الدكتور علي الدكروري يكتب: بين التغيير لنفسك ولمن تحب… أين تبدأ القيادة الحقيقية؟
الثلاثاء، 26 مايو 2026 03:08 م
الدكتور علي الدكروري
تقول إحدى العبارات إن الإنسان الحقيقي يغير نفسه لنفسه، وأن الإنسان العظيم يغير عالمه من أجل من يحب، لكن الحقيقة أعمق من ذلك، والتغيير لا يكون بدافع شخصي فقط، ولا بدافع عاطفي فقط، بل هو مزيج بين الوعي والمسؤولية.
التغيير من أجل الذات في بداية الطريق، يسعى الإنسان لتطوير نفسه، ليتعلم، ليخطئ، ليُصحح، ويصبح أفضل، وهذا النوع من التغيير هو الأساس، بدونه، لا يمكن بناء أي نجاح حقيقي.
لكن مع الوقت تتغير المعادلة، والتغيير من أجل من يعتمدون عليك، وعندما يكبر الإنسان، لا يعود يعيش لنفسه فقط.
تتسع الدائرة وتشمل عائلته، شركاءه، فريقه، وربما مجتمع كامل، وهنا يتحول التغيير من رغبة إلى مسؤولية، لم تعد تسأل: كيف أنجح؟، بل: كيف أكون على قدر من يعتمد عليّ؟
الفرق بين النجاح والتأثير، أن النجاح أن تطور نفسك وتصل، أما التأثير أن تطور نفسك وتأخذ غيرك معك، وهنا يظهر الفارق الحقيقي.
ليس كل ناجح مؤثر، لكن كل مؤثر كان يومًا شخصًا قرر أن يتغير ليس لنفسه فقط.
في عالم الأعمال، والإدارة والاستثمار، هذه الفكرة أكثر وضوحًا، القائد لا يغير قراراته لأنه يريد فقط النجاح، بل لأنه يعلم أن قراراته تمس حياة آخرين.
كل قرار له أثر، وكل خطوة لها تبعات، وهنا يصبح التغيير التزامًا… لا خيارًا.
نظرة أعمق، أكبر تحولات الإنسان لا تأتي من الرغبة في التحسن فقط، ولا من العاطفة فقط، بل من إدراك بسيط: أنك لم تعد وحدك، وكلما كبرت مسؤولياتك، أصبح التغيير ضرورة وليس رفاهية.
التغيير لنفسك يجعلك أفضل، لكن التغيير من أجل من يعتمدون عليك يجعلك أقوى، والفرق بين الاثنين هو الفرق بين أن تنجح وحدك، أو أن تترك أثرًا يبقى بعدك.
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً