السبت، 18 يوليو 2026

03:10 م

خفض رسوم وأسعار التصالح لهذه الفئات، قرار حكومي جديد لتقنين "مخالفات البناء"

السبت، 16 مايو 2026 08:49 م

مخالفات البناء/ أرشيفية

مخالفات البناء/ أرشيفية

أعلنت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء عن إجراء تعديلات في قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع عليها، وذلك لإزالة المعوقات والعراقيل التي واجهت القانون أثناء تطبيقه وتسببت في تأخر البت في طلبات التصالح في مخالفات البناء، خاضصة في   ضوء ما تضمنه قانون 187 لسنة 2023 من تيسيرات في حالات التصالح في مخالفات البناء وإضافة حالات الجديدة.

تخفيض أسعار التصالح

التعديلات الجديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء جاءت بعدما عزف بعض المواطنين عن تقديم طلبات التصالح أو استيفاء باقي الأوراق والمستندات واستكمال الإجراءات بسبب تعقيدات إدارية في بعض الأوقات، وبسبب عدم إنهاء مشكلات نموذجي 8 و10 والتي تسببت في تعطيل إنجاز ملفات التصالح لآلاف الحالات.

وفقا لوزارة التنمية المحلية فإن تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تستهدف مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، حيث تضمنت تخفيض أسعار وقيمة التصالح للنصف للفئات المستقة لتكافل وكرامة، ولفئة العمالة غير المنتظمة، فضلا عن إضافة حالات جديدة للتصالح عليها مثل الجراجات والأماكن المتاخمة للمواقع الأثريةن والسماح باستكمال الدور (صب السقف، والتعلية).

فئات العمالة غير المنتظمة 

ويستعرض موقع "إيجي إن" فئات العمالة غير المنتظمة التي قد تستفيد من تخفيض قيمة التصالح في المخالفات البناء، حيث حدد القانون فئات العمالة غير المنتظمة كالتالي:

- محفظو القرآن الكريم والمقرئين.

- خدم المنازل ومن فى حكمهم.

- عمال التراحيل.

- العاملون المؤقتون في الزراعة، سواء في الحقول والبساتين.

- العاملون فى مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات الصغيرة والدواجن.

- ملاك العقارات المبنية الذين يقل نصيب كل منهم من الدخل السنوي عن فئة الحد الأدنى لأجر الاشتراك.

- ملاك الأراضي الزراعية غير الحائزين لها ممن تقل ملكيتهم عن فدان.

- المرتلين والقيمة وغيرهم من خدام الكنيسة.

- صغار المشتغلين لحساب أنفسهم كالباعة الجائلين ومنادي السيارات وموزعي الصحف وماسحي الأحذية المتجولين، وغيرهم من الفئات المماثلة.

- حائزو الأراضي الزراعية الذين تقل مساحة حيازتهم عن فدان، سواء ملاكا أو مستأجرين بالأجرة.

 وكانت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قد أعلنت خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم، مع الإعلان عن حزمة من التعديلات التشريعية المرتقبة التي تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي وتستهدف الوصول إلى تسوية نهائية لهذا الملف الحيوي، في إطار خطة الدولة الشاملة لإنهاء ملف مخالفات البناء وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء 

وقالت وزيرة التنمية المحلية إنه تم إنجاز 87% من طلبات التصالح المقدمة، بواقع 1.751 مليون طلب من إجمالي 2.007 مليون طلب، وهناك تعديلات مقترحة تشمل مد العمل بالقانون لمدة سنة إضافية لمنح فرصة أكبر للمواطنين، وخصم 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت "تكافل وكرامة" وفئات العمالة غير المنتظمة.

كما أن التعديلات المطروحة على القانون تتضمن أيضاً السماح بالتصالح على الجراجات (بما لا يجاوز 3 أمتار) والمناطق المتاخمة للآثار، وتسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج (8) والاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية مبسط في بعض الحالات.

 معوقات التصالح في مخالفات البناء 

عدد كبير من أعضاء مجلس النواب تقدموا بطلبات إحاطة ناقشتها لجنة الإدارة المحلية، حول تأخر وبطئ إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة وعدم تسليم المواطنين نموذج التصالح النهائي بالرغم من سداد مقابل التصالح، والتفاوت في التقدير بين المحافظات وبعضها وبين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، وعدم الموافقة على بعض حالات تغيير الاستخدام المنصوص عليها قانوناً، فضلاً عن عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8) وفقاً لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها سواء كان ذلك بصب السقف أو التعلية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن، وكذا نموذج (10) النهائي وفقاً للقانون رقم 17 لسنة 2019 في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.

كما شملت المعوقات بحسب طلبات الإحاطة، رفض الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني بالرغم من حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي، وتكرار تعطل المنظومة الإلكترونية لتقديم الطلبات وتأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ومدى تأثير ذلك على جهود الدولة في تنظيم حركة العمران.

جدير بالذكر، أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعا يوم الخميس الماضي لمتابعة الموقف الحالي لإجراءات التصالح على مخالفات البناء وتقنين أوضاعها؛ ومناقشة التحديات والمشكلات التي ظهرت عند تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء؛ حيث تم في هذا الصدد طرح عدد من التعديلات القانونية التي يتم التوافق عليها بين الجهات المختلفة، والتي من شأنها أن تسهم في حل هذه المشكلات.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى عدم جدية عدد من المتقدمين للتصالح، وأكدت وجود نحو 950 ألف ملف مرفق بها طلبات للتصالح وصورة ضوئية من الرقم القومي للمتقدمين فقط، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات الأخرى المطلوبة، ولذا تم إرسال العديد من المراسلات والخطابات لهؤلاء المتقدمين، إلا أنهم لم يبدوا أي استجابة لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأكدت الحكومة استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني ودعم جهود التنمية بالمحافظات، وسط توجيهات من رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التعديلات التي تسهم في حل هذه المشكلات، وكلّف بتبسيط وتسريع الإجراءات دون أية تعقيدات في هذا الشأن؛ مراعاة لمصالح المواطنين، وبما يسهم في إغلاق هذا الملف.

 

Short Url

search