خبير طاقة: صناعة النفط تحتاج لـ600 مليار دولار سنويا لتجنب أزمة إمدادات
الثلاثاء، 02 يونيو 2026 09:34 م
صناعة النفط
قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط الدولي، إن محادثات السلام المتعلقة بالملف النووي الإيراني ما تزال تراوح مكانها بسبب خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مخزون اليورانيوم المخصب.
خلاف حول اليورانيوم يعرقل التوصل إلى اتفاق
وأوضح «سلامة»، لـ«إيجي إن» أن الولايات المتحدة تطالب إيران بتسليم نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، بينما ترفض طهران هذا المطلب بشكل قاطع باعتباره جزءًا من سيادتها الوطنية، مؤكدًا أن هذا الخلاف يفسر حالة التذبذب في الأجواء المحيطة بالمفاوضات.
وأضاف أن الأسواق تشهد بين الحين والآخر موجات من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيد التشكيك في فرص نجاح المفاوضات، وهو ما ينعكس على أسعار النفط التي تتحرك بين الارتفاع والانخفاض، مع ميل أكبر نحو الصعود.

إغلاق هرمز لفترة طويلة يفاقم أزمة الطاقة العالمية
وأشار إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة 6 أشهر أو أكثر سيؤدي إلى نقص كبير في إمدادات النفط والطاقة عالميًا، ما سينعكس على ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج الصناعي والغذائي.
ولفت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نقص في بعض السلع الغذائية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة معدلات التضخم، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي سيدفع ثمناً باهظاً نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
أسعار النفط لن تعود لمستويات ما قبل الحرب
وتوقع «سلامة»، أنه في حال التوصل إلى اتفاق وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن أسعار النفط لن تعود إلى مستوياتها السابقة التي تراوحت بين 60 و65 دولارًا للبرميل.
ورجح أن تستقر أسعار خام برنت عند مستويات تتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل، مع إمكانية ملامسة حاجز 100 دولار، مشيرًا إلى أن هذه المستويات قد تستمر لسنوات طويلة.
الدول المستهلكة ستسارع إلى إعادة بناء مخزوناتها
وأوضح أن أول خطوة ستتخذها الدول الكبرى المستهلكة للنفط بعد إعادة فتح المضيق ستكون إعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية تحسباً لحدوث أزمات جديدة، وهو ما سيزيد الطلب على الخام ويدعم الأسعار.
وأضاف أن الكميات المارة عبر مضيق هرمز قد تنخفض إلى نحو 10 ملايين برميل يوميًا مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل الحرب، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز في بعض دول الخليج.
تراجع الاحتياطيات والإمدادات يعزز الاتجاه الصعودي للأسعار
وأكد «سلامة»، أن محدودية الإمدادات النفطية وتراجع المخزونات الاستراتيجية لدى الدول المستهلكة الرئيسية سيبقيان الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الاحتياطيات النفطية والاستراتيجية لدى الدول الصناعية قد استُهلك خلال الفترة الماضية، ما يقلص قدرة الأسواق على مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

نقص الاستثمارات يهدد المعروض النفطي على المدى الطويل
وأوضح أن صناعة النفط والغاز العالمية تحتاج إلى استثمارات سنوية تقدر بنحو 600 مليار دولار في أعمال الاستكشاف والتطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية، ولمدة تصل إلى 20 عامًا.
وأضاف أن الاستثمارات الفعلية خلال السنوات الخمس الأخيرة تراجعت إلى نحو 400 مليار دولار سنويًا، أي أقل بنحو 30% من المستويات المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ عمليات الاستكشاف وتراجع وتيرة إضافة إمدادات جديدة للأسواق.
وأكد أن هذا التراجع في الاستثمارات يمثل عاملًا رئيسيًا يدعم استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضا:-
ترامب: شركات الطاقة ستنفق 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً