السبت، 18 يوليو 2026

04:11 م

تراجع أسعار النفط وسط ترقب هدنة الشرق الأوسط وقمة ترامب والرئيس الصيني

الأربعاء، 13 مايو 2026 06:19 م

نفط

نفط

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع متابعة المستثمرين لتطورات وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، وترقب القمة المرتقبة في بكين بين دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 14 سنتًا، أو ما يعادل 0.1%، لتسجل 107.63 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 44 سنتًا، أو 0.4%، إلى 102.62 دولارًا للبرميل.

اضطرابات الشرق الأوسط تُبقي النفط فوق 100 دولار

وتتراوح أسعار الخامين قرب مستوى 100 دولار للبرميل، أو أعلى منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وإغلاق طهران مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا، إن السوق لا تزال شديدة الحساسية تجاه أي تطورات جيوسياسية في المنطقة، متوقعة استمرار التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن أي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد سريعًا الزخم الصعودي لأسعار برنت وغرب تكساس الوسيط.

وكالة الطاقة الدولية تحذر من فجوة بين المعروض والطلب

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإمدادات النفطية العالمية لن تكون كافية لتلبية الطلب هذا العام، في ظل تضرر إنتاج الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران.

من جانبه، قال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، إن أحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية أظهرت حجم الاضطرابات في السوق، خاصة مع الانخفاضات الكبيرة في مخزونات النفط خلال الشهرين الماضيين.

النفط

تراجع إنتاج روسيا ومخاوف من نقص الإمدادات

كما أوضحت الوكالة أن إنتاج روسيا من النفط الخام تراجع بنحو 460 ألف برميل يوميًا في أبريل مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى نحو 8.8 مليون برميل يوميًا، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية.

وفي السياق نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026.

تراجع فرص الهدنة يدعم الأسعار

وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 3% أمس الثلاثاء، مع تراجع الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، ما قلص احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

ووصل ترامب إلى بكين اليوم، وقال أمس إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، رغم استمرار تعثر المفاوضات وتشديد طهران قبضتها على المضيق.

وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب، ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان الصيني والأمريكي يومي الخميس والجمعة.

الحرب تضغط على الاقتصاد الأمريكي والتضخم

وقال جانيف شاه، المحلل لدى ريستاد إنرجي، إن إعادة توازن السوق ستعتمد إلى حد كبير على نتائج جولة المفاوضات الأخيرة، مرجحًا ألا تستغرق العملية أقل من عدة أشهر، وبدأت الحرب مع إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، ليسجل التضخم أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاث سنوات، ما عزز توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، وهو ما قد يضغط على الطلب العالمي على النفط.

Short Url

search