إغلاق هرمز يهدد بخسارة 220 مليار متر مكعب من إنتاج الغاز بالشرق الأوسط
الأحد، 31 مايو 2026 12:00 ص
حفار بترولي- أرشيفية
تواجه سوق الغاز العالمية حالة متزايدة من عدم اليقين مع استمرار تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تراجع حاد في إنتاج الغاز بمنطقة الشرق الأوسط خلال عام 2026، بما قد ينعكس على الإمدادات والأسعار العالمية.
وكشف تقرير حديث صادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز أن إنتاج الغاز في الشرق الأوسط قد ينخفض بما يصل إلى 220 مليار متر مكعب في أسوأ السيناريوهات، نتيجة استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر في البنية التحتية والإنتاج والصادرات.

تراجع الإنتاج بأكثر من 20 مليار متر مكعب شهريًا
بحسب التقرير، أدى الصراع الدائر في المنطقة إلى انخفاض إنتاج الغاز بأكثر من 20 مليار متر مكعب شهريًا، مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تراجع إنتاج الغاز في قطر والإمارات العربية المتحدة نتيجة تعليق إنتاج وتصدير الغاز المسال، وتضرر أجزاء من البنية التحتية للغاز في إيران، وانخفاض إنتاج الغاز المصاحب للنفط في السعودية والكويت والعراق والبحرين نتيجة تراجع إنتاج النفط.
سيناريوهان لمستقبل إنتاج الغاز
يرجح السيناريو المتفائل انخفاض إنتاج الغاز في الشرق الأوسط بنحو 120 مليار متر مكعب خلال 2026، في حال إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأشهر المقبلة، بحسب منصة الطاقة.
أما السيناريو المتشائم، فيفترض استمرار الإغلاق حتى نهاية العام، ما قد يؤدي إلى فقدان نحو 220 مليار متر مكعب من الإنتاج.
ورغم أن إنتاج الغاز المسوق في الشرق الأوسط ارتفع خلال العام الماضي إلى 754 مليار متر مكعب، مقابل 737 مليار متر مكعب في العام السابق، فإن الأزمة الحالية تهدد بتقليص حصة المنطقة التي تمثل نحو 17.4% من إنتاج الغاز العالمي.
اضطرابات واسعة في سوق الغاز المسال
أدت أزمة مضيق هرمز إلى تعطيل أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
وتبلغ طاقة إسالة الغاز في قطر والإمارات نحو 83 مليون طن سنويًا، بواقع 77 مليون طن لقطر و6 ملايين طن للإمارات.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، تراجعت صادرات قطر من الغاز المسال إلى 15 مليون طن، مقارنة بـ27 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما هبطت صادرات الإمارات إلى 967 ألف طن مقابل 2.18 مليون طن.
نقص محتمل في الإمدادات العالمية
في حال إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا، يتوقع التقرير استقرار صادرات الغاز المسال العالمية عند نحو 440 مليون طن خلال عام 2026، مع تعويض جزء من النقص عبر زيادة الإمدادات من دول أخرى.

لكن استمرار الإغلاق حتى نهاية العام قد يؤدي إلى تراجع الإمدادات العالمية بنحو 27 مليون طن، نتيجة عدم قدرة المشروعات الجديدة والتوسعات الحالية على تعويض خسائر الإنتاج في قطر والإمارات.
يرى التقرير أن أسواق الغاز العالمية باتت تعتمد على فرضية أن إغلاق المضيق سيكون مؤقتًا، إلا أن استمرار الأزمة قد يحولها إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد.
وتواجه أوروبا ضغوطًا متزايدة لإعادة ملء مخزونات الغاز قبل فصل الشتاء، بينما يرتفع الطلب في الأسواق الآسيوية لتشغيل محطات الكهرباء خلال موسم الصيف، ما يزيد المنافسة على شحنات الغاز المسال ويرفع الأسعار.
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً