السبت، 18 يوليو 2026

06:50 م

الدكتور تامر أنور يكتب: رؤية استراتيجية لتطوير منظومة موانئ بورسعيد

الثلاثاء، 12 مايو 2026 07:19 م

الدكتور تامر أنور

الدكتور تامر أنور

يعتبر ميناء شرق التفريعة من أكبر وأهم الموانئ العالمية، إلا أن الاستفادة القصوى منه تصطدم بعائق لوجستي كبير؛ وهو صعوبة وصول شاحنات الصادر والوارد، والاعتماد الكلي على "نفق بورسعيد"، أو "المعديات" يخلق حالة من التكدس المروري الخانق، مما يؤدي إلى تأخير تسليم الشحنات، زيادة التكاليف، وإرهاق البنية التحتية للطرق.

وهنا نضع الحل المقترح عبر التكامل البحري بدل الاعتماد البري من خلال سيناريوهات، أفضلها يكمن في إعادة صياغة أدوار الموانئ لتحقيق أقصى كفاءة عبر:

- تحويل ميناء شرق التفريعة ليكون ميناء "ترانزيت" (محوري) بالدرجة الأولى.

- إعادة إحياء ميناء بورسعيد غرب ليكون البوابة الرئيسية لعمليات "الصادر والوارد" المحلية.
- تفعيل الربط بالبارجات (Barges): يتم شحن الحاويات من ميناء الغرب إلى ميناء الشرق عبر القناة (نقل بحري قصير)، مما يلغي الحاجة لمرور الشاحنات عبر الأنفاق أو المعديات.

وهنا أرصد المزايا الاستراتيجية لهذا المقترح عبر التالي:

- توفير العبء على النقل البري: تقليل عدد الشاحنات على الطرق والأنفاق، ما يعني ازدحاماً أقل وتلوثاً بيئياً منخفضاً.

- تخفيض التكاليف اللوجستية: النقل عبر البارجات أقل تكلفة بكثير من النقل البري لمسافات قصيرة محاطة بعوائق مرورية.

- السرعة والموثوقية: البارجات تتحرك بجداول زمنية ثابتة بعيداً عن اختناقات الطرق، مما يضمن سرعة وصول الحاويات.

- جذب الخطوط الملاحية العالمية: إن انتظام وزيادة معدلات دخول وخروج الحاويات بسلاسة سيعطي ثقة كبرى للخطوط الملاحية، مما يدفعها لزيادة حصتها وحجم أعمالها في مصر.

- القرب من المناطق الصناعية: يتميز ميناء بورسعيد غرب بموقعه الاستراتيجي القريب من المناطق الصناعية الكبرى، مما يسهل على المصنعين والمصدرين حركة بضائعهم.
-إحياء ميناء بورسعيد غرب: استغلال الأرصفة والمساحات المهملة حالياً في ميناء الغرب وتحويلها إلى خلية نحل تخدم الاقتصاد القومي.

وهذا المقترح يمثل حل «Win-Win» لجميع الأطراف، فهو يرفع كفاءة «شرق التفريعة» كمركز عالمي، ويعيد الروح لـ «بورسعيد غرب»، ويقدم للمستثمر والمصدر المصري حلاً لوجستياً عصرياً وسريعاً.

Short Url

search