السبت، 18 يوليو 2026

08:42 م

من التنبؤ بالكوارث لحماية المدن.. الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أنظمة الإنذار المناخي

الإثنين، 18 مايو 2026 01:35 ص

الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإنذار المناخي

الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإنذار المناخي

يشهد العالم سباقًا متسارعًا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالظواهر المناخية المتطرفة، مثل الأعاصير وموجات الحر والفيضانات، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن تغير المناخ، وقد أثبتت النماذج الذكية خلال السنوات الأخيرة قدرتها على تحليل كميات هائلة من البيانات المناخية في دقائق، مقارنة بالأيام التي كانت تستغرقها النماذج التقليدية، وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن أنظمة الإنذار المبكر المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تقلل الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الكوارث بنسبة تصل إلى 30% إذا تم دمجها بفعالية داخل خطط إدارة الطوارئ.

الذكاء الاصطناعي

التنبؤ بحركة الأعاصير والعواصف الجوية بدقة

وأطلقت شركة «Google DeepMind»، نموذجًا متقدمًا للتنبؤ بحركة الأعاصير والعواصف الجوية بدقة تتجاوز بعض الأنظمة التقليدية، بينما استثمرت شركة «NVIDIA»، أكثر من 500 مليون دولار في تطوير منصات حوسبة مناخية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها مشروع «Earth-2»، الذي يهدف إلى بناء توأم رقمي لكوكب الأرض لمحاكاة التغيرات المناخية المستقبلية، كما دخلت شركة «Amazon Web Services» هذا السباق من خلال تمويل برامج بحثية تجاوزت 100 مليون دولار لدعم المؤسسات العلمية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في النمذجة المناخية.

وتعتمد هذه التقنيات على دمج بيانات الأقمار الصناعية والرادارات الأرضية والمحيطات في شبكات عصبية قادرة على اكتشاف الأنماط المناخية الدقيقة قبل ظهورها بشكل واضح، وفي اليابان والولايات المتحدة، بدأت بعض المدن بالفعل استخدام هذه الأنظمة لتوقع الفيضانات المفاجئة وتوجيه خطط الإخلاء المبكر، بينما تستخدم دول أوروبية الذكاء الاصطناعي لتوقع موجات الجفاف وحرائق الغابات، بما يسمح بإدارة أفضل للمياه والموارد الزراعية وتقليل الخسائر في البنية التحتية.

أنظمة الإنذار المناخي

الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للأمن المناخي

ومع تجاوز حجم الاستثمارات العالمية في تقنيات المناخ الذكية حاجز 70 مليار دولار خلال العامين الماضيين، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للأمن المناخي العالمي، وبينما تتزايد حدة الظواهر المناخية عامًا بعد آخر، تبدو النماذج الذكية قادرة على منح الحكومات والشركات نافذة زمنية ثمينة لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، ما قد يمثل الفارق بين الاستعداد للكوارث أو الوقوع في آثارها المدمرة.

اقرأ أيضًا:

الأقمار الصناعية ترصد زحف التصحر بتقنيات استشعار عن بُعد لمتابعة المخاطر المناخية

الذكاء الاصطناعي في مواجهة التغيرات المناخية.. استثمارات مليارية لرصد الإنبعاثات ومصادر التلوث

Short Url

search