إنشاء مركز إقليمي للحبوب.. يعزز الأمن الغذائي ويحول مصر إلى محور تجاري عالمي
الأربعاء، 27 مايو 2026 04:38 م
إنشاء مركز إقليمي للحبوب في مصر
عزة الراوي
تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركزٍ إقليمي لتجارة وتداول الحبوب في الشرق الأوسط وإفريقيا، عبر خطط لإنشاء مركزٍ إقليمي متكامل للحبوب، يستهدف دعم منظومة الأمن الغذائي، وزيادة قدرات التخزين والتداول وإعادة التصدير.
ولم تكتف الحكومة المصرية، بتنويع مصادر حصولها على الحبوب المختلفة وخاصة "القمح"، فضلًا عن انعدام الخضوع للمصدر الواحد ليكون المتحكم في حصول مصر على احتياجاتها.
مشروع إنشاء مركز إقليمي متكامل للحبوب
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية الدولة لتأمين السلع الاستراتيجية، خاصة القمح والذرة والشعير، في ظل التحديات العالمية التي شهدتها أسواق الغذاء خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.
من جانبه أكد وزير التموين و التجارة الداخلية، أن التعاون والتنسيق بين الدول المنتجة والمستوردة للحبوب، أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الأسواق واستدامة الإمدادات الغذائية.
وأعلن وزير التموين، أن مصر تدرس إنشاء مركزٍ عالمي متكامل للحبوب والزيوت الغذائية، يستهدف تحويلها إلى مركزٍ إقليمي لتداول وتخزين وتصنيع وإعادة تصدير الحبوب والسلع الغذائية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الفريد، وما تشهده من تطورٍ كبيرٍ في البنية التحتية والموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن المشروع، يمثل رؤية متكاملة، تشمل إنشاء صوامع حديثة، ومرافق متطورة للتداول والنقل، وصناعات غذائية ذات قيمة مضافة، ومراكز لوجستية متكاملة، ويعزز ذلك من كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وأكد الوزير وجود فرص كبيرة للتعاون مع الجانب الروسي في مجالات تجارة الحبوب والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا التخزين والتداول والشراكات الاستثمارية المرتبطة بالمشروع.

تكوين مخزون استراتيجي آمن من الحبوب
ويعد إنشاء مركز إقليمي للحبوب، نقلة نوعية في إدارة منظومة الغذاء داخل مصر، إذ سيسهم في رفع السعات التخزينية، وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة عمليات النقل والتوزيع.
كما يعزز المشروع، قدرة الدولة على تكوين مخزون استراتيجي آمن من الحبوب، بما يدعم استقرار السوق المحلية، ويحد من تأثير التقلبات العالمية على أسعار السلع الأساسية.
ويستفيد المشروع، من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، خاصة قربها من الأسواق العربية والإفريقية، وارتباطها بشبكة موانئ بحرية متطورة وممرات تجارية عالمية، وفي مقدمتها قناة السويس.
صوامع حديثة ومناطق تخزين متطورة
وتشير التوقعات إلى أن يشمل المركز صوامع حديثة ومناطق تخزين متطورة، ومحطات تداول ومراكز فحص وجودة، إضافة إلى خدمات لوجستية متكاملة، تدعم عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التوزيع للدول المجاورة.
ويؤكد اقتصاديون، أن المشروع قد يحول مصر إلى منصة إقليمية لتجارة الحبوب، خاصة مع التوسع في البنية التحتية للنقل والموانئ والمناطق اللوجستية خلال السنوات الأخيرة.
كما يُتوقع أن يسهم المركز، في جذب استثمارات محلية وأجنبية في مجالات التخزين والنقل والصناعات الغذائية المرتبطة بالحبوب، مثل صناعة الدقيق والمخبوزات والأعلاف.
المشروع القومي للصوامع
مشروع إنشاء مركز إقليمي متكامل للحبوب، لم يكن الأول في خطة الدولة في هذا المجال، فقد اتجهت الحكومة إلي إنشاء “المشروع القومي للصوامع ”، إذ تم زيادة السعة التخزينية للأقماح داخل الصوامع، لما يقرب من 5 أطنان بجانب الصوامع لدى القطاع الخاص، والتي تصل السعة التخزينية بها لما يقرب من مليون طن.
يأتي ذلك بعدما كانت إجمالي السعة لا تتعدى 1.2 طن قبل عام 2014، إذ إن نسبة الفاقد من الأقماح في الماضي، كانت تتراوح من 10 إلى 15%، بسبب سوء التخزين في الأماكن المكشوفة، وبعد تبني الدولة المشروع القومي للصوامع، ساهم في الحد من الكميات التي كانت تهدر في الماضي.
اقرأ أيضًا:-
تحرك برلمانى لتيسير منح التراخيص الصناعية وتشجيع الاستثمار
أعلى حساب توفير في البنوك.. بديل للشهادات ويمنح العميل السحب والإيداع دون قيود
Short Url
صناعة جراب الموبايل في مصر 2026.. مشروع صغير وأرباح هائلة بأقل تكلفة
04 يونيو 2026 12:05 م
35 ألف عينة وبروتوكولات تعاون جديدة.. تحركات قوية لدعم الصادرات الغذائية المصرية
04 يونيو 2026 10:49 ص
غرفة صناعة الأثاث تفتح باب الترشح لرئاسة شُعبها النوعية.. و16 يونيو موعدًا نهائيًا
04 يونيو 2026 10:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً