سندات الأسواق الناشئة في 2026.. فرصة ذهبية أم مخاطرة عالية مع تقلبات الاقتصاد العالمي؟
الخميس، 28 مايو 2026 05:30 ص
الأسواق العالمية
في ظل تصاعد التوترات والاضطرابات التي تضغط على الأسواق العالمية، تتجه أنظار المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت ذات العوائد المرتفعة، إذ تراهن شركة “بلاك روك” على تحقيق أداء قوي لسندات الأسواق الناشئة خلال العام الحالي، مدفوعة بتحسن ظروف التمويل وضعف الدولار، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
رهانات قوية على ديون الأسواق الناشئة
يرى رئيس قسم ديون الأسواق الناشئة في “بلاك روك”، ميشيل أوبيناس، أن البيئة الحالية قد تتيح فرصاً استثمارية واعدة، متوقعاً تحقيق عوائد تتراوح بين “عالية من خانة واحدة ومنخفضة من خانتين” للديون المقومة بالعملات المحلية، مع عوائد إيجابية للديون المقومة بالدولار واليورو.

ويؤكد "أوبيناس" أن استمرار السياسة النقدية الحالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي دون رفع إضافي لأسعار الفائدة يزيل أحد أبرز العوائق أمام هذه الفئة من الأصول، ما يفتح المجال أمام طلب مكبوت من المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى، خصوصاً في الأسواق الأوروبية التي لا تزال أقل تخصيصاً لهذه الأدوات مقارنة بجاذبيتها التاريخية.
إطلاق صندوق جديد واستهداف أسواق عالية المخاطر
وخلال الفترة الماضية، أطلقت “بلاك روك” صندوقاً متداولاً جديداً تحت اسم “آي أس أو في”، يركز على الاستثمار في السندات السيادية لعدد من الدول، من بينها المكسيك والمجر، إضافة إلى الأرجنتين وتركيا، وهي أسواق تُصنف ضمن الفئات عالية المخاطر لكنها تقدم عوائد مرتفعة نسبياً.
ويراهن الصندوق على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في هذه الدول، إلى جانب استقرار نسبي في أسواق الفائدة الأميركية، وهو ما يخفف الضغط على العملات المحلية ويمنحها مساحة أكبر للمناورة المالية.
ضعف العوائد في 2026 رغم الجاذبية التاريخية
ورغم هذه الرهانات، شهدت الأسواق الناشئة أداءً متواضعاً خلال العام الحالي، في ظل عزوف المستثمرين عن المخاطرة نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث حققت سندات العملات الصعبة عائداً بلغ 1.3% فقط، مقارنة بنحو 11% في العام الماضي، بينما سجلت سندات العملات المحلية نمواً عند 1.2%.
ويرى أوبيناس أن مستويات العوائد الحالية لا تزال جذابة من منظور تاريخي، لكنه يشدد على أن تحقيق الأرباح لا يعتمد على فرصة واحدة، بل يتطلب تنويعاً دقيقاً في المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر.
ضعف الدولار يعزز جاذبية الأسواق الناشئة
ويبرز ضعف الدولار كعامل رئيسي في دعم الأسواق الناشئة، إذ يسهم في تحسين قدرة الدول على سداد ديونها وخفض تكلفة التمويل الخارجي، ما يعزز جاذبية هذه السندات في مواجهة الصدمات العالمية المستمرة، سواء المرتبطة بأسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية.
كما تستفيد هذه الأسواق من استقرار نسبي في السياسة النقدية الأميركية، ما يحد من التقلبات الحادة في تدفقات رؤوس الأموال الدولية.
تدفقات متزايدة نحو أدوات التحوط من التضخم
في موازاة ذلك، تشهد أسواق السندات المرتبطة بالتضخم اهتماماً متزايداً، حيث تصدرت قائمة أدوات الدخل الثابت أداءً خلال 2026، مع نمو ملحوظ وتدفقات استثمارية قوية نحو صناديق الحماية من التضخم.
وسجل صندوق “بلاك روك” لسندات الخزانة المحمية “تي آي بي أس” أكبر تدفق شهري له منذ عام 2021، في ظل سعي المستثمرين للتحوط من آثار ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية.
تحولات في الأسواق العالمية وسباق للتحوط
وتشير بيانات السوق إلى ارتفاع الإقبال على هذه الأدوات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، مع تسجيل تدفقات بمئات الملايين من اليورو، وارتفاع “معدل التعادل” لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ سنوات.
كما تعكس هذه التحركات اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو أدوات التحوط من التضخم، في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي.
Short Url
إصابات في هجوم على قطاع النفط الكويتي وفرق الإطفاء النفطية تتدخل
18 يوليو 2026 01:40 م
تراجع الطلب الصيني وهبوط الأصول الجماعي يضعان الاقتصاد العالمي أمام اختبار الركود
18 يوليو 2026 12:53 م
الأسواق الأوروبية تنضم لقطار التراجع العالمي وسط مخاوف التضخم وقرار الفائدة المرتقب
18 يوليو 2026 12:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً