أساسيات السوق بحلول النصف الثاني من عام 2027.

ماذا تبقى في قاع صندوق باندورا؟

في خطاب حمل عنوان "بداية النهاية أم نهاية البداية: ماذا تبقى في قاع صندوق باندورا؟"، قال سيتشين إن المشكلات في العالم "تتفاقم بسرعة"، في ظل عسكرة القوى الكبرى، وأكبر فقاعة في الأسواق المالية منذ القرن التاسع عشر، إلى جانب عجز وشيك في الكهرباء والغذاء والمياه.

وأضاف "في قاع الصندوق سنجد حتما نقصا عالميا في الكهرباء ونقصا في الغذاء وفي النحاس ومعادن أخرى، فضلا عن شح في المياه".

انسحاب الإمارات من تحالف أوبك+ 

وقال سيتشين، إن تحالف أوبك+ فقد بعضا من إمكاناته بعد انسحاب الإمارات من تحالف أوبك+، فضلا عن انسحاب قطر ودول أخرى في وقت سابق.

وأضاف "نتيجة لذلك، انخفض إنتاج تحالف أوبك+ من 58 إلى 37 مليون برميل يوميا خلال السنوات العشر الماضية".

وذكر سيتشين أيضا أن معظم الدول الأعضاء الرئيسية في أوبك+ رفعت إنتاجها منذ توقيع الاتفاقية في 2016، وفي روسيا، انخفض إنتاج النفط 1.5 مليون برميل يوميا.

وقال "يمثل هذا انخفاضا 15% وسيتطلب تعويضه تنفيذ استثمارات ضرورية بما لا يقل عن 10 تريليونات روبل، مضيفا نتوقع أيضا أن يتوسع التعاون الاستثماري بين الدول الأعضاء في التحالف وبلادنا".

Short Url

search