الصادرات تقود الصناعة التركية نحو التعافي في مايو بعد 20 شهرًا من التراجع
الإثنين، 01 يونيو 2026 03:45 م
قطاع التصنيع التركي- تعبيرية
سمر أبو الدهب
يتجه قطاع التصنيع التركي نحو التعافي والاقتراب من حافة الاستقرار والنمو خلال شهر مايو، مدعومًا باستعادة الإنتاج لزخمه الإيجابي وانتعاش طلبات التصدير الخارجية لأول مرة منذ قرابة عامين.
ووفقًا لنتائج المسح الحديث الذي أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز جلوبال» بالتعاون مع غرفة صناعة إسطنبول، قفز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي إلى 49.8 نقطة في مايو مقارنة بـ 45.7 نقطة المسجلة في شهر إبريل الماضي.
وبهذا الصعود القوي، يقترب المؤشر من مستوى 50 نقطة الذي يمثل الحد الفاصل بين الانكماش والنمو الاقتصادي، مسجلاً في الوقت ذاته أعلى قراءة رسمية له منذ مارس 2024، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا ومبشرًا في أداء الأنشطة الصناعية.
عودة التصدير إلى الواجهة وانتعاش مستويات الإنتاج
وحسبما ذكرت "رويترز"، ساهمت عودة نمو الصادرات التركية بشكل رئيسي في دفع القطاع الصناعي نحو منحى أكثر إيجابية، إذ استعاد الإنتاج الصناعي عافيته مسجلاً نموًا ملموسًا خلال مايو، وذلك بعد موجة الهبوط الحاد والتراجع الذي شهده خلال شهر إبريل، وجاء هذا التحول مدفوعًا بارتفاع طلبات التصدير الجديدة التي نجحت في إنهاء سلسلة انكماش طويلة استمرت على مدار 20 شهرًا متتاليًا.
وفي المقابل، لا يزال إجمالي الطلبات الجديدة المحلية والخارجية معًا يعاني من تراجع طفيف، حيث عززت الشركات هذا التباطؤ باستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط والتي تلقي بظلالها على حركة الطلب الكلي.
تحسن في معدلات التوظيف والتوجه نحو بناء المخزونات
على صعيد العمالة ومستلزمات الإنتاج، أظهرت البيانات تراجعًا في معدلات التوظيف داخل القطاع مجددًا خلال مايو، إلا أن هذا التراجع جاء بأبطأ وتيرة مسجلة منذ بداية 2026، ما يشير إلى بدء تماسك سوق العمل الصناعي.
وفي سياق متصل، اتجهت المصانع التركية نحو رفع مشترياتها من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ أكثر من عامين كاملين، وأرجعت الشركات هذا السلوك التحوطي إلى الرغبة في بناء مخزونات احتياطية وتأمين خطوط الإنتاج، تحسبًا لأي قفزات تضخمية جديدة في الأسعار أو حدوث اضطرابات مفاجئة في سلاسل التوريد العالمية.

تحديات الضغوط التضخمية
وبالرغم من المؤشرات الإيجابية، ما زالت تكاليف المدخلات والإنتاج تسجل زيادات حادة وضغوطًا مستمرة على المستثمرين، مدفوعة بالارتفاع المتواصل في أسعار النفط، الوقود، المعادن، وتكاليف خدمات النقل والشحن، على الرغم من التباطؤ النسبي المتزامن في وتيرة تضخم أسعار البيع النهائية وتكاليف الإنتاج الإجمالية.
وتتوافق تلك الضغوط مع امتداد فترات تسليم الموردين للشهر السابع على التوالي نتيجة الاختناقات اللوجستية.
ويرى الخبراء الاقتصاديون في «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس» أن استدامة هذا التحسن الذي شهده القطاع مرهون بشكل أساسي بمدى قدرة الطلبات الجديدة المحلية على اللحاق بقطار الصادرات والانتقال سريعًا إلى مسار النمو الصاعد خلال الأشهر المقبلة.
"خطة النواب" توافق على موازنة البرامج والأداء لهيئة المجتمعات العمرانية
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً