السبت، 06 يونيو 2026

03:16 م

لوموند الفرنسية: الجرافة الصينية تسحق القطاع الصناعي الأوروبي

السبت، 06 يونيو 2026 11:54 ص

الصناعة في الصين

الصناعة في الصين

محمد جابر

يشهد التنين الصيني تطورا في حجم تصدير التكنولوجيا والصناعة للأسواق الأوروبية، متفوقًا على كافة التوقعات ليثير تخوفات داخل الاتحاد الأوروبي بدلاً من الاستعانة بقدراته على تلبية احتياجاتهم فقط، لتقود بكين منافسة ضخمة تتخطي التصنيع وتتقلد الابتكار.

وقال تقرير صادر عن لوموند الفرنسية، إنه في غضون بضعة عقود فقط، تحولت الصين من كونها مصنع العالم إلى منافس تكنولوجي رئيسي للأوروبيين، الذين كانوا يأملون في الاستفادة من السوق المحلية الصينية الضخمة لكنهم قللوا من شأن قدرتها على الابتكار.


 

الجرافة" الصينية تسحق القطاع الصناعي الأوروبي

وأوضح التقرير، أنه في التاسع من فبراير، أصدرت المفوضية الفرنسية العليا للاستراتيجية والتخطيط تحذيراً مفاده أن "الجرافة" الصينية، على حد قولها، تسحق القطاع الصناعي الأوروبي، لا سيما في فرنسا وألمانيا، وفي تقريرها، وصفت الهيئة الاستشارية التابعة لمكتب رئيس الوزراء الصين بأنها قوة تمكنت، في غضون سنوات قليلة، من التفوق على معظم القوى الصناعية الغربية الكبرى.

 

القطاعات الصناعية تشهد تقدماً تكنولوجياً سريعاً

وأشار التقرير، إلى أنه لم تعد الصين تتنافس فقط في الصناعات التقليدية كثيفة العمالة، مثل المنسوجات أو السلع الاستهلاكية منخفضة التكلفة، كما كان الحال في الماضي، مشدداً أن الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، يتفوق الآن في قطاعات الإنتاج القائمة على الابتكار وذات القيمة المضافة العالية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، والصناعات الدفاعية، وجاء في التقرير، الذي شارك في تأليفه توماس غريبين، الخبير الاقتصادي في مركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية (CEPII): "تشهد جميع القطاعات الصناعية تقدماً تكنولوجياً سريعاً، بل وتجاوزاً، حتى في المجالات التي هيمنت عليها أوروبا تاريخياً (الكيماويات، والروبوتات، والطاقة النووية، وآلات التصنيع)".

وأفاد أنه في غضون عقود قليلة، انتقلنا من شعار "صُنع في الصين" إلى شعار “اختُرعت في الصين”، وقد أرست العلامات التجارية الصينية معايير عالمية جديدة، ليس فقط في مجال السيارات الكهربائية (مثل BYD وGeely)، بل أيضاً في مجال الهواتف الذكية (مثل Huawei) ومنصات التجارة الإلكترونية (مثل Alibaba وShein وTemu). وفي معظم القطاعات، تبرز فروق تكلفة الإنتاج بين الصين والدول الأوروبية بشكل واضح: "تتراوح هذه الفروق في المتوسط بين 30% و40%، وقد تتجاوز 60% في بعض القطاعات"، بحسب ما ذكرته المفوضية العليا.

اقرأ أيضًا 

صفقة عسكرية بـ1.5 مليار دولار بين أمريكا ونيوزلندا تنعش صناعة الطائرات الهليكوبتر
مصر تستهدف تصنيع 15 مليون جهاز محمول سنويًا خلال 2026

Short Url

search