-
105 مشروعا لتعزيز شبكة الكهرباء.. الرئيس السيسي يؤكد أهمية توطين صناعات الطاقة المتجددة
-
مزاد علني لبيع مبنى الزراعات المحمية على مساحة 55 ألف متر بشارع نادي الصيد بالدقي
-
50 ألف أسرة متضررة.. تحرك برلماني بشأن أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان
-
عميل يزعم سحب 500 ألف جنيه من حسابه ببنك المشرق بسبب إعلان «ساعة ذكية»
«شعبة السيارات»:الأسعار ارتفعت 20% بسبب الحرب.. والمنصات الرقمية قد تنهي «الأوفر برايس» (حوار)
الخميس، 28 مايو 2026 01:16 م
حوار منتصر زيتون عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية مع محررة موقع إيجي إن
يشهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من عدم الاستقرار والترقب في ظل استمرار التقلبات في الأسعار وتأثر القطاع بالتطورات الاقتصادية العالمية، وتغير تكاليف الاستيراد والشحن، في الوقت نفسه الذي تتجه فيه الدولة نحو التوسع في التصنيع المحلي للسيارات، وظهور أدوات بيع جديدة تعتمد على المنصات الرقمية.
وفي هذا السياق، أجرى موقع "إيجي إن" حواراً خاصاً مع منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس مجلس إدارة معارض «الزيتون أوتو مول» للسيارات، للحديث عن أسباب ارتفاع الأسعار، وتأثير التوترات العالمية على السوق المحلي، إلى جانب توقعاته لحركة السوق خلال المرحلة المقبلة، وملف السيارات الكهربائية في مصر.

بدايةً.. كيف تقرأ الوضع الحالي لسوق السيارات في مصر في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم استقرار المشهد العالمي؟
سوق السيارات يتأثر بصورة مباشرة بأي اضطرابات سياسية أو اقتصادية عالمية، وما يحدث حالياً في المنطقة انعكس بشكل واضح على حركة التسعير والاستيراد وحالة الطلب داخل السوق المصري؛ لأننا سوق يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، سواء سيارات كاملة أو مكونات إنتاج.
وتوجد حالة ترقب شديدة لدى الوكلاء والموزعين والمستهلكين، خاصةً مع صعوبة توقع اتجاه الدولار، وبسبب عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأوضاع الإقليمية، وهو ما يدفع السوق للتحرك بحذر شديد خلال الفترة الحالية.
شهد السوق زيادات ملحوظة منذ اندلاع الحرب الإيرانية.. ما حجم هذه الارتفاعات؟
الزيادات تراوحت تقريباً بين 5 و20% بحسب نوع السيارة والفئة السعرية، بعض السيارات ارتفعت بشكل محدود، والبعض الآخر تأثر بصورة أكبر بسبب قلة المعروض أو زيادة الطلب.
وجاءت الزيادات نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار، إلى جانب تباطؤ عمليات الاستيراد وارتفاع تكاليف التشغيل والشحن.

لكن الدولار تراجع نسبياً بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. لماذا لم تنخفض الأسعار؟
لأن الوكلاء لا يعتمدون على السعر الحالي للدولار فقط، بل ينظرون لما سيحدث خلال الفترة المقبلة، يعني لو الدولار اليوم 54 جنيهاً، فالوكيل يحسب على 56 أو 57 جنيهاً كنوع من التحوط لأي زيادة مفاجئة قادمة.
الوكيل عندما يبيع سيارة اليوم يفكر في تكلفة استيراد البديل غداً، وبالتالي يحاول الحفاظ على قيمة المخزون الموجود لديه، خاصة في ظل تقلبات السوق وعدم استقرار سعر العملة.
هل أثرت التوترات الأخيرة على حركة الاستيراد بصورة مباشرة؟
بالتأكيد، لأن عمليات الاستيراد لم تعد تسير بنفس المرونة السابقة، وهناك حالة حذر في فتح الاعتمادات وتوفير العملة، وهو ما دفع بعض الشركات إلى إدارة المخزون المتاح لديها بصورة أكثر تحفظاً حتى لا تواجه نقصاً حاداً في المعروض.
هناك اتهامات بأن بعض الوكلاء يرفعون الأسعار بدون أسباب واضحة؟
في بعض الحالات نعم، هناك زيادات أراها غير مبررة، خاصة أن بعض الشركات رفعت الأسعار أكثر من مرة رغم استقرار الدولار نسبياً وعودة الاستيراد بشكل أفضل مقارنة بفترات سابقة.
المفترض أن السعر يتحرك وفق معادلة واضحة مرتبطة بالدولار وتكلفة الاستيراد، لكن أحياناً السوق يشهد زيادات استباقية أو مبالغاً فيها.
في رأيك.. هل ما زال السوق معرضاً لارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة؟
الأمر مرتبط بشكل كبير بتطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة، فأي تصعيد جديد سينعكس فوراً على تكلفة الاستيراد وسعر الدولار، وبالتالي على أسعار السيارات، أما إذا اتجهت الأمور نحو التهدئة والاستقرار فمن الممكن أن يبدأ السوق في استعادة توازنه تدريجياً.

وهل تتوقع عودة الانخفاضات الكبيرة التي شهدها السوق خلال 2025؟
الانخفاضات واردة، لكن ليس بنفس السرعة التي ترتفع بها الأسعار وقت الأزمات، والسوق شهد بالفعل خلال 2025 تخفيضات قوية وصلت في بعض الطرازات إلى 40 و50% نتيجة المنافسة وزيادة المعروض، لكن عودة هذا السيناريو تتوقف على استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوافر السيارات بصورة طبيعية.
رغم زيادة المعروض نسبياً.. عادت ظاهرة «الأوفر برايس» مرة أخرى، كيف تفسر ذلك؟
السبب الرئيسي هو حالة القلق لدى المستهلكين؛ فعندما يشعر العميل بأن الأسعار قد ترتفع مجدداً، يتجه للشراء سريعاً، وهو ما يرفع الطلب بصورة مفاجئة على بعض الطرازات، فتظهر زيادات إضافية تحت اسم «الأوفر برايس».
وما متوسط «الأوفر برايس» حالياً داخل السوق؟
يتراوح بين 20 ألف جنيه، ويصل في بعض الطرازات إلى نحو 350 ألف جنيه بحسب نوع السيارة وحجم الطلب عليها.
هناك أرقام متداولة عن «أوفر برايس» تجاوز نصف مليون جنيه.. هل هذا دقيق؟
لا أرى أن هذه الأرقام تعبر عن الوضع الحقيقي للسوق؛ ففي كثير من الأحيان يتم احتساب اختفاء الخصومات السابقة باعتباره زيادة جديدة، بينما الزيادة الفعلية تكون أقل من ذلك بكثير.
خلال السنوات الماضية ظهر ما يسمى بـ«العميل التاجر».. هل انتهت الظاهرة؟
تراجعت بصورة كبيرة جداً، ويمكن القول إنها اختفت بنسبة تصل إلى 95%.
ما السبب وراء هذا التراجع؟
لأن الكثير من الأشخاص دخلوا السوق بهدف الاستثمار السريع أو المضاربة، ولكنهم تعرضوا لخسائر ضخمة بعد انخفاض الدولار عقب صفقة رأس الحكمة.
كيف أثرت صفقة رأس الحكمة على السوق؟
أدى تراجع سعر الدولار عقب صفقة رأس الحكمة والقضاء على ظاهرة السوق السوداء إلى انخفاض أسعار سيارات كثيرة بمبالغ ضخمة، وبعض الأشخاص خسروا مليون جنيه أو أكثر في السيارة الواحدة، وهو ما جعل الاستثمار في السيارات أكثر خطورة مقارنة بالفترات السابقة.

ترددت مؤخراً أنباء عن اتجاه بعض الشركات للبيع بنظام التقسيط فقط.. ما مدى صحة ذلك؟
هذا الكلام غير دقيق، على العكس، التاجر في فترات اضطراب الأسعار يفضل البيع النقدي «الكاش» لأنه أكثر أماناً بالنسبة له.
ولماذا يتحفظ بعض التجار على التقسيط خلال هذه الفترات؟
لأن تغير قيمة السيارة خلال فترة السداد قد يسبب خسائر مباشرة للتاجر، خاصة إذا ارتفعت الأسعار بصورة كبيرة بعد إتمام عملية البيع، ولكن في المقابل، التقسيط البنكي ما زال يعمل بصورة طبيعية داخل السوق.
مؤخراً تم الإعلان عن منصة رقمية لبيع السيارات بين القصراوي و«التوكيل».. كيف ترى هذه الخطوة؟
أراها خطوة إيجابية ومهمة نحو تنظيم السوق وتغيير شكله مستقبلاً، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، لأن الوكيل سيعرض السيارة بالسعر الرسمي مباشرة للعميل.
ولماذا تعتبرها مؤثرة؟
لأن الوكيل عندما يعلن السعر بنفسه على منصة رسمية، فهذا يضع ضغطاً على الموزعين للالتزام بالسعر الرسمي ويحد من المبالغات.
وهل يمكن أن تساهم هذه المنصات في إنهاء «الأوفر برايس»؟
إذا تم تنفيذها بصورة صحيحة مع توفير سيارات جاهزة للتسليم، فمن الممكن أن تحد من الظاهرة بشكل كبير جداً، لأن العميل سيصبح قادراً على الشراء مباشرة من الوكيل بالسعر الرسمي.
وما التحدي الأكبر أمام نجاحها؟
التحدي الأكبر أمام نجاح هذه المنصة هو توفير السيارات وسرعة التسليم، لأن أي منصة بدون سيارات جاهزة للتسليم الفوري ستفقد جزءاً كبيراً من تأثيرها.
وهل تتوقع تعميم التجربة ودخول وكلاء آخرين داخل السوق المصري؟
بالتأكيد، المنافسة ستدفع عدداً كبيراً من الوكلاء لتطبيق الفكرة خلال الفترة المقبلة.

ملف السيارات الكهربائية في مصر.. الدولة تتحرك بقوة نحو توطين الصناعة.. كيف تقيم هذه الخطوة؟
هي خطوة مهمة للغاية لمستقبل الصناعة في مصر، لكن نجاحها يرتبط بتطوير البنية التحتية بصورة كبيرة.
ما التحدي الأكبر أمام انتشار السيارات الكهربائية؟
التحدي الأكبر يتمثل في محطات الشحن، حتى الآن أعداد الشواحن لا تتناسب مع حجم السوق أو خطط التوسع المستقبلية، خاصة على الطرق السريعة والمحاور الرئيسية.
لكن هناك حديث عن زيادة أعداد الشواحن؟
حتى لو زادت، ما زلنا بعيدين عن الاحتياج الحقيقي. نحن نتحدث عن دولة كبيرة جداً وعدد سكان ضخم، وبالتالي نحتاج شبكة شحن واسعة جداً على الطرق والمحاور الرئيسية.
وهل هذا يحد من اعتماد السيارة الكهربائية كسيارة أساسية؟
بالتأكيد، لأنها حالياً مناسبة أكثر للاستخدام داخل المدن، لكن السفر لمسافات طويلة ما زال يمثل تحدياً بسبب محدودية الشحن السريع.
وما المطلوب لدعم هذا القطاع؟
نحتاج شبكة واسعة من الشواحن السريعة على الطرق والمحاور الرئيسية، بالإضافة إلى حوافز حكومية أكبر للمستثمرين في محطات الشحن، لأن تكلفة إنشائها وتشغيلها مرتفعة وهامش الربح الحالي ما زال ضعيفاً، ولا يشجع على التوسع السريع.
السؤال الأكثر تكراراً حالياً.. هل الوقت مناسب لشراء سيارة أم الأفضل الانتظار؟
الأمر يتوقف على احتياج العميل نفسه، إذا كانت السيارة ضرورة فلا أنصح بالتأجيل، لأن السوق ما زال غير مستقر وقد تحدث زيادات جديدة في أي وقت، أما إذا لم يكن هناك استعجال، فقد يكون الانتظار فرصة للاستفادة من أي تراجعات محتملة حال تحسن الأوضاع.
أخيراً.. كيف ترى مستقبل سوق السيارات في مصر؟
رغم التحديات الحالية، السوق المصري ما زال يمتلك فرص نمو قوية، خاصة مع دخول علامات جديدة والتوسع في التصنيع المحلي والتحول الرقمي، ولكن استقرار السوق بشكل كامل سيظل مرهوناً باستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية عالمياً، إلى جانب استقرار سعر الصرف وتوافر السيارات بصورة منتظمة.
اقرأ أيضًا:
شعبة السيارات: توطين صناعة السيارات الكهربائية سيعزز السوق.. ومحطات الشحن التحدي الأكبر أمام
Short Url
علامات لا يجب تجاهلها.. كيف تكتشف تلف بطارية سيارتك قبل التوقف المفاجئ؟
14 يونيو 2026 12:30 ص
35 مليون جنيه حصيلة مزاد سيارات وبضائع جمارك الإسكندرية والدخيلة والسلوم ومطروح
11 يونيو 2026 06:10 م
BYD تستفيد من تباطؤ الصناعة الأوروبية لتوسيع استثماراتها
11 يونيو 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً