السبت، 18 يوليو 2026

03:44 م

الغرف التجارية: صناعة السينما والدراما العالمية تقترب من حاجز الـ 264 مليار دولار

الخميس، 14 مايو 2026 02:27 م

الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب

الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب

عزة الراوي

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن قطاعي الألعاب الإلكترونية والدراما والسينما يمثلان أحد أهم القطاعات التصديرية الواعدة للاقتصاد المصري، في ظل الاعتماد على الكوادر البشرية المصرية المتميزة، وقدرة هذه الصناعات على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وزيادة الصادرات الخدمية والإبداعية.

الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب

جاء ذلك اليوم ، خلال كلمته في افتتاح الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب ، والذي  ناقش آليات النهوض بقطاعات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، حيث أشار إلى أن سوق تطوير الألعاب الإلكترونية عالميًا يشهد نموًا متسارعًا، إذ من المتوقع أن يرتفع من 1.83 مليار دولار في 2025 إلى 2.07 مليار دولار في 2026، وصولًا إلى 3.87 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.31%.
وأوضح الوكيل أن هذا النمو مدفوع بعدة عوامل، أبرزها انتشار الألعاب السحابية المدعومة بتكنولوجيا الجيل الخامس، والتوسع الكبير في استخدام الهواتف المحمولة داخل الأسواق الناشئة، إلى جانب تطور استخدام محركات الألعاب في مجالات صناعة السيارات والإنتاج السينمائي.

الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب

حجم صناعة السينما والدراما عالميًا
 

وأشار رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى أن صناعة إنتاج الأفلام والدراما عالميًا سجلت نحو 263.49 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 405.62 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يقترب من 4.9%.
وأضاف أن هذا النمو يعكس التوسع العالمي في خدمات الترفيه الرقمي ومنصات البث، إلى جانب تنوع نماذج الإيرادات بين الاشتراكات وخدمات الفيديو حسب الطلب المدعومة بالإعلانات.
وأكد الوكيل أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا وريادة إقليمية في مجالات السينما والدراما منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ثم صناعة البرمجيات خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى أن القطاع بدأ يستعيد زخمه بقوة خلال السنوات الماضية.
 

قطاع الإعلام الرقمي والترفيه
 

وكشف الوكيل أن قطاع الإعلام الرقمي والترفيه في مصر يضم حاليًا نحو 248 شركة، بينها 40 شركة ممولة نجحت في جذب استثمارات ورؤوس أموال تجاوزت 9.29 مليون دولار من صناديق رأس المال المخاطر والأسهم الخاصة.
وأضاف أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة عمليتي استحواذ وطرحًا عامًا أوليًا، ما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين بالصناعات الإبداعية والتكنولوجية في السوق المصرية.
ويشمل القطاع شركات تعمل في:
إنتاج الأفلام والمسلسلات.
الموسيقى وصناعة المحتوى.
تطوير الألعاب الإلكترونية.
خدمات ما بعد الإنتاج والمونتاج.
تصحيح الألوان ومزج الصوت.
الأرشفة الرقمية والاستوديوهات.

الملتقي العربي الأفريقي للمنتجين العرب 


 

مصر الأولي عربيا في الألعاب الإلكترونية 
 

وفيما يتعلق بصناعة الألعاب الإلكترونية، أوضح الوكيل أن مصر تمتلك سوقًا ضخمة تُعد الأكبر عربيًا، مع وجود أكثر من 70 مليون لاعب إلكتروني.
وأشار إلى أن صادرات القطاع بدأت في النمو لتتجاوز 13 مليون دولار، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 12%، مدعومة بحوافز تصديرية وبرامج تدريب وتنمية مواهب تقدمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن الدولة تعمل على دعم خدمات التصميم والرسم الرقمي وإدارة المجتمعات الافتراضية، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لتنمية المواهب في مجالات البرمجة والألعاب وصناعة المحتوى.
 

خطة إنعاش السينما والدراما المصرية

وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية أن الدولة المصرية بدأت تنفيذ خطة وطنية لإحياء قطاع السينما والدراما، تتضمن تطوير الأصول السينمائية المملوكة للدولة وتحويلها إلى مراكز إنتاج حديثة، مع الحفاظ على التراث السينمائي المصري ورقمنته.
وأشار إلى أن أعمال التطوير تشمل تحديث البنية التحتية لعدد من الاستوديوهات ودور السينما التاريخية، وعلى رأسها:
مدينة السينما
استوديو النحاس
استوديو الأهرام
وأوضح أن هذه المشروعات ستضم أحدث تقنيات ما بعد الإنتاج، بما يشمل أنظمة المونتاج الحديثة، وتصحيح الألوان، ومزج الصوت، والأرشفة الرقمية.
كما تشمل خطة التطوير تحديث دور سينما تاريخية مثل:
سينما ميامي
سينما ديانا
سينما نورماندي
إلى جانب تأسيس شركة إنتاج وطنية جديدة لتقديم خدمات احترافية في التصوير السينمائي والمونتاج والصوت، بما يدعم الإنتاجات المصرية والعربية والإقليمية.
مواجهة القرصنة ودعم الملكية الفكرية
وشدد الوكيل على أهمية حماية الصناعات الإبداعية من القرصنة، سواء في مجال الأفلام أو البرمجيات أو الألعاب الإلكترونية، مؤكدًا أن الدولة تتحرك لتعزيز منظومة حماية الملكية الفكرية من خلال إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية.


صادرات القطاع

وأوضح الوكيل ، أن صادرات القطاع تجاوزت 939 مليون دولار، مع توقعات بمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع في الترويج الخارجي وتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
نحو هدف الـ200 مليار دولار صادرات
واختتم رئيس اتحاد الغرف التجارية كلمته بالتأكيد على أن تنمية الصادرات السلعية والخدمية وصادرات الكفاءات البشرية تمثل محورًا رئيسيًا في خطة الدولة للوصول بإجمالي الصادرات المصرية إلى 200 مليار دولار، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي.
وأكد أن اتحاد الغرف التجارية سيواصل دعم قطاعات الإعلام والسينما والألعاب الإلكترونية، باعتبارها من الصناعات القادرة على تحقيق عائد اقتصادي مرتفع وتعزيز القوة الناعمة المصرية إقليميًا ودوليًا.

إقرأ أيضاً

تحديث الصناعة: تنفيذ 446 خدمة فنية لـ277 عميلًا وتدريب 422 عاملًا بالمصانع في 4 أشهر

"شعبة المصدرين" تدعو لتفعيل دور صندوق مصر السيادي في جذب الاستثمارات

تعاون مصري أمريكي لدعم اعتماد المنشآت الصحية والصيدليات وفق المعايير الدولية

Short Url

search