السبت، 18 يوليو 2026

05:29 م

اقتصادي: مرونة الاقتصاد الأمريكي تمنح الفيدرالي مساحة لوقف رفع الفائدة مؤقتًا

الأربعاء، 13 مايو 2026 08:35 م

الاقتصاد الأمريكي

الاقتصاد الأمريكي

قال الخبير الاقتصادي ميشال صلبي، إن الاقتصاد الأمريكي يظهر حاليًا قدرًا من المرونة، خاصة مع استقرار بيانات سوق العمل ومؤشرات النمو، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.

وأضاف صلبي، في تصريحات تلفزيونية، أن الحديث عن رفع إضافي للفائدة يبدو سابقًا لأوانه، موضحًا أن القرار القادم للفيدرالي سيظل مرهونًا بسلوك التضخم خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا إذا استمرت وتيرة الارتفاع لمدة ثلاثة أشهر متتالية.

التضخم والتوترات الجيوسياسية العامل الحاسم في قرار الفيدرالي

وأشار إلى أن أي تصعيد جيوسياسي جديد أو اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الفيدرالي لتبني موقف أكثر تشددًا، وربما العودة إلى رفع الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.

وأكد أن الاقتصاد الأمريكي يترقب بيانات التضخم باعتبارها المحدد الرئيسي للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

الصناديق اليابانية والسندات الأمريكية

وفيما يتعلق بتحركات المستثمرين، أوضح صلبي أن تخارج بعض الصناديق اليابانية من السندات الأمريكية لا يعكس فقدانها صفة الملاذ الآمن، وإنما يأتي في إطار البحث عن عوائد أعلى في ظل تغيرات أسعار الفائدة والتضخم.

ولفت إلى أن المستثمرين الكبار يعيدون هيكلة محافظهم الاستثمارية للاستفادة من العوائد المرتفعة، خاصة بعد وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5%.

الذهب والبيتكوين تحت ضغط السياسة النقدية

وأوضح الخبير أن الذهب يتحرك في نطاق عرضي نتيجة عدم خفض الفائدة الأمريكية، بينما تواجه أسعار المعدن الأصفر صعوبة في تجاوز مستويات المقاومة الفنية.

كما أشار إلى أن العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، تعرضت لضغوط بعد فقدان مستوى دعم رئيسي عند 82 ألف دولار، مؤكدًا أن عودتها للصعود تحتاج محفزات جديدة من قطاع التكنولوجيا وزيادة شهية المخاطرة.

زيارة ترامب للصين

وتطرق صلبي إلى الأبعاد الجيوسياسية، معتبرًا أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تمثل "منعطفًا مهمًا" قد يؤثر على أساسيات الأسواق العالمية والتضخم وسلاسل الإمداد.

وأكد أن الأسواق لا تتحرك بمعزل عن التطورات السياسية الكبرى، بل تتأثر بشكل مباشر بالاتفاقات والصراعات الدولية.

أسواق الطاقة بين الطلب الضعيف واضطراب الإمدادات

وفي سياق متصل، قال صلبي إن استقرار أسواق الطاقة مرهون بإنهاء التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن الاقتصاد العالمي يحتاج من 6 إلى 10 أشهر لإعادة التوازن الكامل في سلاسل الإمداد بعد توقف الصراعات.

وأشار إلى أن السوق يواجه معضلة مزدوجة تتمثل في ضعف الطلب بسبب مخاوف الركود، مقابل تراجع الإمدادات نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.

هشاشة سوق النفط والحاجة لإعادة هيكلة النظام العالمي للطاقة

وأوضح أن التوازن في سوق النفط أصبح هشًا للغاية، حيث إن أي زيادة في الإمدادات قد تقابلها ضغوط على الطلب بسبب السياسات النقدية المرتفعة.

ودعا إلى إعادة هيكلة منظومة الطاقة العالمية، والتوسع في بدائل الطاقة، إلى جانب تعزيز التنسيق الدولي لتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على أسعار الغذاء والطاقة عالميًا.

Short Url

search