مستشار التطوير التكنولوجي بـ«الاتصالات»: "الرواد الرقميون" مبادرة رئاسية مجانية تقود الشباب لوظائف المستقبل والدولة تتحمل مليون جنيه للمتدرب (حوار)
الثلاثاء، 19 مايو 2026 03:43 م
الدكتور هشام فاروق مستشار التطوير التكنولوجي بوزارة الاتصالات مع محرر "إيجي إن
حوار محمد السيد
«الرواد الرقميون» مبادرة مجانية لبناء كوادر رقمية مؤهلة عالميًا
تكلفة تدريب الطالب تصل إلى مليون جنيه تتحملها الدولة
المبادرة تستهدف الشباب من 18 إلى 32 عامًا وتضم برامج ماجستير ودبلومات متخصصة
التدريب يشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات
الدراسة عملية بالكامل داخل معامل مجهزة
نسب التوظيف تجاوزت 85% في المبادرات الرقمية
المتدربون حققوا أكثر من 1.25 مليون دولار من العمل الحر
تقدّم 40 ألف شاب للدورة الأولى وتم اختيار 2000 متدرب
تواصل مصر توسيع استثماراتها في بناء الإنسان الرقمي، عبر إطلاق مبادرات نوعية تستهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون"، التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وريادة الأعمال الرقمية.
وفي هذا الحوار، يتحدث الدكتور هشام فاروق مستشار التطوير التكنولوجي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن المبادرة الرئاسية الرواد الرقميون، والبرامج التدريبة المتخصصة التي تقدمها الدولة مجانًا، ومدة وتفاصيل الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والإقامة الداخلية والتأهيل المهني المتكامل، وفرص التدريب الحقيقية داخل الشركات، وسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، والتوظيف داخل كبرى المؤسسات التقنية.
ما الهدف من إطلاق المبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون"؟
الهدف الرئيسي من المبادرة هو الاستثمار في الشباب المصري وبناء قدراتهم الرقمية بما يؤهلهم للمنافسة بفاعلية في أسواق العمل المختلفة، سواء داخل مصر أو خارجها، والدولة تعتبر أن الاستثمار في التعليم وبناء المهارات هو قاطرة التنمية الحقيقية، ولذلك تركز وزارة الاتصالات على إعداد كوادر تمتلك المهارات التقنية والمهنية والقيادية التي تؤهلها لشغل وظائف المستقبل وتحقيق دخل مستدام، بما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتعزيز مكانة مصر إقليميًا وعالميًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

من هي الفئات العمرية المستهدفة من المبادرة؟
المبادرة تستهدف الشباب من سن 18 حتى 32 عامًا، مع التركيز على خريجي آخر عشر سنوات من الجامعات المصرية، بالإضافة إلى خريجي الدبلومات الفنية، وهذه الفئة تمثل الشريحة الأكثر قدرة على الاستفادة من البرامج التدريبية المكثفة، خاصة مع متطلبات التفرغ الكامل والإقامة الداخلية خلال فترة الدراسة.
ما البرامج التدريبية التي تتضمنها المبادرة؟
المبادرة تضم ثلاثة برامج رئيسية، أولها برنامج الماجستير المهني ومدته عام كامل بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة مثل جامعة كوينز وجامعات ماليزية، والبرنامج الثاني هو الدبلوم المتخصص ومدته 9 أشهر بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات والكلية الفنية العسكرية، أما البرنامج الثالث فهو الدبلوم المكثف ومدته 4 أشهر ويُركز على المهارات التطبيقية السريعة المطلوبة في سوق العمل.
ما أبرز التخصصات التي تشملها المبادرة؟
تشمل المبادرة مجموعة واسعة من التخصصات مثل تطوير البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، الأمن السيبراني، الفنون الرقمية، البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى تخصصات تطبيقية جديدة مثل التكنولوجيا الزراعية والتطبيقات الطبية الرقمية لخريجي الطب والصيدلة والعلوم.
هل المبادرة تقتصر على التدريب التقني فقط؟
لا، المبادرة تعتمد على مفهوم بناء الشخصية المتكاملة، ولذلك تتضمن إلى جانب المسارات التقنية تدريبًا على المهارات الشخصية، والمهارات القيادية، وريادة الأعمال، والعمل الحر، واللغة الإنجليزية، وهي عناصر ضرورية لضمان جاهزية المتدرب لسوق العمل الحديث.
كيف يتم إعداد المناهج والبرامج التدريبية؟
يتم إعداد المحتوى العلمي من خلال شراكة بين الجامعات، والشركات العالمية الموردة للتكنولوجيا، ولجان أكاديمية متخصصة، لضمان أن يكون المحتوى عمليًا ومواكبًا لاحتياجات السوق، وليس مجرد دراسة نظرية تقليدية.
هل التدريب داخل المبادرة عملي أم نظري؟
التدريب يعتمد بشكل أساسي على التطبيق العملي، والطلاب يدرسون داخل معامل مجهزة بالكامل، ولكل متدرب جهاز خاص يستخدمه طوال فترة الدراسة، مع توفير الإنترنت والبرمجيات والأدوات المطلوبة، ويتم تنفيذ المشاريع والتدريبات بشكل يومي.
كيف يبدو اليوم الدراسي داخل المبادرة؟
يبدأ اليوم في الخامسة صباحًا ببرنامج رياضي، ثم الدراسة الأكاديمية من التاسعة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، يليها فترات مذاكرة وتطبيق عملي حتى المساء، بما يخلق بيئة انضباطية متكاملة تساعد على تحقيق أعلى استفادة ممكنة.
هل الدراسة مجانية بالكامل؟
نعم، الدراسة مجانية بالكامل، وتشمل الرسوم الدراسية، والإقامة، والتدريب، وحتى الشهادات الدولية المعتمدة، التي قد تصل تكلفة بعضها إلى 10 آلاف جنيه للشهادة الواحدة، بينما تصل تكلفة الطالب في برنامج الماجستير إلى نحو مليون جنيه تتحملها الدولة بالكامل.

كم تستغرق مدة الدراسة في كل برنامج؟
الماجستير المهني مدته سنة كاملة، والدبلوم المتخصص 9 أشهر، والدبلوم المكثف 4 أشهر، مع وجود فترات تدريب عملي داخل شركات بعد انتهاء الجزء الأكاديمي.
هل هناك تدريب عملي داخل الشركات؟
نعم، المبادرة توفر برامج Internship بالتعاون مع عدد كبير من الشركات المتخصصة، بما يمنح المتدربين خبرة عملية مباشرة وفرصًا حقيقية للتوظيف بعد التخرج.
كيف يتم التقديم للمبادرة؟
التقديم يتم إلكترونيًا من خلال الموقع الرسمي للمبادرة، حيث يقوم المتقدم برفع شهادة التخرج، وصورة بطاقة الرقم القومي، وبعض المستندات المطلوبة، مع اختيار المسار المناسب لتخصصه الأكاديمي.
ما شروط القبول الأساسية؟
تختلف الشروط حسب التخصص، لكن يشترط توافق المؤهل الدراسي مع المسار التدريبي المختار، بالإضافة إلى اجتياز مراحل التقييم المختلفة.
ما الاختبارات التي يخضع لها المتقدمون؟
تشمل اختبارات تقنية في التخصص المطلوب، واختبارات قدرات، واختبارات لغة، ثم اختبارات لياقة بدنية، وفحوصات طبية، وأخيرًا مقابلة شخصية أو كشف هيئة.
هل جميع المحافظات لها فرصة متساوية؟
نعم، لأن الدراسة داخلية، وبالتالي يمكن لأي شاب أو فتاة من أي محافظة التقديم والالتحاق بالمبادرة دون عوائق جغرافية.
هل هناك فرص توظيف بعد التخرج؟
المبادرة تستهدف التدريب من أجل التشغيل، وهناك التزام واضح بتحقيق نسب توظيف مرتفعة للمتدربين، سواء في وظائف تقليدية أو من خلال العمل الحر والعمل عن بُعد.
ما أنواع فرص العمل التي يتم تأهيل الشباب لها؟
تشمل الوظائف التقليدية داخل الشركات، والعمل عن بُعد مع شركات أجنبية، والعمل عبر منصات العمل الحر، إضافة إلى تأسيس شركات ناشئة خاصة بالمتدربين.
ما حجم العائد الاقتصادي من العمل الحر الذي تدعمه المبادرة؟
تمكن متدربون من تحقيق دخول بالدولار من خلال منصات العمل الحر، وبعض التخصصات يصل فيها أجر الساعة إلى 250 و300 دولار، كما تجاوز إجمالي ما حققه المتدربون من دخل أكثر من 1.25 مليون دولار خلال العام الماضي.
هل يتم تحديث المناهج وفقًا لسوق العمل؟
نعم، هناك متابعة مستمرة لاحتياجات السوق، ويتم تعديل التخصصات والمحتوى التدريبي في كل دورة وفقًا للطلب الحقيقي على الوظائف، لتجنب تخريج أعداد كبيرة في تخصصات غير مطلوبة.

كيف يتم دمج الذكاء الاصطناعي داخل البرامج؟
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا في جميع المسارات، من خلال تعليم أدوات مثل Prompt Engineering وAgentic AI، بهدف تمكين كل متدرب من استخدام هذه الأدوات داخل تخصصه الأساسي.
ما دور القطاع الخاص في المبادرة؟
القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ المبادرة، من خلال شركات التدريب، وتوفير المحتوى، وتنفيذ البرامج العملية، والمشاركة في التشغيل بعد التخرج.
كم بلغ عدد المتقدمين للمبادرة؟
في الدورة الأولى تقدم نحو 40 ألف شاب وشابة، وتم اختيار حوالي 2000 متدرب فقط بعد اجتياز جميع مراحل التقييم والاختيار.
ما المستهدف السنوي للمبادرة؟
تستهدف المبادرة تدريب نحو 12 ألف متدرب سنويًا، مع وجود نحو 5000 متدرب داخل البرامج المختلفة في أي وقت خلال العام.
كيف يتم اختيار المدربين؟
يتم اختيار المدربين وفق معايير دقيقة تشمل الخبرة الأكاديمية والعملية والقدرة على التدريب، من خلال شركات متخصصة متعاقدة مع المبادرة.
كيف تسهم المبادرة في تقليل الفجوة داخل سوق العمل؟
المبادرة تربط التدريب مباشرة باحتياجات السوق، وتفرض على شركات التدريب تحقيق نسب تشغيل مرتفعة، ما يضمن تحويل التدريب إلى فرص عمل حقيقية ويقلل الفجوة بين التعليم ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.
متى يغلق باب التقديم للدورة الحالية؟
باب التقديم مفتوح حاليًا، ومن المتوقع غلقه قبل عيد الأضحى مباشرة، لذلك دعت وزارة الاتصالات الشباب الراغبين في الالتحاق بسرعة التسجيل واستكمال المستندات المطلوبة.
اقرأ أيضًا:
رئيس «براعم وأشبال مصر الرقمية»: الأمن السيبراني وتصميم التطبيقات أولوية لنا وهذه طرق اختيار الطلاب للمبادرة (حوار)
استشاري التحول الرقمي: البيانات هي "السبيكة الذهبية" للاقتصاد والذكاء الاصطناعي يرفع الإنتاجية داخل المصانع (حوار)
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً