السبت، 18 يوليو 2026

07:10 م

تثبيت أسعار الفائدة السيناريو الأقرب لاجتماع البنك المركزي اليوم لهذه الأسباب

الخميس، 21 مايو 2026 03:30 م

الدكتورة حنان رمسيس- خبيرة أسواق المال

الدكتورة حنان رمسيس- خبيرة أسواق المال

توقعت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماعه المرتقب اليوم إلى تثبيت أسعار الفائدة، معتبرة أن هذا القرار أصبح الخيار الأكثر ترجيحًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية التي ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق وسلاسل الإمداد.

تكلفة خدمة الدين وتعميق عجز الموازنة العامة

وأكدت خبيرة أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن البنك المركزي لا يمتلك في الوقت الراهن مساحة كبيرة للمناورة سواء باتجاه رفع أو خفض أسعار الفائدة، موضحة أن أي قرار برفع الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكلفة خدمة الدين وتعميق عجز الموازنة العامة للدولة، في حين أن خفض الفائدة في ظل معدلات التضخم الحالية قد يؤدي إلى تآكل مدخرات الأسر المصرية، ويضغط على القوة الشرائية للمواطنين، والبنك المركزي لجأ بالفعل إلى أدوات مالية بديلة، من بينها السماح للبنوك الوطنية برفع العائد على بعض شهادات الادخار، فضلًا عن مرونة أكبر في تحركات سعر الصرف.

التأثير الاقتصادي لقرار تثبيت أسعار الفائدة

وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن التأثير الاقتصادي لقرار تثبيت أسعار الفائدة سيكون "حياديًا" إلى حد كبير، موضحة أن القرار لا يمنح دفعة مباشرة للنشاط الاستثماري مثلما يحدث في حالات خفض الفائدة، لكنه في الوقت نفسه يجنّب الاقتصاد مخاطر أكبر مرتبطة بزيادة التضخم أو الدخول في حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي تتراجع فيها القوة الشرائية مع استمرار ارتفاع الأسعار، ما يمثل تحديًا بالغًا أمام صانعي السياسة النقدية.

القطاعات الاقتصادية المختلفة لن تشهد استفادة مباشرة

وأضافت أن القطاعات الاقتصادية المختلفة لن تشهد استفادة مباشرة واضحة من قرار التثبيت، سواء في الصناعة أو التجارة أو حتى سوق المال، لافتة إلى أن التأثير الإيجابي الأكبر عادة ما يتحقق مع قرارات خفض الفائدة التي تقلل تكلفة التمويل وتدعم التوسع الاستثماري، والقطاع المصرفي قد يكون الأقل تأثرًا، إذ يستفيد بدرجة أكبر من ارتفاع الفائدة الذي يعزز من تدفقات المدخرات والسيولة داخل البنوك.

استمرار المتغيرات العالمية وارتفاع معدلات التضخم

وأكدت “رمسيس”، أن تثبيت أسعار الفائدة في هذه المرحلة يعكس توجهًا حذرًا من جانب البنك المركزي للحفاظ على التوازن بين كبح التضخم وحماية الاستقرار المالي، مشيرة إلى أن استمرار المتغيرات العالمية وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى يفرضان على صناع القرار النقدي التريث قبل اتخاذ أي خطوات نحو خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

محلل مصرفي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة: القرار يدعم الاستثمار ويخفف الضغوط التضخمية

Short Url

search