السبت، 06 يونيو 2026

07:58 م

أزمة هرمز تعيد رسم خريطة الشحن الخليجي.. مكاسب قياسية لـ«بحري» وخسائر تضغط على «ملاحة»

الجمعة، 29 مايو 2026 04:13 م

شركات الشحن البحري والخدمات اللوجستية

شركات الشحن البحري والخدمات اللوجستية

كشفت نتائج أعمال شركات الشحن البحري والخدمات اللوجستية الخليجية خلال الربع الأول من عام 2026، عن تأثيرات متباينة لأزمة الملاحة في مضيق هرمز، التي بدأت منذ أواخر فبراير، وسط تحولات حادة في حركة التجارة والطاقة بالمنطقة.

ورصدت نتائج الشركات المدرجة في أسواق السعودية والإمارات وقطر، ثلاثة نماذج مختلفة للتعامل مع الأزمة؛ إذ استفادت شركات النقل النفطي من الارتفاع القياسي في أسعار الشحن.

وتمكنت بعض الموانئ الخليجية من تحويل الأزمة إلى فرصة تشغيلية، في حين تعرضت شركات الحاويات والخدمات البحرية لضغوط مباشرة أثرت على أرباحها.

ويعد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط المنقول بحرًا، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية للتجارة العالمية.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، من أن استمرار اضطرابات الملاحة، قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والتأمين البحري، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة في الاقتصادات الناشئة المستوردة للطاقة.

الشحن البحري
 

«بحري» السعودية.. الرابح الأكبر من الأزمة

وسجلت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري”، أقوى نتائج فصلية في تاريخها، بعدما قفزت إيراداتها بنسبة 129% على أساس سنوي لتصل إلى 4.96 مليارات ريال، فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 303% إلى 2.15 مليار ريال.

وجاءت هذه القفزة مدفوعة بالأداء القوي لوحدة نقل النفط الخام، التي ارتفعت إيراداتها بنسبة 241%، مستفيدةً من ارتفاع أسعار الشحن وتحويل مسارات الصادرات النفطية السعودية نحو البحر الأحمر، بعد تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز.

 

«ملاحة» القطرية الأكثر تضرر

وجاءت الشركة القطرية للملاحة “ملاحة” في المقابل، بين أكثر الشركات تأثرًا بالأزمة، رغم ارتفاع إيراداتها التشغيلية بنسبة 15% إلى 874 مليون ريال قطري.

وتراجعت الأرباح التشغيلية للشركة بنسبة 29%، بينما انخفض صافي الربح 21% إلى 297 مليون ريال قطري، متأثرًا بتراجع أداء شحن الحاويات وخدمات المنصات البحرية وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأظهرت النتائج، أن شركات الحاويات والخدمات البحرية كانت الأكثر عرضة للضغوط التشغيلية الناتجة عن اضطرابات الملاحة، بخلاف شركات ناقلات النفط التي استفادت من ارتفاع أسعار الشحن الفورية.

الشحن البحري في كوريا الجنوبية

«ناقلات».. استقرار بفضل العقود طويلة الأجل

أما شركة قطر لنقل الغاز “ناقلات”، فقد حافظت على أداء مستقر نسبيًا بفضل اعتمادها على عقود طويلة الأجل مع جهات ذات تصنيفات ائتمانية مرتفعة، كما ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 8.7% إلى 1.21 مليار ريال قطري، فيما سجل صافي الربح نموًا محدودًا بلغ 1.3% ليصل إلى 439 مليون ريال قطري.

موانئ أبوظبي تستفيد من تحويل مسارات الشحن

ونجحت مجموعة موانئ أبوظبي في تحويل الأزمة إلى فرصة تشغيلية، بعدما سجلت أعلى أرباح فصلية في تاريخها، كما ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 25% إلى 5.75 مليارات درهم، فيما قفز صافي الربح 41% إلى 653 مليون درهم، مدعومًا بتحويل عمليات الشحن إلى ميناءي الفجيرة وخورفكان الواقعين خارج مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الخدمات اللوجستية البرية والجوية البديلة.

وسجلت شركة أدنوك للإمداد والخدمات، تراجعًا في الإيرادات بنسبة 10% إلى 1.08 مليار دولار، إلا أن صافي الربح ارتفع بنسبة 20% إلى 222 مليون دولار، كما أرجعت الشركة انخفاض الإيرادات إلى انتهاء مشروع ضخم في نهاية 2025، وليس فقط إلى تداعيات أزمة هرمز، في حين استفاد قطاع الشحن البحري، من ارتفاع أسعار التأجير العالمية.

الشحن البحري والجوي

شركات اللوجستيات تواجه ضغوط الهوامش

وحققت “أرامكس” على صعيد شركات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية، نموًا محدودًا في الإيرادات بنسبة 2% لتصل إلى 1.6 مليار درهم، غير أن صافي الربح المعدل، تراجع 38% بسبب تقلص هوامش الربحية وارتفاع التكاليف التشغيلية.

كما سجلت شركة “سال” السعودية للخدمات اللوجستية نموًا في الإيرادات بنسبة 16%، مدفوعة بزيادة الطلب على الخدمات الأرضية والشحن بالمطارات السعودية.

Short Url

search