-
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو
-
مصر تواصل جذب الكبار.. بروكتر آند جامبل تدرس توسعات جديدة للتصنيع والتصدير
-
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
-
من ممر ملاحي إلى ترسانة إقليمية.. كيف تخترق مصر سوق بناء السفن والوحدات البحرية؟
د. علي الدكروري يكتب: الاقتصاد المصري يواجه تحديات، لكن ماذا يُبنى للمستقبل؟
السبت، 16 مايو 2026 04:09 م
د. علي الدكروري
من الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق عندما ترتفع الأسعار أو تتغير الظروف الاقتصادية، فالمواطن في النهاية يتعامل مع واقع يومي مباشر، وليس مع أرقام وتقارير.
لكن قراءة الاقتصاد لا تكون دائمًا من زاوية اللحظة الحالية وحدها، بل من خلال فهم ما يُبنى للمستقبل أيضًا.
مصر، كغيرها من دول العالم، تأثرت بموجات اقتصادية عالمية معقدة بدأت منذ سنوات، بداية من تداعيات الجائحة، مرورًا بالأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، ووصولًا إلى الضغوط التضخمية العالمية وارتفاع تكلفة التمويل والطاقة.
ورغم ذلك، هناك فارق مهم بين دولة تواجه الأزمة بلا رؤية، ودولة تتحرك في نفس الوقت لبناء قواعد اقتصادية جديدة للمستقبل.
وقد ساهمت الرؤية التي تتبناها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في تأسيس بنية تحتية ومشروعات قومية ضخمة أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وجذب الاستثمارات وتهيئة بيئة أكثر قدرة على المنافسة.
ما يحدث اليوم في مصر ليس مجرد إدارة أزمة مؤقتة، بل محاولة لإعادة تشكيل بنية اقتصادية كاملة تعتمد على:
* التوسع في البنية التحتية
* تطوير الموانئ والطرق والمناطق اللوجستية
* دعم الصناعة والإنتاج المحلي
* جذب الاستثمارات
* تعزيز التحول الرقمي
* وخلق بيئة أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا
قد لا تظهر نتائج هذه التحركات كاملة في يوم واحد، لكن الاقتصادات القوية لا تُبنى بردود الأفعال السريعة فقط، بل ببناء أصول ومشروعات ورؤية طويلة المدى.
ومن يتابع حركة العالم اليوم سيدرك أن الدول التي تمتلك موقعًا جغرافيًا قويًا، وسوقًا كبيرًا، وبنية تحتية حديثة، وقدرة بشرية ضخمة، هي الدول الأكثر قدرة على التحول إلى مراكز اقتصادية مؤثرة خلال السنوات القادمة، ومصر تمتلك بالفعل كثيرًا من هذه المقومات.
التحديات موجودة، نعم، لكن اختزال الصورة في التحديات فقط قد يحجب عنا ما يتم تأسيسه في الخلفية من فرص وتحولات مهمة، فالاقتصاد ليس رقمًا في يوم واحد، بل مسار طويل يحتاج صبرًا وعملًا وثقة وإنتاجًا حقيقيًا.
وربما أهم ما تحتاجه الدول في المراحل الانتقالية ليس فقط التمويل أو الموارد، بل الحفاظ على الاستقرار، واستمرار البناء، وامتلاك الإرادة السياسية والقدرة على اتخاذ القرار رغم الضغوط.
خلاصة القول إن الدول لا تُقاس فقط بما تواجهه من تحديات، بل بما تبنيه أثناء التحديات، ومن يبني في الأوقات الصعبة، يكون أكثر استعدادًا لقيادة المستقبل.
اقرأ أيضا:
الدكتور علي الدكروري يكتب: الاقتصاد أصبح خط الدفاع الأول للدول
د. علي الدكروري يكتب: في عالم مضطرب.. لماذا أصبحت مصر مهمة اقتصاديًا أكثر من أي وقت مضى؟
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً