-
طقس الأحد.. الأرصاد تحذر من شبورة صباحية وارتفاع الحرارة على أغلب الأنحاء
-
صناعة الباركيه على رادار المستثمرين.. دراسة تكشف عوامل النجاح والعائد المتوقع
-
32.2 ألف تيراواط/ساعة استهلاك كهرباء العالم في 2025.. والطاقة المتجددة تستحوذ على 33.4%
-
إنتاج 821.8 ألف أوقية ذهب و42.5 مليون طن خامات تعدين خلال 2024-2025
مصر الأولى عربيًا في احتياطات العناصر النادرة.. والسعودية تمتلك 2.5 تريليون دولار غير مستغلة
الخميس، 28 مايو 2026 11:22 ص
ثروات طبيعية
إيمان البصيلي
وسط الهيمنة الصينية على 50% من الإنتاج العالمي للعناصر النادرة، و90% من قدرات التكرير بامتلاكها أكبر مصانع معالجة للمعادن الأرضية النادرة في العالم، وهو ما تسبب في حروب وصراعات تجارية بينها وبين الدول الأخرى خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، في حرب تجارية وُصفت بحرب تكسير العظام ورسوم جمركية جزافية على السلع التجارية المتبادلة بين الدولتين وصلت لـ 145%، واستغلت الصين ورقة العناصر الأرضية النادرة للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية لرفع هذه الرسوم والرضوخ للهيمنة الصينية في الملف.
لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية سوى تشكيل تحالفات دولية لحوالي 30 دولة منها دول غنية بالموارد والمواد النادرة مثل الكونغو الديمقراطية، وزامبيا، وناميبيا، وأوزبكستان، وأوكرانيا، ودول أخرى مثل اليابان، وأستراليا، وكندا، وبريطانيا، وكوريا الجنوبية، والهند، ودول من الاتحاد الأوروبي، وذلك لتمويل وتسهيل مشاريع التعدين والتكرير المشتركة وتأمين سلاسل الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.
وتهدف الولايات المتحدة من هذه التحالفات إلى ضخ ملايين الاستثمارات في الدول التي تمتلك ثروات من العناصر النادرة ولا تمتلك القدرة على استخراجها أو تكريرها، مثل دول إفريقيا والوطن العربي التي تملك ثروات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة، فأصبحت ملاذاً للولايات المتحدة والدول الأوروبية لمحاولة كسر الهيمنة الصينية على سوق العناصر الأرضية النادرة.

مصر الأولى عربيًا في الاحتياطيات المؤكدة من العناصر الأرضية النادرة
وتتصدر مصر الدول العربية من حيث الاحتياطيات المؤكدة والمكتشفة بفضل مشروعاتها الجاهزة واحتياطياتها الموثقة من المصادر غير التقليدية للمعادن النادرة والمشعة، فهناك العناصر الأرضية النادرة بصخور الكربوناتيت والصخور النارية القلوية في منطقة الدرع العربي النوبي على طول ساحل البحر الأحمر وجنوب سيناء، بالإضافة إلى منطقة العوينات في أقصى جنوب غرب مصر، كما توجد هذه العناصر في خام الفوسفات بمحافظة الوادي الجديد والبحر الأحمر ووادي النيل.
وهناك أيضاً الرمال السوداء على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط بطول حوالي 400 كيلومتر، والتي تحتوي على كمية كبيرة من معدني "المونازيت" و"الزركون"، كما تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم الثروة الموثقة من الرمال السوداء وحدها يحتوي على نحو 6 ملايين طن من المعادن المشعة والعناصر الأرضية النادرة المصاحبة لها مثل السيريوم واللانثانوم، وهو ما شجع الحكومة المصرية على افتتاح مجمعٍ للمصانع في منطقة رشيد لاستغلال "الرمال السوداء" التي تحتوي على عناصر مشعة ومعادن نادرة تدخل في الصناعات النووية والإلكترونية المتقدمة.
كما تمتلك مصر احتياطيات جيدة من معادن استراتيجية مثل التنتالوم والنيوبيوم، خاصة في "منجم أبو دباب" بالصحراء الشرقية الذي يُصنف كأحد أكبر الاحتياطيات العالمية للتنتالوم.

وتسعى مصر لتطوير قطاع التعدين من خلال تحديث التشريعات وزيادة الاستثمارات في الذهب والرمال السوداء والفوسفات، ضمن خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، ولتحقيق ذلك بدأت في خطوات عملية لإجراء مسوح جيولوجية بهدف التوسع في معالجة وتكرير العناصر الأرضية النادرة، ومع كل هذه العناصر المتوفرة في الأراضي المصرية إلا أنها تأتي في المرتبة الثالثة من حيث ترتيب الدول العربية في التصدير والتجارة اللوجستية في العناصر الأرضية النادرة، بعد تصدير جزء من خامات الرمال السوداء المفصولة حديثاً وجزء من خامات التنتالوم غير المصنعة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، وتحاول مصر منذ عدة سنوات وقف هذه الصادرات كمادة خام والبدء في تصنيعها محلياً قبل تصديرها لتعظيم العوائد الاقتصادية منها.
2,5 تريليون دولار حجم الاحتياطيات والإمكانيات الجيولوجية السعودية غير المستغلة
وتقع السعودية في المركز الثاني من حيث الاحتياطي الجيولوجي، فيضم "الدرع العربي" احتياطيات وإمكانات جيولوجية غير مستغلة تقدر قيمتها الإجمالية بـ 2.5 تريليون دولار، فيضم معادن ثمينة كبيرة مثل الذهب والفضة، كما يحتوي على عناصر أرضية نادرة قيمة مثل التنتالوم الذي تمتلك منه احتياطيات كبيرة، وله تطبيقات في الصناعات العالية التقنية بما في ذلك الإلكترونيات، ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فإن المنطقة تحتوي على النيوبيوم الذي يستخدم في السبائك الصناعية وتطبيقاته بما في ذلك المحركات النفاثة والصواريخ.

كما تكشف المسوح المستمرة عن كميات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة مثل الإيتريوم والنيوبيوم المكتشفة في صخور الجرانيت القلوية بجبل صايد وجبل سعيد، كما تم اكتشاف 4 عناصر من العناصر الأرضية النادرة في منطقة حزم الجلاميد وجبل أم وعال.
وتتبنى المملكة العربية السعودية استراتيجية طموحة لتحويل التعدين إلى الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني بعد النفط والبتروكيماويات، مع استثمارات ضخمة في الذهب والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة من خلال عقد شراكات دولية مع دول ومؤسسات أجنبية للاستثمار بها والاستفادة المشتركة من هذه الثروات.
المغرب تمتلك 70% من المخزون العالمي من الفوسفات
أما المركز الثالث من الاحتياطي الجيولوجي من العناصر الأرضية النادرة في الدول العربية فمن نصيب دولة المغرب التي تمتلك أكبر احتياطي فوسفات في العالم بنسبة 70% من المخزون العالمي، وهو الصخر الحاضن جيولوجياً لنسب عالية من العناصر الأرضية النادرة كمنتج ثانوي، بجانب احتياطيات الكوبالت النقي في منجم بوعازر.
وتعتبر المغرب الأولى عربياً من حيث الإنتاج الفعلي الحالي وهو ما يتم استخراجه وتعدينه وفصله بالفعل من المناجم، وذلك بفضل التشغيل الفعلي لمناجم الكوبالت ومشروعات استخلاص الفسفور ومشتقاته الحيوية الجاهزة للتصدير فوراً، خاصة أنها متفوقة في جاهزية البنية التحتية للتعدين، إلا أنها لا تصدر كثيراً ولذلك تقع في المرتبة الثانية من قائمة الدول العربية من حيث التصدير والتجارة اللوجستية من خلال تصدير الكوبالت ومشتقات الفوسفات الحيوية مباشرة لشركات تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية الغربية.

%20 من الاحتياطات العالمية للأتربة النادرة في الجزائر
وفي المرتبة الرابعة من الاحتياطي الجيولوجي من العناصر الأرضية النادرة في الدول العربية تقع دولة الجزائر، فوفق تقديرات مكتب البحوث الجيولوجية والمعدنية التابع للوكالة الإفريقية للإعلام الاقتصادي والمالي فإن الجزائر تمتلك حوالي 20% من الاحتياطيات العالمية للأتربة النادرة، مثل التنتالوم، والنيوبيوم، واليتريوم في مناطق الجنوب الشاسع، وتحديداً في صخور الجرانيت القديمة بجبال الهقار والطاسيلي، بجانب احتياطيات ضخمة من الفوسفات الذي يحتوي على هذه العناصر كمنتجات ثانوية.
وحتى الآن لم تدخل الجزائر في مراحل الإنتاج الفعلي أو التصدير لعدم امتلاكها القدرة المالية والتكنولوجيا المتطورة لاستخراج هذه العناصر وتكريرها، وهو ما يجعلها هدفاً ممتازاً للشركات الأمريكية والأوروبية للاستثمار فيها وعقد شراكات لإقامة مصانع لاستخراج هذه العناصر وتكريرها وتعويض وارداتها من السوق الصيني.
كل هذه الدول العربية وغيرها أصبحت هدفاً للدول الصناعية الكبرى مثل أمريكا واليابان وأستراليا ودول أوروبا للاستثمار بها والحصول على ثرواتها الطبيعية للخروج من عنق الزجاجة الصينية وكسر ورقة العناصر الأرضية النادرة التي تستخدمها الصين في حروبها التجارية من خلال الضغط على الدول المستوردة للمعادن النادرة لتحقيق أرباح اقتصادية أو مكتسبات تجارية.
اقرأ أيضًا:
مصر تقتحم ممر «لوبيتو» شريان التعدين والمعادن الثمينة بإفريقيا
بالأرقام، أبرز المواقع وحجم الاحتياطي والإنتاج المتوقع من الرمال السوداء في مصر
22 مليون طن رمال بيضاء، كنز مصري مهدر في الصحراء الشرقية
باحتياطات تتجاوز ملياري طن، «الفلسبار» يتربع على عرش الكنوز المصرية
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً