السبت، 18 يوليو 2026

03:55 م

«أودع فين؟».. أزمة كارت الفلاح تثير غضب مزارعي بني سويف وتحرك عاجل من الوزارة

الثلاثاء، 19 مايو 2026 01:01 م

فلاحين

فلاحين

هدير جلال

تحولت منظومة صرف الأسمدة عبر «كارت الفلاح» من خطوة هدفها التنظيم وحماية الدعم، إلى أزمة حقيقية في بعض القرى، بعد شكاوى مزارعين من صعوبة إيداع الأموال على الكارت بسبب غياب ماكينات الإيداع أو تعطلها، وهو ما تسبب في تعثر صرف الأسمدة والكيماوي داخل عدد من الجمعيات الزراعية، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا التي يعاني أهلها من ضعف الخدمات.

وفي قرية طرشوب التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، اشتكى عدد من الفلاحين من عدم توافر ماكينات إيداع داخل القرية أو القرى المجاورة، ما يضطرهم إلى الانتقال لمسافات بعيدة من أجل شحن «كارت الفلاح»، رغم أن أغلبهم من كبار السن أو البسطاء الذين لا يجيدون التعامل مع الخدمات البنكية والإلكترونية، مؤكدين أن الأزمة انعكست على تأخر صرف الأسمدة في توقيتات حرجة للمحاصيل الزراعية.

وقال أحد المزارعين: “لسنا ضد التطوير.. بس حد يقولنا نودع فلوسنا فين؟!"، مؤكدًا أن الأزمة تسببت في تأخر صرف الأسمدة في توقيت حساس للمحاصيل الزراعية.

ومن جانبه، رد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، على الشكاوى، مؤكدًا أن صرف السماد من خلال «كارت الفلاح» أمر أساسي لا يمكن التراجع عنه، لأنه يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحمي الفلاح من أي تلاعب.

وأوضح جاد في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن أي جمعية يحدث بها عطل أو نقص في الماكينات يتم دعمها فورًا بماكينات احتياطية من مديريات الزراعة، قائلًا: ”لو فيه جمعية فيها مشكلة في الماكينة، لدينا ماكينات احتياطية فورًا لتشغيل المنظومة وضمان استمراريتها”.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن بعض الجمعيات الصغيرة قد تعتمد على جمعية مجاورة لإنهاء عمليات الإيداع والصرف، خاصة في ظل نقص أعداد الموظفين، نافيًا وجود أزمة عامة داخل المنظومة، مشددًا على أن "كل فلاح له حقه الكامل" .

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن منظومة الكارت جاءت لحماية الفلاح نفسه، موضحًا:"زمان كان ممكن يحصل تلاعب في صرف السماد، دلوقي الكارت في جيب الفلاح زي ختمه بالضبط، محدش يقدر يصرف غير وهو معاه" .

فيما وجّه الدكتور خالد جاد بسرعة التواصل مع مديرية الزراعة ببني سويف، مؤكدًا التدخل الفوري لحل الأزمة، كما طالب المتضررين بالتوجه إلى وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة لإنهاء المشكلة بشكل عاجل.

ورغم تأكيد الوزارة أن المنظومة تعمل بكفاءة، تبقى الأزمة الحقيقية في مدى جاهزية القرى البسيطة للتحول الرقمي، خاصة مع اعتماد آلاف الفلاحين على إجراءات تقليدية لعقود طويلة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول ضرورة توفير خدمات وماكينات إيداع داخل الجمعيات الزراعية نفسها، حتى لا يتحول "كارت الفلاح" من وسيلة حماية إلى عبء جديد على المزارع البسيط.

Short Url

search